ذكر المَعاهد وَالوُقوف عَلى الصفا
35 أبيات
|
132 مشاهدة
ذكـر المَـعاهد وَالوُقوف عَلى الصفا
أَخذ العُهود مِن القُلوب عَلى الصَفا
لِلّه أَيّـــام المـــحـــصّـــب وَالنَــقــى
وَزَمــان وَصــل بِــالأَحــبّـة قَـد صَـفـا
حَـيّـا الحَـيـا تِـلكَ الطُـلول فَطالَما
أَحــيَـت نـسـائمـهـا عـليـلاً مـدنـفـا
كَـم بَـيـن بـانـات اللوى مِـن مـربـع
أَبَــداً يَــحــنّ لَهُ الفُــؤاد تَــلهّـفـا
وَهَــواي فــي ظــلِّ الأَراكـة لَم يَـزَل
غَــزَلاً يُــغــازل أَو غَــزالاً أَوطَـفـا
وَلَقَــد أَقــول لَهُ وَقَـد حـجـب الدُجـا
عَــيــن الرَقــيــب تَــذلّلا وَتَــلطّـفـا
يـا نـازِلاً خـيـفَ المـحـصّـب مِـن مِنىً
إِنّــي أَمــنــت عَــلَيــك أَن أَتَــخَـوَّفـا
أَخـفـيـت سـرّك عَـن وشـاتي في الحَشا
فَـوَشـى بِهِ دَمـعـي وَقَـد بَـرح الخَـفـا
يـا غُـصن ما لك لا تَميل مَع الهَوى
وَقــوام قَــدّك لا يَــزال مــهـفـهـفـا
يـا ليّـن الأَعـطـاف قَـد غَـلَب الجَوى
جَــلد المُـحـبّ فَـجـد عَـلَيـهِ تَـعـطّـفـا
وَاِشــفِ العَــليــل تَـلافـيـاً بِـتـعِـلَّةٍ
إِنّ العَـليـل مِـن التـلاف عَـلى شَـفا
يـا بَـدر حُـسـنٍ بِـالكَـمال قَد اِنجَلى
اِرحَـم كَـئيـبـاً بِـالمـحاقِ قَد اِختفى
إِن رُمـت يـا ريـم الصَـريـم تـصارما
فـاِذكـر عُهـوداً بَـيـنَـنـا لَن تـخلفا
أَو كُـنـتُ قَـد أَذنَـبـت فَـاِعـف تَـكرُّماً
عَــمّـا جَـنـيـت فَـإِنّ صَـبـري قَـد عَـفـا
هَـبـنـي الأَمـان فَـرمـح قَدّك لَم يَزَل
مـاضـي السـنـان وَسَـيـف لَحظك مُرهفا
وَاِرحَـم أَسـيـراً فـي اليَـمـين وَقَلبه
طَــوع اليَــســار إِذا أَرَدت تَــصَـرّفـا
وَاِســمَــح لِعَــبـدك إِن أَرَدَت بِـنَـظـرَةٍ
إِن شــئت يــا مَــولاي أَن أَتــشَـرَّفـا
قَــسـمـاً بِـخـالك وَالمُـقـبَّلـِ وَاللمـى
وَوَثــيــق عَهــدك وَالمَــودَّة وَالوَفــا
مـا مـال قَـلبـي عَـن هَـواك مـصـافياً
أَحَــداً سِـواك سِـوى سـمـيِّ المُـصـطَـفـى
المُــفــرد العـلم الَّذي فـي أَرضـنـا
مــا كــانَ مَـجـهـولاً لِكَـي يـتـعـرَّفـا
شَهــم عَــلى مـا فـيـهِ مِـن شَـرَف حَـوى
طَــبـعـاً أَرَقّ مِـن النَـسـيـم وَألطـفـا
يَــزهــو بِهِ رَوض المَــسَــرّة بــهــجَــةً
فَــيَــنــال مِــنـهُ ظَـرائِفـاً وَتَـظـرُّفـا
وَلَهُ المَــجـالس وَالمَـجـالس لَم يَـزَل
كُــلٌّ يَــمــيــل تَــشــوّقــاً وَتَــشــوُّفــا
حَـــتّـــى لَقَـــد مَـــنَّ الإله بِهِ عَــلى
هَــذي الدِيــار تَــكــرّمــا وَتَـعـطّـفـا
فَـبَـدا كَـبَـدر التـمّ فـي غَسَق الدُجا
بَـيـن الكَـواكـب مُـشـرِقـا مُـسـتَـشرِفا
أَهــلاً بِــمَــن رَقــصـت مَـنـازلنـا بِهِ
طَـرَبـاً كَـمَـن رَشـف المـدامـة قـرقفا
وَرَحــبــت مَــنــزلة فَــكَـم مِـن أَعـيُـن
قَـــرَّت وَشَـــمــل بِــالسُــرور تَــأَلّفــا
يـا مَـن إِذا مـا رُمـت وَصـف صِـفـاتـه
عَـجِـزَ اللِسـان بِهِ فَـلم يَـك مـنـصـفا
عــيـداً سَـعـيـداً كـانَ عـودك لِلحـمـى
مـــنَّ الإِلَه بِهِ وجـــادَ وأســـعـــفــا
وَلَقَــد بَـلَغـتَ مِـن العِـنـايـة غـايـة
مـا نـالَهـا ذُو مـطـمـع إِلّا اِكـتَـفى
أَحـرَمـت تَـسـعـى بِـالتَـعـفُّفـ وَالتُـقى
لا زِلت مُــكــتَـسِـيـاً تُـقـىً وَتَـعـفُّفـا
وَبَـذَلت كُـلّ الجـهـد فـي طَـلَب الرضى
مِـن ذي العَـطـاءِ فـمـن يـعدّكَ مُسرِفا
أَعــطــاك حــجّــاً مَــع زِيــارة أَحـمَـد
خَـيـر الأَنـام فَـنِـلت مِـنـهُ تَـشـرّفـا
فـاِسـلم وَدُم وَاِهـنَـأ بِـحـجّـك لابِـساً
حــلل الكَــمــال مــكــرّمـاً وَمـشـرّفـا
وَلَنـا التَهـانـي وَالمَـسَـرّة وَالهَـنا
بـلقـا الأَحـبّـة فَـالزَمـان لَنا وَفى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك