ذَكَرتُ وِصالَ البيضِ وَالشَيبُ شائِعُ
64 أبيات
|
715 مشاهدة
ذَكَــرتُ وِصــالَ البــيـضِ وَالشَـيـبُ شـائِعُ
وَدارُ الصِــبــا مِــن عَهــدِهِــنَّ بَــلاقِــعُ
أَشَــتَّ عِــمـادُ البَـيـنِ وَاِخـتَـلَفَ الهَـوى
لِيَـقـطَـعَ مـا بَـيـنَ الفَـريـقَـيـنِ قـاطِـعُ
لَعَــلَّكَ يَــومــاً أَن يُــســاعِــفَـكَ الهَـوى
فَــيَــجــمَــعَ شَــعــبَــي طِــيَّةــٍ لَكَ جـامِـعُ
أَخــالِدَ مــا مِــن حـاجَـةٍ تَـنـبَـري لَنـا
بِــذِكــراكِ إِلّا اِرفَــضَّ مِـنّـي المَـدامِـعُ
وَأَقــرَضــتُ لَيــلى الوُدَّ ثُــمَّتـَ لَم تُـرِد
لِتَــــجـــزِيَ قَـــرضـــي وَالقُـــروضُ وَدائِعُ
سَــمَــت لَكَ مِــنـهـا حـاجَـةٌ بَـيـنَ ثَهـمَـدٍ
وَمِــذعــى وَأَعــنــاقُ المَــطِــيِّ خَــواضِــعُ
يَـسُـمـنَ كَـمـا سـامَ المَـنـيـحـانِ أَقدُحاً
نَــحــاهُــنَّ مِــن شَــيـبـانَ سَـمـحٌ مُـخـالِعُ
فَهَــلّا اِتَّقـَيـتِ اللَهَ إِذ رُعـتِ مُـحـرِمـاً
سَــرى ثُــمَّ أَلقــى رَحــلَهُ فَهــوَ هــاجِــعُ
وَمِـــن دونِهِ تـــيـــهٌ كَـــأَنَّ شِــخــاصَهــا
يَـــحُـــلنَ بِـــأَمـــثـــالٍ فَهُـــنَّ شَــوافِــعُ
تَــحِــنُّ قَــلوصــي بَــعــدَ هَــدءٍ وَهـاجَهـا
وَمـــيـــضٌ عَــلى ذاتِ السَــلاسِــلِ لامِــعُ
فَــقُــلتُ لَهــا حِــنّــي رُوَيــداً فَــإِنَّنــي
إِلى أَهــلِ نَــجــدٍ مِــن تِهــامَــةَ نــازِعُ
تَـــغَـــيَّضـــُ ذِفـــراهـــا بِـــجَــونٍ كَــأَنُّهُ
كُـحَـيـلٌ جَـرى فـي قُـنـفُـذِ الليـتِ نـابِعُ
أَلا حَـيِّيـا الأَعـرافَ مِـن مَنبِتِ الغَضا
وَحَــيــثُ حَـبـا حَـولَ الصَـريـفِ الأَجـارِعُ
سَــلِمــتَ وَجــادَتــكَ الغُــيـوثُ الرَوابِـعُ
فَــــإِنَّكــــَ وادٍ لِلأَحِــــبَّةــــِ جــــامِــــعُ
فَلَم أَرَ يا اِبنَ القَرمِ كَاليَومِ مَنظَراً
تَـــجـــاوَزَهُ ذو حـــاجَـــةٍ وَهـــوَ طـــائِعُ
أَتَــنــسَــيــنَ مـا نَـسـري لِحُـبِّ لِقـائِكُـم
وَتَهــجــيــرَنــا وَالبـيـدُ غُـبـرٌ خَـواشِـعُ
بَـنـي القَـيـنِ لاقَـيـتُـم شُـجاعاً بِهَضبَةٍ
رَبــيــبَ حِــبــالٍ تَــتَّقــيــهِ الأَشــاجِــعُ
فَـإِنَّكـَ قَـيـنٌ وَاِبـنُ قَـيـنَـيـنِ فَـاِصـطَـبِر
لِذَلِكَ إِذ سُــــدَّت عَـــلَيـــكَ المَـــطـــالِعُ
وَلَمّــا رَأَيــتُ النــاسَ هَــرَّت كِــلابُهُــم
تَــشَــيَّعـتُ إِذ لَم يَـحـمِ إِلّا المُـشـايِـعُ
وَجَهَّزتُ فـــي الآفـــاقِ كُـــلَّ قَـــصــيــدَةٍ
شَــــرودٍ وَرودٍ كُــــلَّ رَكــــبٍ تُــــنــــازِعُ
يَــجُــزنَ إِلى نَــجــرانَ مَــن كــانَ دونَهُ
وَيَـــظـــهَــرنَ فــي نَــجــدٍ وَهُــنَّ صَــوادِعُ
تَــعَــرَّضَ أَمــثــالُ القَــوافــي كَــأَنَّهــا
نَــجــائِبُ تَــعــلو مِــربَــداً فَــتُــطــالِعُ
أَجِــئتُــم تَــبَــغَّونَ العُــرامَ فَـعِـنـدَنـا
عُــرامٌ لِمَــن يَــبــغـي العَـرامَـةَ واسِـعُ
تَـــشَـــمَّســُ يَــربــوعٌ وَرائِيَ بِــالقَــنــا
وَعــادَتُــنــا الإِقــدامُ يَــومَ نُــقــارِعُ
لَنـــا جَـــبَــلٌ صَــعــبٌ عَــلَيــهِ مَهــابَــةٌ
مَـنـيـعُ الذُرى فـي الخِـنـدِفِـيِّيـنَ فارِعُ
وَفـي الحَـيِّ يَـربـوعٌ إِذا مـا تَـشَـمَّسـوا
وَفــي الهُــنــدُوانِـيّـاتِ لِلضَـيـمِ مـانِـعُ
لَنــا فــي بَـنـي سَـعـدٍ جِـبـالٌ حَـصـيـنَـةٌ
وَمُــنــتَــفَــدٌ فــي بــاحَــةِ العِـزِّ واسِـعُ
وَتَــبــذَخُ مِــن سَــعــدٍ قُــرومٌ بِــمَــفــزَعٍ
بِهِــم عِــنــدَ أَبــوابِ المُــلوكِ نُـدافِـعُ
لِسَـــعـــدٍ ذُرى عــادِيَّةــٍ يُهــتَــدى بِهــا
وَدَرءٌ عَــلى مَـن يَـبـتَـغـي الدَرءَ ضـالِعُ
وَإِنَّ حِــمــىً لَم يَــحــمِهِ غَــيـرُ فَـرتَـنـى
وَغَـيـرُ اِبـنِ ذي الكـيرَينِ خَزيانُ ضائِعُ
رَأَت مـــالِكٌ نَـــبـــلَ الفَـــرَزدَقِ قَــصَّرَت
عَـنِ المَـجدِ إِذ لا يَأتَلي الغَلوَ نازِعُ
تَــعَــرَّضَ حَــتّــى أُثــبِــتَــت بَـيـنَ خَـطـمِهِ
وَبَــيــنَ مَــخَــطِّ الحــاجِـبَـيـنِ القَـوارِعُ
أَرى الشَـيـبَ في وَجهِ الفَرَزدَقِ قَد عَلا
لِهـــازِمَ قِـــردٍ رَنَّحـــَتـــهُ الصَـــواقِـــعُ
وَأَنـتَ اِبـنُ قَـيـنٍ يـا فَـرَزدَقُ فَـاِزدَهِـر
بِــكــيــرِكَ إِنَّ الكــيــرَ لِلقَـيـنِ نـافِـعُ
فَــإِنَّكــَ إِن تَــنــفُــخ بِـكـيـرِكَ تَـلقَـنـا
نُــعِــدُّ القَــنـا وَالخَـيـلَ يَـومَ نُـقـارِعُ
إِذا مُـدَّ غَـلوُ الجَـريِ طـاحَ اِبنُ فَرتَنى
وَجَـــدَّ التِـــجــاري فَــالفَــرَزدَقُ ظــالِعُ
وَأَمّـا بَـنـو سَـعـدٍ فَـلَو قُـلتَ أَنـصِـتـوا
لِتُــنــشِــدَ فــيــهِــم حَــزَّ أَنــفَـكَ جـادِعُ
رَأَيـتُـكَ إِذ لَم يُـغـنِـكَ اللَهُ بِـالغِـنـى
لَجَــــأتَ إِلى قَــــيــــسٍ وَخَــــدُّكَ ضــــارِعُ
أَلا إِنَّمـــا مَـــجــدُ الفَــرَزدَقِ كــيــرُهُ
وَذُخــرٌ لَهُ فــي الجَــنــبَـتَـيـنِ قَـعـاقِـعُ
يَـقـولُ لِلَيـلى قَـيـنُ صَـعـصَـعَـةَ اِشـفَـعـي
عَـفـيـمـا وَراءَ الكـيـرِ لِلقَـيـنِ شـافِـعُ
إِذا أَســفَــرَت يَــومــاً نِــسـاءُ مُـجـاشِـعٍ
بَــدَت سَــوءَةٌ مِــمّــا تُــجِــنُّ البَــراقِــعُ
مَــنــاخِــرُ شـانَـتـهـا القُـيـونُ كَـأَنَّهـا
أُنــوفُ خَــنــازيــرِ السَــوادِ القَـوابِـعِ
مَــبــاشــيــمُ عَـن غِـبِّ الخَـزيـرِ كَـأَنَّمـا
تُـــصَـــوِّتُ فــي أَعــفــاجِهِــنَّ الضَــفــادِعُ
وَقَــد قَــوَّسَــت أُمُّ البَــعــيــثِ وَأُكـرِهَـت
عَـلى الزِفـرِ حَـتّـى شَـنَّجـَتـهـا الأَخادِعُ
لَقَــد عَــلِمَــت غَــيـرَ الفِـيـاشِ مُـجـاشِـعٌ
إِلى مَـن تَـصـيـرُ الخـافِـقـاتُ اللَوامِـعُ
لَنـا بـانِـيـا مَـجـدٍ فَـبـانٍ لَنا العُلى
وَحــامٍ إِذا اِحـمَـرَّ القَـنـا وَالأَشـاجِـعُ
أَتَــعــدِلُ أَحــســابـاً كِـرامـاً حُـمـاتُهـا
بِــأَحــســابِــكُــم إِنّـي إِلى اللَهِ راجِـعُ
لَقَــومِــيَ أَحــمــى لِلحَــقــيــقَـةِ مِـنـكُـمُ
وَأَضـــرَبُ لِلجَـــبّــارِ وَالنَــقــعُ ســاطِــعُ
وَأَوثَـــقُ عِـــنـــدَ المُـــردَفــاتِ عَــشِــيَّةً
لِحــاقــاً إِذا مــا جَـرَّدَ السَـيـفَ لامِـعُ
وَأَمــنَـعُ جـيـرانـاً وَأَحـمَـدُ فـي القِـرى
إِذا اِغبَرَّ في المَحلِ النُجومُ الطَوالِعُ
وَســامٍ بِــدُهــمٍ غَــيـرِ مُـنـتَـقِـضِ القِـوى
رَئيـــسٍ سَـــلَبـــنـــا بَـــزَّهُ وَهـــوَ دارِعُ
نَـدَسـنـا أَبـا مَـنـدوسَةَ القَينِ بِالقَنا
وَمــارَ دَمٌ مِــن جــارِ بَــيــبَــةَ نــاقِــعُ
وَنَــحــنُ نَــفَـرنـا حـاجِـبـاً مَـجـدَ قَـومِهِ
وَمــا نــالَ عَـمـروٌ مَـجـدَنـا وَالأَقـارِعُ
وَنَــحــنُ صَــدَعــنــا هــامَـةَ اِبـنِ مُـحَـرِّقٍ
فَــمــا رَقَــأَت تِـلكَ العُـيـونُ الدَوامِـعُ
وَمــا بــاتَ قَــومٌ ضـامِـنـيـنَ لَنـا دَمـاً
فَـــتـــوفِـــيَـــنــا إِلّا دِمــاءٌ شَــوافِــعُ
بِـــمُـــرهَـــفَـــةٍ بــيــضٍ إِذا هِــيَ جُــرِّدَت
تَــأَلَّقُ فــيــهِــنَّ المَــنــايـا اللَوامِـعُ
لَقَــد كــانَ يــا أَولادَ خَـجـخَـجَ فـيـكُـمُ
مُــــحَـــوَّلُ رَحـــلٍ لِلزُبَـــيـــرِ وَمـــانِـــعُ
وَقَــد كـانَ فـي يَـومِ الحَـوارِيِّ جـارُكُـم
أَحـاديـثُ صَـمَّتـ مِـن نَـثـاهـا المَـسـامِعُ
وَبِـــتُّمـــ تَــعَــشَّونَ الخَــزيــرَ كَــأَنَّكــُم
مُــطَــلَّقَــةٌ حــيــنــاً وَحــيــنــاً تُـراجَـعُ
يُـــقَـــبِّحــُ جِــبــريــلٌ وُجــوهَ مُــجــاشِــعٍ
وَتَــنـعـى الحَـوارِيَّ النُـجـومُ الطَـوالِعُ
إِذا قــيــلَ أَيُّ النــاسِ شَــرٌّ قَــبــيــلَةً
وَأَعــظَــمُ عــاراً قــيــلَ تِــلكَ مُــجـاشِـعُ
فَــأَصــبَــحَ عَـوفٌ فـي السِـلاحِ وَأَصـبَـحَـت
تَــفُــشُّ جُــشــاءاتِ الخَــزيــرِ مُــجــاشِــعُ
نَـدِمـتَ عَـلى يَـومِ السِـبـاقَـيـنِ بَـعـدَما
وَهــيــتَ فَــلَم يــوجَــد لِوَهــيِــكَ راقِــعُ
فَـمـا أَنـتُـمُ بِـالقَـومِ يَـومَ اِفـتَـدَيـتُمُ
بِهِ عَــــنــــوَةً وَالسَـــمـــهَـــرِيُّ شَـــوارِعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك