ذَكَرتُ عَلى بُعدِها مِن مَنالي
66 أبيات
|
216 مشاهدة
ذَكَـرتُ عَـلى بُـعـدِهـا مِـن مَـنـالي
مَــنــازِلَ بَــيــنَ قَـبـاً وَالمَـطـالِ
وَمَــبــنــى قِــبــابِ بَــنــي عـامِـرٍ
عَـلى الغَـورِ أَطـنـابُهُنَّ العَوالي
عَــــقــــائِلُ عَـــلَّمَهُـــنَّ العَـــفـــا
فُ وَصـلَ المَـطـالِ وَمَـطـلَ الوِصـالِ
مَــرابِــعُ يَــشــكــو بِهِـنَّ الجِـراحَ
أُسـودُ الشَـرى مِـن ظِـباءِ الرِمالِ
مَــضــاحِــكُهُــنَّ عُــقــودُ العُــقــودِ
وَأَجـــــيـــــادُهُــــنَّ لَآلي اللَآلي
أَبَـعـدَ الأَسـى عـادَ عيدُ الغَرامِ
وَقَـرفٌ مِـنَ الشَـوقِ بَـعـدَ اِنـدِمالِ
هَــوى بَــيـنَ مُـقـتَـصِّ إِثـرِ الغَـزا
لِ وَلّى وَمُــنــتَــصِّ جــيـدِ الغَـزالِ
وَمــا طَــلَبُ البَــذلِ مِــن بــاخِــلٍ
بِــمَــيــســورِهِ غَــيــرُ داءِ عُـضـالِ
وَمــا زالَ يَــلوي دُيــونَ الهَــوى
وَيُــؤيِــسُـنـا مِـن قَـليـلِ النَـوالِ
إِلى أَن قَــنِــعـنـا بِـزَورِ المَـزا
رِ بَـعـدَ النَـوى وَخَـيـالِ الخَـيالِ
إِلَيـــكَ فَـــقَـــد قَـــلَصَــت شِــرَّتــي
بُــعـيـدَ البَـيـاضِ قُـلوصَ الظِـلالِ
وَبُـــدِّلتُ مِـــمّــا يَــروقُ الحِــســا
نَ مِـن مَـنـظَـرٍ ما يَروعُ العَوالي
سَـــوادٌ يُـــعَــجِّلــُ زَورَ البَــيــاضِ
عُــلوقَ الضِــرامِ بِــرَأسِ الذُبــالِ
وَمَــرَّ عَــلى الرَأسِ مَــرَّ الغَـمـامِ
قَــليـلَ المُـقـامِ سَـريـعَ الزِيـالِ
فَـلَيـسَ الصِـبـا اليَومَ مِن أُربَتي
وَلا ذَلِكَ البــالُ يــا عَـزَّ بـالي
حَــلَفــتُ بِهِــنَّ دَوامــي الفِــجــاجِ
إِلى الخَــوفِ يَـطـلُبـنَهُ مِـن أُلالِ
خِــمــاصـاً تُـسـاوِكُ بِـالمُـجـرِمـيـنَ
بِــعُـقـلِ الوَجـا وَقُـيـودِ الكَـلالِ
يُـمـاطِـلنَ بِـالوَخـدِ عِـندَ الجِذابِ
كَــأَنَّ الزَمــامَ مَــكــانَ العِـقـالِ
أُطِــرنَ مِــنَ الأَيــنِ حَــتّــى بُــري
نَ أَطــرَ القِــسـيِّ وَبَـريَ النِـبـالِ
لَقَــد رَبَّنــا مِـن غِـيـاثِ الأَنـامِ
مُــقـيـمُ الصَـغـا وَدَليـلُ الضَـلالِ
حَـــمـــولٌ نَهـــوضٌ بِـــأَعــبــائِهــا
إِذا البُـزلُ جَـرجَرنَ تَحتَ الرِحالِ
فَـتـىً في النَدى أَخرَقُ الراحَتَينِ
صَـنـاعُهُـمـا فـي بِـنـاءِ المَـعالي
إِذا مـا عَـلِقـتَ بِهِ فـي الخُـطـوبِ
زَحَـــمـــتَ بِــكَــلكَــلِ عَــودٍ جُــلالِ
عَـرَفـنـا بِـكَ اليَـومَ عَـليـا أَبـي
كَ وَالفَــحــلُ تَــعـرِفُهُ بِـالسِـخـالِ
هُــوَ الغَــيــثُ أَقـلَعَ مُـسـتَـخـلِفـاً
عَــلَيــنــا وَقــيــعَــةَ مــاءٍ زُلالِ
لَئِن كُـنـتَ تاليهِ في ذا الجَلالِ
فَـــإِنَّكـــَ قُــدّامَهُ فــي الكَــمــالِ
وَلَولا الحَـــــيـــــاءُ لَجــــاوَرتَهُ
وَرُبَّ أَخــــيــــرٍ أَمــــامَ الأَوالي
مُـــقـــيـــمٌ بِـــحَـــيٍّ عَـــلى فــارِسٍ
رِقــاقِ البُــرودِ رِقــاقِ النِـعـالِ
أَبَـوا أَن يُـخِـلّوا بِـنـارِ القِـرى
وَلَو وَقَــدوا نـارَهُـم بِـالعَـوالي
يَـــدُلُّ الضُـــيـــوفَ عَـــلى دارِهِــم
سَنا المَجدِ أَو طيبُ عَرفِ الخِلالِ
بِـنـارِ المَـقـاري وَنَـقـعِ الغُبارِ
تَـــشـــابَهُ أَيّــامُهُــم وَاللَيــالي
لَقَـــد نَـــطَــحَ الجَــدُّ أَعــداءَهُــم
بِــــرَأسٍ جَــــمــــوحٍ وَرَوقٍ طُــــوالِ
لَهُــم صَــفَـحـاتٌ كَـبـيـضِ الصَـفـيـحِ
حَـلاهُـنَّ عَـن جَـوهَـرِ المَـجـدِ حـالِ
وَأَيـــدٍ سِـــجـــاحٍ كِـــرامٍ مَـــعـــاً
بِـــمَـــجــدٍ مَــصــونٍ وَمــالٍ مُــذالِ
إِذا اِفـتَـخَروا ضَعضَعوا الفاخِري
نَ خَــطـمَ القُـرومِ رِقـابَ الإِفـالِ
وَجــاؤوا بِـأَصـلٍ مِـنَ الدَيـلَمـيـنَ
أَرســى عُــلىً مِـن أُصـولِ الجِـبـالِ
أَقــــولُ لِســـاعٍ عَـــلى إِثـــرِهِـــم
يُــطــالِبُ شَـأواً بَـعـيـدَ المَـنـالِ
حَــذارِ فَــإِنَّ عَــلى الجَــلهَــتَـيـنِ
هَــمــوسَ الدُجـى مُـرصِـداً لِلرِعـالِ
لَهُ هــامَــةٌ كَــرَحــى الطــاحِـنـاتِ
تَــدورُ عَــلى لُبــدَةٍ كَــالثِــفــالِ
يَـــنـــوءُ تَـــحـــامُــلَ ذي رَيــثَــةٍ
وَيَــقــعُــدُ إِقــعـاءَ غَـرثـانَ صـالِ
وَمـــا زالَ ســـاعِـــدُهُ وَاللَبـــانُ
عَــلى جَــزَرٍ مِــن لُحــومِ الرِجــالِ
كَـسـوبٌ إِذا مـا اِكـتَـفـى بِالقَني
صِ لَم يَــدَّخِــر مَـطـعَـمـاً لِلعِـيـالِ
أَلَم يَـــنـــهَـــكُـــم رَشُّ شُــؤبــوبِهِ
بِـــوابِـــلِ ذي بَــرَدٍ وَاِنــسِــجــالِ
وَيَــحــمِــكُــمُ عَــن وُرودِ الحِـمـامِ
تَــخَــمُّطــُ قَــرمٍ قَــديــمِ الصِـيـالِ
وَقَـــودُ الجِـــيـــادِ عَـــلى أَنَّهــا
تَــصــاهَـلُ تَـحـتَ القُـنـيِّ الطِـوالِ
تُــوَقَّعــُ يَـومَ الوَغـى بِـالنَـجـيـعِ
وَتُـنـعَـلُ بَـيـنَ الفَـنـا بِـالقِلالِ
سَــبَــقــنَ العَــجـاجَـةَ يَـحـمِـلنَهـا
أَراقِـــــمُ لامِـــــظَــــةٌ لِلنِــــزالِ
عَــلَيــهِــنَّ كُـلُّ اِبـنِ أُمِّ الطِـعـانِ
رَبِـيِّ القَـنـا أَو رَبـيـبِ النِـصالِ
إِذا ريـــعَ شَـــمَّرَ لِلمُــحــفِــظــاتِ
وَجَــرَّ ذُيــولَ الحَــديــدِ المُــذالِ
نَـضَـحـنَ مِـنَ الشَـدِّ نَـضـحَ المَـزادِ
ثُـمَّ اِنـطَـلَقـنَ اِنـطِـلاقَ العَزالي
يُــخَــلنَ إِذا بَــلَهُــنَّ الجَــمــيــمُ
عِــقــبــانَ يَــومِ نَــدىً أَو ظِــلالِ
تَـــرى كُـــلَّ مُـــشـــتَــرِفٍ لِلعَــوارِ
ضَـليـعَ الأَضـالِعِ سـامـي القَـذالِ
يَــــفــــوتُ مُــــقَــــلَّدُهُ وَالعِــــذا
رُ مَـرمـى يَـدِ الشَـيـظَـميِّ الطُوالِ
كَـــــأَنَّ الطَـــــريــــدَ إِلى ظُــــلَّةٍ
يَــمُــدُّ بِــعَــلوٍ لِفــاتَ الجِــبــالِ
يَـنـالُ المَـدى قَـبلَ رَشحِ العِذارِ
وَمــا سَــوطُ فــارِسِهِ غَــيــرَ هــالِ
إِذا حَــرَّكَــتــهُ عُــروقُ السِــيــاقِ
بَــيــنَ الحِـضـارِ وَبَـيـنَ الثِـقـالِ
مَــضـى يَـثِـبُ الدَوَّ وَثـبَ التَـمـامِ
وَيَـنـضو المَقاديمَ نَضوَ التَوالي
مَــدَدتُـم بِـبـاعِـيَ بَـعـدَ القُـصـورِ
وَأَلحَــقــتُــمُ عَــطَــلي بِـالحَـوالي
وَأَطــلَعــتُــمــونِــيَ فَـوقَ الرَجـاءِ
بَــعـيـداً وَفَـوقَ مَـنـالِ اللَيـالي
وَأَطــلَقــتُــمُ الحَــدَّ مِـن مَـضـرَبـي
وَحــادَثــتُــمُ قــائِمـي بِـالصِـقـالِ
وَأَحــــذَيــــتُـــمُ قَـــدَمـــي حَـــذوَةً
مِـنَ المَـجـدِ غَـيـرَ جَـذيمِ القِبالِ
رَمــى اللَهُ دَولَتَــكُـم بِـالثَـبـاتِ
إِذا مـا رَمـى غَـيـرَهـا بِـالزَوالِ
وَأَســحَــبَــكُــم صـافِـنـاتِ العَـلاءِ
جَـــرَّ الشَـــمــوسِ طِــراقَ الجِــلالِ
جَـرَيـتُم عَلى الدَهرِ جَريَ الثَقافِ
رَأبَ اللَثــى وَقِــيــامَ المُــمــالِ
زَمــانُ عُــلىً كَــزَمــامِ الشَــبــابِ
غَــضُّ الجَــنــى أَو زَمـانِ الوِصـالِ
لَيــاليـهِ صُـبـحٌ مِـنَ المُـغـبِـطـاتِ
وَأَيّـــامُهُ مِـــن سُـــكـــونٍ لَيــالي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك