ذَكَرَ الحمى وهديلَ وُرْق حمامه
39 أبيات
|
310 مشاهدة
ذَكَــرَ الحــمــى وهــديـلَ وُرْق حـمـامـه
دَنِـــفٌ له كَـــلَف بـــعـــشـــق غـــرامــه
وصــبــا لبــرق بــالأبــيــرق شــامــه
فــوشــى بــســرِّ الدمــع لمــع ضـرامـه
لطــفــت إشــارتــه فـحـيـن فـهـمـتـهـا
مــلَّ الســفــور فــرد فــضــل لثــامــه
فـسـقـى الحـيـاة حـيا بمدرجة اللوى
أبــداً يــشــب الوجــد بــيـن خـيـامـه
ودُوَيْــــن مـــلتـــفّ الأراك بـــرامـــة
ســــرب تـــذود الأســـد عـــن آرامـــه
فــالبــيـض تـشـهـر دون خـضـر ريـاضـه
والســمــر تــهــصـر دون زرق جَـمـامـه
صـاح اغـتـنـم خـلس الزمـان ولا تدع
فــرصــاً تــمــرُّ عــليــك مــن أيــامــه
فــأخــو الخــلاعــة مـن إذا مـا لذة
جـــذبـــتــه مــلكــهــا أبــيَّ زمــامــه
فــلربَّ ليــل بــات فــيــه مــنــادمــي
مــن كــان غــيــر مــعــرض بــكــلامــه
صَـــعُـــبَــتْ ريــاضُــتــهُ عــليَّ فــسُهِّلــت
بــيــدي كــمـيـت الراح صـعـبَ لجـامـه
غــمــدت مــحــيّــاهــا مــهــنـد جـفـنـه
فــطــمــعــت فــي ضــمـي لرمـح قـوامـه
وعـفـفـت عـنـه مـع الغـرام ولم أَشُـب
فــي الحــبّ صــفــو حــلاله بــحـرامـه
ومــن الســفــاهــة أن يــهـم بـريـبـة
مــن بــات مـعـتـصـمـاً بـحـبـل إمـامـه
القــائم المــســتـنـصـر الراقـي ذُرا
شــرف يــؤمّ الشــهــب بــعــد مــرامــه
ربّ المــشــاعــر والأبـاطـح والصـفـا
والبـــيـــت وارث ركــنــه ومــقــامــه
حِــبْــر يـخـبـر عـنـه بـرد المـصـطـفـى
وقــضــيــبــه بــالعــدل فـي أحـكـامـه
مــن لم يـطـع مـفـروض مـا يـأتـي بـه
لم يــنــتــفــع بــصــلاتــه وصــيـامـه
مـــن لم يـــســلم أنــه خــيــر الورى
فــقــد افــتــرى ووهـت عـرى إسـلامـه
إن كــنــت تـخـشـى فـي مـعـادك نـبـوة
فــاعــلق بــمــحــكــم عــدله وذمـامـه
فـكـفـى الذي يـعـطـيـه بـيـعـةَ مـخـلص
فــي الحــشـر مـا يـنـحـط مـن آثـامـه
ذو الجــيــش إمــا جــاش زاخــر يـمـه
مــلأ الفــضــاء بــبــيــضــه وبـلامـه
فــغــدت مــلائكـة السـمـاوات العـلا
فــي حــشــدهــا مــن خــلفــه وأمـامـه
يــتــقــيــل المــلهــوف تــحـت ظـلاله
ويــخــيــم المــعــروف بــيـن خـيـامـه
فـاسـتـجـل أنـوار الهـدى فـسـكـونـها
فـي الخـافـقـات السـود مـن أعـلامـه
الله أكــــبــــر أي نــــور نــــبــــوة
صــدع الدجـى فـانـجـاب صـبـح ظـلامـه
هــذا الذي انــتـبـه الزمـان لأهـله
بــظــهــوره مــن بــعــد طـول مـنـامـه
إن لم يـــكـــن مـــهـــديّ آل مــحــمــد
فــقــيــامــه فــي عــدله كــقــيــامــه
فــالدهــر بــعــد قــطــوبــه وجـدوبـه
مــتــهــلل فــي وجــه مــخــضــب عـامـه
جــلت خــلافــة يــوســف بــن مــحــمــد
مـــا كـــان قــد غــشــاه مــن آلامــه
فـاجـعـل سـلامـك بـالسـجـود إذا بدا
نــور الهــدى تــلقــاء دار ســلامــه
مــلك تــرى الأمـلاكُ أعـظـم فـخـرهـا
تــعــفــيــر أوجــهــهـا عـلى أقـدامـه
فـشـفـيـعـهـا عـنـد ازدحـام جـمـوعـها
فــي بــابــه النــبــويّ لثــم رَغـامـه
نـــســـبٌ إذا مــا عُــدَّ كــان لهــاشــم
مــنــه اللبـاب المـحـض دون هـشـامـه
يا ابن الذي استسقى الحيا بجبينه
عــمــر فــدر عــليــه خــلف غــمــامــه
غــاضــت يــنــابــعــه فــفـجـر مـاءهـا
بــعــد النـبـيّ الحَـبْـرُ مـن أعـمـامـه
خــذ مــن حــنــيـن مـن حـديـث جـهـاده
مــا أوطــن الإســلام دار مــقــامــه
غــشــى الردى فــي سـبـعـة مـن هـاشـم
والجــوّ قــد غــشــاه ليــل قَــتــامــه
شـرفـاً بـنـي العـبـاس بـالبـيت الذي
جــبــريــل مـهـدي الوحـي مـن خـدامـه
لا روع المــــلك الذي تــــرعـــونـــه
مــن رام أســبــاب الهــدى بــدوامــه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك