ذكَرَ العيشَ بالحمى فبكى لَهْ

82 أبيات | 183 مشاهدة

ذكَــرَ العـيـشَ بـالحـمـى فـبـكـى لَهْ
ورأى العــذلَ حــظَّهــُ فــاســتـقـالَهْ
وأخـــو الشـــوق مَــنْ أطــاعَ هــواه
وفــتَــى العــهــدِ مـن عـصَـى عُـذَّالَهْ
مـن تـنـاسَـى بـالبـان مـغـنَى هواه
فــبــنــفــســي غــصــونــه المـيّـالَهْ
ونـــســـيـــم مـــن تُــربــه حــمــلتْه
لفــؤادي ريــحُ الصَّبــا الحــمّــالَهْ
كــلّمــا قــلت قــرَّ قـلبـي عـلى بـا
بـــلَ هـــبّــت فــهــيّــجــتْ بَــلبــالَهْ
وجــدتــنــي أنــي يــئســتُ فــعــادت
لوعــتــي جــمــرةً وكــانــت ذُبــالَهْ
لا وأيّـــــامِ حـــــاجــــرٍ وليــــالي
ه تُــقَــضَّى قــصــيــرةً مــســتــطــالَهْ
وزمــــانٍ أعــــاده الله بـــالجـــز
عِ تُــــبــــارِي أســــحـــارُه آصـــالَهْ
وأحــاديــثَ كــالســقـيـط مـن العـق
دِ فــإن كــنّ الســحــرَ كــنّ حــلالَهْ
لايـــقـــول الوشــاةُ عــنّــي مــحــبٌّ
غـــــيَّرَ النـــــأيُ ودَّه فــــأحــــالَهْ
ومــتــى مــا ســلوتُ يـأسـاً وحـزمـاً
فـــتـــعـــلَّم أنـــي ســـلوتُ مـــلالَهْ
مـن عَـذيـري والليـلُ تـخـتلب العي
نَ عـــلى جـــوزِه البــروقُ الخــالَهْ
فـيـريـنـي تـلك الثـنايا الطريرا
تِ وتـــلك المـــراشــفَ الســلســالَهْ
أنــا فـي صِـبـغـةِ الوفـاء وإن حَـو
ولَ دهــــري فــــي لِمَّتـــي أحـــوالَهْ
أنــكــرتــنــي مـع البـيـاضِ وقـالت
قَــبَــسٌ يَــكــرهُ الظـلامُ اشـتـعـالَهْ
مَـن جـنـاهـا حَـربـاً عَواناً على رأ
ســك أم مــن أثــارهــا قَــســطــاله
لُثْ عـليـهـا الرداءَ فـالشّعَر المق
تــول داءٌ فــي الأعـيـن القـتّـالَهْ
قــلتُ لكــنّهــا الهــدى مـن ضـلالي
والهــدَى عــنــدهــنّ تـلك الضـلالَهْ
يــا ثـقـاتـي عـلى الغـرام وأحـلا
فـيَ فـي طـاعـة الصـبـا والبـطـالة
أكــل الدهــرُ بــعــدكـم مـا كـفـاه
مـن مِـراحـي وضـامَـنـي مـا بـدا لَهْ
غـــادرتْ عُـــودِيَ الصــليــبَ ليــالي
ه سَــفــاةً عــلى الصــعــيـد مـذالَهْ
تــتْــبــع الريــحَ شـأمـةً ويـمـيـنـاً
وتـــطـــيــعُ المــســاحــبَ الذيــاّلَهْ
واحـــداً أزحـــمُ الأعــادي بــصــدرٍ
لو بــغــى مــثـلَه البـعـوضُ أمـالَهْ
مــا غَــنــاء الوحـيـد غـاب مَـوالي
ه وبَـــتَّ المـــصـــارمـــون حــبــالَهْ
ورمـــاه فـــي أهــل وصــلتــه الده
رُ ولكــــن رمـــى بـــهـــم أوصـــالَهْ
وَحـدةَ السـيـف مـغـمَـداً غير أن قد
شـــرب الغـــمـــدُ مـــاءه وصِــقــالَهْ
وبـــرأيٍ يـــضـــيـــع عـــنـــد زمــانٍ
لا مـــفـــيـــد ولا مـــؤدٍّ حَــمــالَهْ
والذي فـي يـدي مـن النـاس مـحـلو
لُ الأواخــــي مـــقـــلقَـــلٌ جَـــوّالَهْ
فـي الغـنـى عـنه صاحبي ومع الحا
جــة خــصــمٌ لا أســتــطــيـع جـدالَهْ
فـــكـــأنــي رامــيــتُ أعــزلَ مــنــه
نَـــغِـــلاً أو أمـــنـــتُ ودَّ ثُــعــالَهْ
وإذا مـا انـتـصـرت بـالفـضل يوماً
نـــصـــرتْـــنـــي مـــعـــونــةٌ خَــذّالَهْ
فـــاتـــنـــي حـــظّه وعـــاد وبـــالاً
وشــقــاءً لا يُــنــعــم الله بــالَهْ
رحـــل الحـــامـــلون كُـــلفــتَه عــن
نـــي وبـــقَّوا لكــاهــلي أثــقــالَهْ
كـــلّ حـــامٍ لســرحــه قــائم الحــف
ظ عــلى رعــيــه أمــيــن الكـفـالَهْ
صـــحـــب الله والثـــنـــاء رجــالاً
نـاهـضـوا دهـرهـم فـكـانـوا رجالَهْ
أدركـــوه مـــعــنَّســاً أشــمــطَ الرأ
س فـــردّوا شـــبــابَهُ واقــتــبــالَهْ
أعـــجـــز البُــزلَ داؤه فــتــلافــو
ه وكــــانـــوا جِـــذاعَهُ وفِـــصـــالَهْ
دُعِّمـــ المـــلك مـــنـــهـــمُ بـــأكــفٍّ
صـــعـــبــةِ الأســرِ جَــلْدةٍ عَــمّــالَهْ
لم يـخـنـهـا ضعفُ العروق الأصيلا
ت ولا طــيــنـةِ الثـرى الهـلهـالَهْ
طـاب عـبـدُ الرحـيـم فـي تُربها عِي
صـــاً وطـــابـــت عُـــصــارةً وسُــلالَهْ
ركــبـوا أنـجـمَ السـرايـا وصـالوا
ورؤوا أنــجــم الحــجـا والأصـالَهْ
فـهُـمُ فـي الوغـى السيوفُ المصالي
ت وفــي النــدوة المـلوكُ القـالَهْ
ووفــى ذو الريــاســتــيــن بــسـعـيٍ
أعـرض المـجـدَ مـا اشـتـهى وأطالَهْ
أحـــرز الســـؤددَ التــليــدَ ومُــدَّتْ
يــدُه تــبــتــغــي المـزيـدَ فـنـالَهْ
عَـــلِقَ الحـــظّ والغَــنــاءُ بــكــفّــي
ه فـــكـــافــى بــفــضــله إقــبــالَهْ
واســتـردّ الكـهـولُ مـقـتـبـلَ العـم
ر تـــودّ اجـــتــمــاعَه واعــتــدالَهْ
لا الحصور الذي إذا ازدحم القو
ل عـــلى بـــابـــه أضـــاق مــجــالَهْ
وإذا أظـــلم الصـــوابُ عــلى الرأ
ي أضـــاءت له فـــجــاجُ المــجــالَهْ
مــلَك الجــودَ يُــعــطــي عـلى البـح
ر فــــأمــــواهُهُ تُــــظــــلِّمُ مــــالَهْ
وشــكــاه بــدرُ السـمـاء إلى الأر
ض وقــــد بــــزَّ نــــورَه وجـــمـــالَهْ
فـحـمى اللهُ مَن غدا البحرُ والبد
رُ مــعــاً يـطـلبـان مـنـه الإقـالَهْ
أيّ غـمـزٍ فـي المـلك مـذ لم تـثقّف
ه ومـــذ لم تَـــرِشْ يــداك نِــبــالَهْ
لكــفــاه نــقــصــاً رضــاه بـأن تـب
عـــدَ عـــنــه وقــد دعــاك كــمــالَهْ
غـبـت عـنـه نـجـمـاً وغـاب أخوك ال
بــدرُ فــالتــيـهُ سـيـرُهُ والضـلالَهْ
ومــتــى البـطـشُ والدفـاعُ إذا فـا
رق جـــســـمٌ يـــمـــيـــنَه وشـــمــالَهْ
خـبـط المـلكُ بـعـدكـم يـخـطب الأك
فــاءَ للأمــر والكــفــاةَ العــالَهْ
فــإذا بــالصــدى الغَــرورِ يــلبّــي
ه ورجــع المــنــى يــجــيـبُ سـؤالَهْ
فـهـو يـسـتـولد البـطـونَ العـقيما
تِ ويــســتـرفـد الظـنـونَ المُـحـالَهْ
ويــبــيــح السـنَّ البـنـان إذا مـا
غـــاله مـــن نـــدامـــةٍ مــا غــالَهْ
زال عــــنـــه وعـــن وزارتـــه ظـــل
لكُــــمُ وهـــو بـــالعـــقـــوق أزالَهْ
بــات يــدعـو طُـلسَ الذئابِ إليـهـا
ويُـــــدبُّ العـــــقــــاربَ الشــــوّالَهْ
كــلّهــم أجــنــبـون عـنـهـا وأنـتـم
زعــــــــمـــــــاءٌ لهـــــــا وآلٌ وآلَهْ
وإليــكــم مـسـيـرهـا إن قـضـى الل
ه لهــا مــا يــســرهــا وقــضــى له
نُــــذُرٌ فــــيــــكُــــمُ وآيـــاتُ صـــدقٍ
لِيَ فـــيـــهــا شــريــعــةٌ ومــقــالَهْ
قــول شــعـري فـيـهـا قَـسـامـةُ صـدقٍ
وحــديــثــي فــيـهـا زكـيّ العـدالَهْ
ويَــرَى بُــعــدَهــا العــدا وأراهــا
رجــعــةَ الطــرف ســرعــةً وعــجــالَهْ
مـــا لعـــيـــنـــيّ قُـــرّةٌ ولقـــلبــي
غـــيـــرُكــم إذ أرى غــداً أطــلالَهْ
وأرى مــنــك مــلءَ ســرجــك ليــثــاً
يَــرهَــبُ النــاسُ بــطــشَه وصِــيــالَهْ
تـجـتـليـك الأبصارُ بدراً مكانَ ال
تــاج مــنــه عِــمــامــةٌ كــالهــالَهْ
فــوق طِــرْفٍ مــثــلِ الغــزالِ عـليـه
مــنـك وجـهٌ يُـزرِي بـوجـه الغـزالَهْ
أمَـــلٌ مـــن مـــفـــجَّعـــٍ بـــنــواكــم
كـــان مـــنــكــم مــبــلَّغــاً آمــالَهْ
ظـــلُّكـــم ربُــعــه الأنــيــسُ وأيــا
مُــكُــمُ الصــالحــات تُــصــلح حــالَهْ
ســالِم الغــيــبِ فـيـكُـمُ كـلّمـا بـد
دَل دهـــــرٌ بـــــأهـــــله أبـــــدالَهْ
واحـــد القـــلبِ واللســـانِ ســـواءٌ
مــا نــواه فــي مـدحـكـم أو قـالَهْ
تــرك النــاسَ جــانــبـاً وثـنَـى نـح
وكُــــمُ عــــيــــســــه وحـــطَّ رحـــالَهْ
لا يـبـالي إذا بـقـيـتـم مَن الحا
بــسُ عــنـه النـوالَ أو مَـن أنـالَهْ
فـافـتـرعـهـا مـع المـلاحـة والدل
لِ ســـليـــســـاً قـــيــادُهــا وَصَّاــلَهْ
حــفِــظــتــكــم فــمــا أخـلَّ لهـا رس
مٌ بــكــم تُــنــكــر العـلا إخـلالَهْ
هــجــرتْ قــومَهــا إليــك ومــغــنــا
هـــا وزارتـــك بَـــرزةً مـــخــتــالَهْ
لم تـخـف جـانـبَ المـحُـول من الأر
ض ولم تــخــشَ فــي السُّرى أهــوالَهْ
يـصـحـب المـهـرجـانُ مـنـهـا جـمالاً
يــقــتــفــي إثــره ويـحـذو مـثـالَهْ
ويَـــكُـــرَّانِ يــطــرُقــانِــك مــا قــا
مــت بــنــعــمــانَ بــانـةٌ أو ضـالَهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك