ذكرى الأباة ومطلع الشهداء

31 أبيات | 663 مشاهدة

ذكــرى الأبــاة ومـطـلع الشـهـداء
هــذا دعــاء المــفــلحــيـن دعـائي
عـبـرت عـن أحـرار مـصـر بـغـربـتـي
ولرب نـــاء كـــان غــيــر النــائي
وجــعــلت تـبـريـكـي مـشـاطـرة لهـا
بــعــواطــفــي ومــدامــعـي ورجـائي
فــي فــرحــة النـيـل هـلّل مـثـلنـا
لســنــائهــا واخــتــصّهــا بــوفــاء
أوفــى وحــوض النــيـل أصـبـح كـله
حــرا فــفــاض بــحــبــه المــعـطـاء
الحـسـن فـي نـظـراتـه كـالحـصب في
خـــطـــراتــه كــالوحــي للشــعــراء
مـرت عـهـود الحـاكـمـيـن بـأمـرهـم
واليــوم بــعــث الحــق والشـهـداء
مــن لم يــصــدقــنــي فــذلك حــوله
جـــــمّـــــمـــــن الآيـــــات والالاء
الشــعــب مــجــدهــا وهــذا جــيـشـه
قــد حــاطــهــا بــمــنــاعـة وعـلاء
أنــى نــظــرت تـرى مـواكـب نـسـقـت
للحـــب بـــيـــن تـــرنـــم وضـــيــاء
وترى النخيل على السماء زواهيا
فــالنــيــل فـاق جـمـال كـل سـمـاء
تـــتـــألق الآمــال فــوق نــضــاره
كــتــألق الأحــلام فــي الصـحـراء
وتـرى جـمـوع الفـالحـيـن تـعـرفوا
أقــدارهــم فــغــدوا مـن الأمـراء
الفــأس فــي يــد كــل فــرد مـاثـل
كـــالصـــولجـــان وشـــامــخ للرائي
يـا ليـتـنـي فـي مـصر ألثم تربها
كــالنــيــل يــلثــم شـطـهـا بـولاء
حــتــى أجــدد مـن غـنـى إكـسـيـره
عــمــري وأرشــف نــعــمـتـي وروائي
فـرحـان كـالطـفـل الصـغـيـر تجمعت
كــل الكــنــوز لصـفـوه فـي المـاء
لم لا وللنــيــروز روعــة ســاحــر
قــد جــال بــيــن عــواطـف ومـرائي
أبـنـاء مـصـر المـخـلصين تسابقوا
لأبــيــكـمـو المـعـتـزّ بـالأبـنـاء
وخــذوا هـديـة عـيـده مـا نـلتـمـو
مـــن نـــصـــفـــة وتـــحـــرر وإخــاء
حـتـى يـبـاركـهـا مـبـاركـة الهـدى
فــتــزيــد بــيــن ســمـاحـة ونـقـاء
وتـصـيـر كـالنـيـل العزيز أبيكمو
قــدســا تــنــزّه عــن هــوى وريــاء
العـيـد هـذا عـيـد مـصـر بـأسـرهـا
لا عـــيـــد طـــائفـــة ولا أهــواء
غــنــى بــه الفــلاح مــثـل زروعـه
ودمــوعــه فــي الحــقـل والأنـداء
يــا ليــت لي فــي كـل عـام وقـفـة
كــالحــج بــيـنـكـمـو وليـت ثـوائي
حـــتـــى أنـــافـــس كــل حــر مــولع
بـالنـيـل مـبـتـدعـا فـنـون غـنائي
وألقــن الأحــفــاد مــا لقــنــتــه
مــن قــبــل مــن ســر لفـرط إبـائي
لا يــعــرف الأحــرار إلا مــسـهـم
فــي التــضـحـيـات وقـانـع بـعـنـاء
فـلتـحـي يـا وطـنـي الأصيل منعما
بــتــتــابــع الأعـيـاد كـالأضـواء
ولتــحــي جــمــهــوريـة أحـرزتـهـا
كــالبــعــث بــعــد تــبــدد وفـنـاء
تـرقـى الشـعـوب على سواعد أهلها
وتــهــون تــحــت سـنـابـك الدخـلاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك