ذَكَّرَتني الدِيارُ شَوقاً قَديماً

18 أبيات | 426 مشاهدة

ذَكَّرَتـنـي الدِيـارُ شَـوقاً قَديماً
بَـيـنَ خَـيـصٍ وَبَـيـنَ أَعلى يَسوما
بِـالشَـليلِ الَّذي أَتى عَن يَميني
قَـد تَـعَـفَّتـ إِلّا ثَـلاثـاً جُثوما
وَنَـخـيـبـاً مُـسَـحَّجـاً أَوطَـنَ العَر
صَـةَ فَـرداً أَبـى بِهـا أَن يَريما
وَعِـراصـاً تُـذري الرِيـاحُ عَلَيها
ذا بُــروقٍ جَـونـاً أَجَـشَّ هَـزيـمـا
وَدُعـاءَ الحَـمـامِ تَـدعـو هَـديلاً
بَـيـنَ غُـصـنَينِ هاجَ قَلباً سَقيما
غَـرِداً فَـاِسـتَـمَعتُ لِلصَوتِ فَاِنهَل
لَت دُمـوعـي حَـتّـى ظَـلِلتُ كَـظيما
عُـجـتُ فـيـهِ وَقُلتُ لِلرَكبِ عوجوا
وَدُمـوعُ العَـيـنَـينِ تُذرى سُجوما
فَــثَـنَـوا هِـزَّةَ المَـطـيِّ وَقـالوا
كَـيـفَ نَـرجـو مِـن عَـرصَةٍ تَكليما
وَمَـقـامـاً قُـمنا بِهِ نَتَّقي العَي
نَ لَهَـونـا بِهِ وَذُقـنـا النَعيما
مِـن لَدُن فَـحمَةِ العِشاءِ إِلى أَن
لاحَ وَردٌ يَـسـوقُ جَـونـاً بَهـيـما
وَقُـمـيـرٌ بَـدا اِبـنُ خَـمسٍ وَعِشري
نَ لَهُ قـالَتِ الفَـتـاتـانِ قـومـا
ثُـمَّ قـالَت وَدَمـعُهـا يَغسِلُ الكُح
لَ مِــراراً يَـخـالُ دُرّاً نَـظـيـمـا
لا يَــكــونَـنَّ آخِـرَ العَهـدِ هَـذا
يا اِبنَ عَمّي وَلا تُطيعَن نَموما
ثُــمَّ قــالَت لِتِـربِهـا إِنَّ قَـلبـي
مِـن هَـواهُ أَمـسـى مُصاباً كَليما
رُبَّ لَيــلٍ سَــمَــرتُ فــيـهِ قَـصـيـرٍ
وَرَفـيـقٍ قَـد كـانَ كُـفـؤاً كَريما
ثُــمَّ أَحــيَــيــتُهُ أُنــازِعُ فــيــهِ
شــادِنــاً أَحــوَراً أَغَـنَّ رَخـيـمـا
بـاتَ وَهـنـاً يَـمُـجُّ فـي فِيَّ مِسكاً
شـابَ ثَـلجـاً وَعـاتِـقـاً مَـخـتوما
ثُــمَّ إِنَّ الصَــبــاحَ دَلَّ عَــلَيـنـا
إِذ رَأَيـنـا مِـنَ السَـباحِ نُجوما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك