ذكرتكَ حيثُ الصبح خفَّق جنحه
31 أبيات
|
85 مشاهدة
ذكـرتـكَ حـيـثُ الصـبـح خـفَّقـ جـنـحه
فـحـلَّق فـي جّـو السَـمـا وهـو طَـائر
ومـالض أخـوك البدرُ للغربِ مِثلما
يـمـيـل الى نـحـو المـضـاجـع ساهر
وقـد تـبـعـتـه الشـهبُ تعدو وَراءه
كـمـا تَـبـعت إثر الأمير العَساكر
وأدبــرَ ذاك الليــلُ يـلفـتُ جـيـده
تــلفُّتــَ صــبٍ مــن رَقــيــب يُــحــاذر
فـحـنَّ فـؤادي عـنـدَ ذكـراكَ مـثـلما
تـحـنُّ الى مـاء الغَـديـر الابـاعر
وعـادَ سـهـادي يـوقظُ الهمَ والأسى
وقـد نـفـضَـت طيبَ المنام المَحاجر
فـقـمـتُ وسـكر النَوم يغري مضاجعي
بـضـمّـي كـمـا ضَـمـت هـواك الضَمائر
فـتـجـذبُـنـي جـذبَ المـشـوق حَـبـيبه
ويـنـهـضُ فـي الشـوقُ والشَـوق قاهر
وقـامَـت كـمـا شاء الغرامُ قيامتي
وقـد شـخَـصـت أبـصـارُنـا والنَـواظر
فـبـحـتُ بـسِّر الحـبِ مـن بَـعـد كتمه
فـيـالك يـومـاً فيه تُبلى السَرائر
أغــرك يـا ظـبـي الصَـريـمـة أنـنـي
لجـوركَ فـي حـكـم الصَـبـابـة صـابر
ويـصـغُـر فـي عَينيك قَدري وكم غدت
تُـصـاغر عن مَجدي العظامُ الاكابر
وألوي اليـكَ الجـيدَ والانفُ راغمٌ
وإنـيّ مـن تُـلوى عـليـه الخَـنـاصـر
يـعـزُّ على العلياء ذُلي في الهوى
وعَــزمــي مــاضٍ والمــهــنــد بـاتـر
فـلا تـطـمـعـن اليـومَ فـي ّ فـانني
على الفتَك لولا راسخُ الحب قادر
وإن نَّكـرتـنـي اليـوم بيضُ مَفارقي
فما أنكرتني السُمر والنَقع ثائر
وزيـنٌ اذا مـا الرعبُ زلزل شوسَها
وقـد ذهَـبـت أبـصـارنـا والبـصـائر
فـسَـل بي ليوثَ الحرب تُنبيك أنني
أخــو لَبــدٍ ضــخــمُ الدَسـيـعـة خـادر
حـليـفُ تقىً ما أرضعته سوى العُلى
ولا ربـحـت عـطـفـيـه الا المفاخر
فـللفـضـل مـا تُـطـوى عـليـه ضُلوعه
وللفَـخـر مـا شُـدت عـليـه المَيازر
وللجُـود مـا تَـحـوي من المال كفُّه
وللمَـجـد مـا تـبـنـي لديه المآثر
وسـل صِـيـدهـا تُـنـبـيـك أنـي مـاجدٌ
نَـمـتـه الى العَـليـاء صِـيدٌ عراعر
تـضـيـءُ لهـم تـحـتَ الظَـلام مَـحاربٌ
وتُــزهــر أعــوادٌ بــهــم ومَــنـابـر
وهـبـنـي وهـبـتُ النـفسَ وهي نفيسةٌ
تـهـونَ لديـهـا لو عَـلمـتَ الذخائر
فـهـلا رعـيـتَ اليـومَ حُـرمـة وّدهـا
وقـد أضـمـأتـها من هواك الهواجر
أعـد نـظـراً نـحوي بعَين ابن ظبيةٍ
وإن جـرعـتـنـي من ظباها البَواتر
فـلا تَـسـمـع العُـذال فـي فما بهم
وعــيـشـك إلا نـاقـضَ العَهـد غـادر
ايـهـنُـك خـفقُ القلب مني إذا سرى
النَسيم خُفوق البَرق والجفنُ ماطر
ليـهـنـك إن النـفـسَ أمـسـت رهـينةً
لديــكَ وفـيـهـا الشـوقُ نـاهٍ وآمـر
أبـيـتُ وبـي مـن لاعج الوجد دَهشةٌ
كـأنـي غـريـقٌ في الدُجى وهو زاخر
ألم تـرنـي أرعـى النُـجـوم لأنـني
تــوهــمـتُّ أن الشُهـب فـيـه جـواهـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك