ذكرى أثارت غافيَ الأحزان

29 أبيات | 295 مشاهدة

ذكـــرى أثـــارت غــافــيَ الأحــزان
أشـجـاك يـوم العـيـد مـا أشـجـاني
شــــجـــنٌ مـــمـــضّ صـــارخٌ وكـــآبـــةٌ
خــرســاء يــا للبــؤس والحــرمــان
يــا للتـعـاسـة لا حـبـيـب أرتـجـي
مــنــه الوصــال ولا أخ واســانــي
صـدعـت صـبـاح العـيـد كـأسـي زفرةٌ
أطــلقــتــهــا مــن قــلبـيَ الحـرّانِ
حــتـى إذا سـال الصـبـوحُ وددت لو
أنّــي اغــتـبـقـت بـدمـعـيَ الهـتّـان
وكــذلك اســتــبــدلتـهُ وظـنـنـتُ أن
الخــمــرَ تــطــفـىءُ غـلّة الصـديـان
فـشـربـتـهـا صـرفـاً ولم أسـكر ولم
أطـرب وزاد الحـون كـأسـي الثاني
أنـا لا أغـنّـي أيّهـا الساقي ومع
ذرة إذا مــا نــحــت يــا أقـرانـي
كـلّ امـرىءٍ مـنـكـم يـضـاحـكُ كـأسـهُ
طـربـاً وكـاسـي ويـحـهُ اسـتـبـكـاني
وشــربــتــمُ وطــربـتـمُ مـا كـان أس
عــدكُــم بـأكـؤُسِـكـم ومـا أشـقـانـي
كــفــوا المـلام فـلسـت أوّل بـائس
يــســتــبــدل الأفــراح بـالأحـزان
إلحـاحُـكـم يـدمـي فـؤادي فاقبلوا
عــذري ويــؤلم عــتــبـكـم وجـدانـي
لا أشــكـرَنّ مـهـنّـئي بـالعـيـد بـل
شــكــري الجـزيـل لمـن بـه عـزّانـي
واللَهِ لا نــفــســي بــه هــنّـأتُهـا
كـــلّا ولا أهـــلي ولا إخـــوانـــي
إلّاكَ يــا بــدري فــهـاك تـهـانـئي
بـالعـيـد مـن أعماق قلبي العاني
يـا مـن حـفـظـت عـهـودهُ واضـاع عه
دي واســتــجــبــت نـداءهُ وعـصـانـي
ومــنــحــتــهُ حـبّـي فـأدبـر سـاخـراً
مــنّــي وأشــمــت حــاسـدي وجـفـانـي
أو مـا عـلمـت بـأنّ هـجـرك سـامـني
ســوء العــذاب وشــفّــنــي وبـرانـي
وأنـا فـديـتـكَ شاعرٌ حسبي من الدّ
نــيـا ومـا فـيـهـا فـتـىً يـرعـانـي
أســقــيــه آونــةً ويــسـقـيـنـي وإن
نــاغــيــتــهُ بــقــصـائدي نـاغـانـي
ويــبُــثّــنــي شــكــواه حــيـن أبـثّهُ
شــكــوايَ والكــأســان يــسـتـمـعـان
فـإذا شـربـنـاهـا عـلى همس الصبا
هــتــف الســرور وصــفّــق القـلبـان
يا زينةَ الدنيا ويا دنيا المنى
والشـــعـــر والأحــلام والألحــان
العـيـد عـيـدي يـوم تـسـقـيني واس
قـيـك المـدام وأنـت فـي أحـضـانـي
ألعـيـد عـيـدي يـوم أقـطف من خدو
دك يــا مــنـايَ شـقـائق النـعـمـان
ألعـيـد يـوم الهـمس والنجوى إلى
أن يـصـبـح التـعـبـيـر بـالخـفـقان
ألعـيـد يـوم نـنـام مـلء جـفـوننا
مــتــعــانــقــيــن كــأنّـنـا طـفـلان
ألعـيـد يـوم يـصـفّـقُ القـلبـان من
فــرح اللقــاء وتــهــتـف الروحـان
ألعــيــد يـوم أمـتّـع الطـرف الذي
أســـهـــدتــهُ بــجــمــالكَ الفــتّــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك