ذَكَرُوا الْعُهُودَ فَهَاجَ مِنْ أَشْجَانِي

28 أبيات | 255 مشاهدة

ذَكَـرُوا الْعُهُـودَ فَهَـاجَ مِـنْ أَشْجَانِي
شَــوْقٌ إِذَا جَــنَّ الدُّجَــى نَــاجَــانِــي
فَــكَــأَنَّمــَا الآمَــاقُ مِــنِّيــَ أَبْـحُـرٌ
يَــقْــذِفْــنَ بِــاليَـاقُـوتِ وَالْمَـرْجـاَنِ
وَلَو أَنَّنـِي أَمْـسَـكْـتُ أَجْـفَـانِـي وَقَـدْ
ذَكَـرُوا الْعُهُـودَ لَقُـلْتُ مَـا أَجْفَانِي
أَشْــكُـو إِلَى الله الفِـرَاقَ فَـإِنَّنـِي
مَــا لِي بَـمَـا فَـعَـلَ الْفِـرَاقُ يَـدَانِ
يَا لاَ رَعَى الله الرِّمَالَ وَلاَ سَقَى
مِــنْهَــا مُــلِثُ الْقَــطْــرِ شَــرَّ مَـكَـانِ
جَــبَــلاً لِطَــارِقٍ مُــذْ أَقَــلَّ رِكَــابَهُ
لَمْ تَــنْــأَ عَــنْهُ طَــوَارِقُ الْحَـدَثَـانِ
يَـا مَـجْـمَـع الْبَـحْـرِيْنِ كَمْ مَزَّقْتَ مِنْ
جَــمْــعٍ وَكَــمْ بَـاعَـدْتَ بَـعْـدَ تَـدَانِـي
لَوْلاَ عَــسَــى وَلَعَــلَّ بَــانَ تَــجَــلُّدِي
وَبَــرِئْتُ مِـنْ صَـبْـرِي وَمِـنْ كِـتْـمَـانِـي
وَمِـــنَ اللَّطَـــائِفِ وَاللَّطَــائِفُ جَــمَّةٌ
للِّهِ فِـــــي سِـــــرِّ وَفِـــــي إَعْـــــلاَنِ
خَــوْدٌ أَتَــتْـنِـي آنَـسَـتْ مِـنْ غُـرْبَـتِـي
وَأَرَتْـــنِـــي الآمَـــالَ رَأْيَ عـــيَــانِ
قَـدْ كَـنْـتُ فِـي نَـارِ الْبِـعَادِ مُعَذِّباً
فَــدَخَــلْتُ مِــنْهَــا جَــنَّةــَ الرِّضْــوَانِ
وَجَــرَرْتُ لِلْخُــيَــلاَءِ ذَيْـلِي عِـنْـدَهَـا
وَجَـرَيْـتُ فِـي الإِعْـجَـابِ مِـلْءِ عِنَانِي
وَكَــأَنَّنــِي عَــاطِــيْــتُ كــأْسَ مُـدَامَـةٍ
صَهْــبَــاءَ بَــيْــنَ مَــثَـالثٍ وَمَـثَـانِـي
زَارَتْ وَقَــدْ جَـارَتْ عَـلَيَّ يَـدُ الضَّنـَى
وَالسُّقـْمُ قَـدْ أَنْـحَـى عَـلَى جُـثْـمَـانِي
فَــاسْــتَــقْـبَـلتْ بِـالْبُـرْءِ كُـلَّ تَـأَلُّمٍ
وَاسْـتَـدْرَكَـتْ فَـضْـلَ الذّمَـاءِ الْفَانِي
طِـبَّ الْمَـسِـيـحِ بَـعَـثْت يَا ابْنَ سمِيّهِ
فِــي رُقْــيَــةٍ خَــفِـيَـتْ عَـنْ الأَذْهَـانِ
سَــخِـرَتْ بَـدَائِعُهَـا الَّتِـي أَوْدَعْـتَهَـا
بِـــزَمَـــانِهَـــا هَـــذَا وَكُـــلَّ زَمَـــانِ
يَـا أَيُّهـَا الْقَاضِي الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ
فِي الْقَصْدِ فِيهِ وَفِي الْكَمَالِ اثْنَانِ
إِنِّيــ ظَــفَــرْتُ بِــمِــنْــحَــةٍ وَذَخِـيْـرَةٍ
مِــنْ وَدِّكَ الْبَــاقِــي عَـلَى الأَزْمَـانِ
وَغَـرْسُـت حُـبَّكـَ فِـي الْفُـؤَادِ فَأَصْبَحَتْ
أَدْوَاحُهُ مُــــخْــــضَــــرَّةَ الأَفْـــنَـــانِ
وَلَكـــمْ أَخٍْ لِلْخَـــطْــبِ قَــدْ أَعْــدَدْتُهُ
لَمْ تَـجْـنِ مِـنْهُ يَـدِي سِـوَى الْخُـطْبَانِ
وَلَكَــمْ جَــمِــيــمٍ قَــدْ وَرَدْتُ جَـمَـامَهُ
فَـشَـرِقْـتُ مِـنْهـاَ بِـالْحَـمِـيـمِ الآنِـي
حَــرَّكْــتَ مِــنِّيــ فِــطْــنَـةً أَفْـكَـارُهَـا
وَقْــفٌ عَــلَى الْبُــرَحَــاء وَالأَشْـجَـانِ
أَوَ بَـعْـدَ شَـطْـرِ الْحَوْلِ مغْتَرِباً عَلَى
حُــكْــمِ اللَّيَــالِي نَــازِحَ الأَوْطَــانِ
تَــذْكُــو لَدَيَّ مِــنْ الْبَــيَـانِ شَـرَارَة
وَتُــشَــامُ بَــارِقَــةٌ مِــنْ الْعِــرْفُــانِ
لاَ زِلْتَ تُــبْــدِي وَجْهَ كُــلِّ غَــرِيـبَـةٍ
يُــمْــلِي بَـدِيـعَ حَـدِيـثِهَـا الْمَـلَوَانِ
وَتُـجِـيـلُ فِـي يَـوْمِ الْبَـيَـانِ جِـيَادَهُ
فَــيُــقَــالُ هَــذَا فَــارِسُ الْمِــيــدَانِ
مَـا أَنَّ فِـي السَّحـَرِ الْحَـمَامُ بِنَغْمَةٍ
رَقَــصَــتْ لَهَـا طَـرَبـاً غُـصُـونُ الْبَـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك