ذَرَفَت عَيني دُموعاً

62 أبيات | 227 مشاهدة

ذَرَفَــت عَــيــنــي دُمـوعـاً
مِـــن رُســـومٍ بِــحَــفــيــرِ
مـــوحِـــشــاتٍ طــامِــســاتٍ
مِـــثـــلِ آيــاتِ الزَبــورِ
غَــيَّرَتــهــا فــي سُــفــورٍ
مَــــرُّ أَيّــــامِ الدُهــــورِ
جــــادَهــــا كُــــلَّ مُــــلِثٍّ
ذي أَهــاضــيــبَ مَــطــيــرِ
وَإِذا النَــكـبـاءُ هـاجَـت
لَعِــبَــت فــيــهــا بِـمـورِ
وَجَـــــنـــــوبٌ وَشَــــمــــالٌ
وَصَــبــاً بَــعــدَ الدَبــورِ
قَـــد أَذاعَـــت بِـــرُســـومٍ
لا تَـــبِـــيــنُ لِبَــصــيــرِ
غَـيـرَ بالٍ ناحِلٍ في الدْ
دَارِ كَــالجِـذلِ القَـصـيـرِ
وَأَوارِيٍّ وَنُــــــــــــــــــؤيٍ
وَمَــــطــــايـــا لِلقُـــدورِ
نِــصــفُهــا ســودٌ وَنِــصــفٌ
ضَـــبَّحـــَتـــهُ بِـــسَــعــيــرِ
فَهـــيَ كَـــالأَظــآرِ حَــنَّت
حَــــولَ بَـــوٍّ وَكَـــســـيـــرِ
بُـــدِّلَ الرُبـــعُ وُحــوشــاً
مِــن كَــبــيــرٍ وَصَــغــيــرِ
مِـــن نِـــعـــاجٍ وَظِـــبــاءٍ
وَنِــــعــــامٍ وَحَــــمـــيـــرِ
آبِــــــــــــــــداتٍ رائِداتٍ
راتِــعــاتٍ فــي غَــمــيــرِ
ذاكَ مِـــن بَـــعــدِ حِــلالٍ
وَأَنـــــيـــــسٍ وَعُــــمــــورِ
وَهِـــــجـــــانٍ وَقِــــيــــانٍ
وَقِـــبـــابٍ كَـــالقُـــصــورِ
وَخُــــــيــــــولٍ أَرِنــــــاتٍ
مِـــــن إِنـــــاثٍ وَذُكــــورِ
ذي تَــــليــــلٍ وَفُـــصـــوصٍ
سَــــلِطــــاتٍ كَـــالفُهـــورِ
وَسَــــمـــاحـــيـــجَ سِـــراعٍ
مِــثــلِ عِــقــبــانٍ كُـسـورِ
قَــد دَعــاهـا جُـنـحُ لَيـلٍ
حـــيـــنَ قَـــضَّتـــ لوكــورِ
وَقَـــنـــا الخَـــطِّيـــِّ لَدنٌ
مَـــعَهُـــم حَـــدُّ كَـــثــيــرِ
وَدُروعٍ وَسُـــــــــيـــــــــوفٍ
كُــلُّ عَــضــبٍ كَــالغَــديــرِ
وَحـــــسّـــــانٍ آنِــــســــاتٍ
وَعَــــذارى فــــي خُــــدورِ
قـــاصِـــراتٌ نـــاعِـــمــاتٌ
فـــي نَـــعـــيـــمٍ وَسُــرورِ
جــــاعِــــلاتٌ كُـــلَّ بـــابٍ
ذي سُــتــورٍ مِــن حَــريــرِ
مُــــؤثِــــقـــاتٍ كُـــلَّ رَأيٍ
بِـــعُـــيــونِ الغُــرِّ حــورِ
وَفُـــروعٍ كَـــالمَــثــانــي
زانَهــا حُــســنُ جَــمــيــرِ
وَأَنـــــــــوفٍ وَخُـــــــــدودٍ
وَلِثــــــاتٍ وَثُــــــغــــــورِ
رائِعـــــاتٍ واضِـــــحــــاتٍ
كَــالأَقــاحِــيِّ المُــنـيـرِ
وَبِــــأَعـــنـــاقٍ حِـــســـانٍ
وَثُـــــــدِيٍّ وَنُـــــــحــــــورِ
وَخَــــلاخــــيــــلَ مِــــلاءٍ
وَدَمــــــاليـــــجَ وَسُـــــورِ
وَبِـــــوُشـــــحٍ قَــــلِقــــاتٍ
فــــي بُــــطـــرُنٍ وَظُهـــورِ
وَبِــــأَعـــجـــازٍ كَـــرَمـــلٍ
مُــــثـــقَـــلاتٍ وَخُـــصـــورِ
لَيــسَ مِــن يَــذكُــرُ هــذا
يـــا لقَـــومٍ بِـــصَـــبــورِ
وَكَهــــولٍ قَــــد أَراهُــــم
كَــخَــضــاريــمِ البُــحــورِ
وَرِجــالٍ لَم يَــشــيــبــوا
وَشَـــبـــابٍ كَـــالسُـــقــورِ
فَــإِذا نــادى المُـنـادي
أَيــنَ أَيــســارُ الجُــزورِ
طــارَ مِــنــهُــم كُـلُّ خِـرقٍ
بِــخَــمــيــسٍ أَو عَــشــيــرِ
ثُــمَّ لا تَــســأَل بِــعـيـرٍ
أَبَــداً مِــن بَــعــدِ عِـيـرِ
كُــــلُّ وَجــــنـــاءَ وَشَهـــمٍ
عَــوهَــجٍ ضَــخــمِ الكُـسـورِ
فَــإِذا تَــحــدو اِجـرَهَـدَّت
وَتَــــعــــالَت بِــــصُــــدورِ
مُـــمـــعِـــنـــاتٍ دالِحــاتٍ
دالِفــــاتٍ بِــــخُــــمــــورِ
فــي زِقــاقٍ كُــلُّ جَــحــلَي
نِ أَضَــــرّا بِـــبَـــعـــيـــرِ
مُــــجــــلَخِــــدّاتٍ مِــــلاءٍ
بَـــطَّنـــوهُـــنَّ بِـــقـــيـــرِ
فَـــإِذا صِـــرتَ إِلَيـــهِـــم
صِــرتَ فــي خَــيـرِ مَـصـيـرِ
عِـــنـــدَ شُــبّــانٍ وَشِــيــبٍ
أَعــمَـلوا كَـأسَ المُـديـرِ
كَـم تَـرى فـيـهـم وَفـينا
مِــن رَئيــسٍ كَــالأَمــيــرِ
ذي عَــــطــــاءٍ وَغَـــنـــاءٍ
مُــحــسِــنٍ نَــسـجَ الأُمـورِ
قــائِدٍ جَــيــشــاً لُهـامـاً
عِـــنـــدَ حَـــلٍّ وَمَـــســيــرِ
لَجِـــبـــاً يُـــســـمِــعُ رِزّاً
عِــنــدَ طَــعــنٍ وَنَــفــيــرِ
فَـــإِذا تُـــنــدى شَــبــابٌ
كُــلُّ مَــيــمــونٍ مُــغــيــرِ
رَكِـــبـــوا كُــلَّ عَــلَنــدى
ذي أَفـــانـــيــنَ صَــبــورِ
فَــإِذا لا قَــوا أُســوداً
أَوعَـــدَت أُســـداً بِــزيــرِ
طــاعَــنــوا بَــعـدَ رِمـاءٍ
وَضِـــــرابٍ بِـــــالذُكــــورِ
رُبَّ حَــــدبــــاءَ فَـــيـــافٍ
فـــــي رِمـــــالٍ وَوُعــــورِ
قَــد تَــجَــشَّمــتُ تَــنـوفـا
تٍ قِـــفـــاراً بِـــجَـــســورِ
خِــلتَ هِــرَّيــنِ وَقَــد صــا
رَت مَـنـيـنـاً كَـالحَـسـيـرِ
نَهَـسـا القُـربَـيـنِ مِـنها
وَهـــيَ تَـــرمَـــدُّ بِـــكُــورِ
مِثلَ ما يَجري عَلى المِح
وَرِ تَـــقـــليــبُ الدَريــرِ
وَمِــــنَ النــــاسِ غَـــنِـــيٌّ
ذي سَـــــــوامٍ وَقُـــــــدورِ
وَوَســــيــــطٌ فـــي زَمـــاعٍ
ذو مَـــعـــاشٍ وَفَـــقـــيــرِ
كُـلُّ بـاغـي الخَـيرِ يَوماً
راكِــبُ الهَـولِ الكَـبـيـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك