ذَلِكَ رَوضُ الحِمَى وَذا بانُه

23 أبيات | 189 مشاهدة

ذَلِكَ رَوضُ الحِـــــــمَـــــــى وَذا بــــــانُه
مُــــعــــتَــــبِــــقٌ شــــيــــحُهُ وَحُــــوذانُه
وَذاكَ دَوحُ الغَــــــضَــــــى تُــــــرَنِّحــــــُهُ
أَفـــنـــانُ مَــرضَــى الرّيــاحِ أَفــنــانُه
فَـــعُـــج بِـــرُوحـــي فَـــأَبـــرِ عِـــلَّتَهـــا
ودَّ أنَّهــــــــا رُوحُهُ وَرَيــــــــحــــــــانُه
وَقُــــل لأَهــــلِ الأَراكِ مــــا فـــعَـــلَت
مِـــن بَـــعـــدِنـــا نُــعــمُهُ وَنَــعــمــانُه
هَــــل هُــــوَ إن صَـــفَّقـــَ النَّســـيـــمُ لَهُ
تَـــــــرقُـــــــصُ أوراقُهُ وَأَغــــــصــــــانُه
لا تَلُم الصَّبِّ في الحَنينِ إلَى الحَنّانِ
إن شَـــــــطِّ عَـــــــنـــــــه حَـــــــنّــــــانُه
فـالحُـبُّ داءٌ فـي الحـبِّ تَنفُذُ في السُّل
طــــــانِ أَحــــــكــــــامُهُ وَسُـــــلطـــــانُهُ
هَـــيـــهــاتَ ذاكَ الحَــبــيــبُ عَــن كَــلَفٍ
مُـــــتَـــــيَّمـــــٌ لَيـــــسَ شَــــأَنَهُ شــــانُه
أضـــــرَمَ نـــــيــــرانَ قَــــلبِهِ قَــــمَــــرٌ
فــــي خَــــدِّهــــش مــــاؤُهُ وَنــــيــــرانُه
مُــــرهَــــفُ مَـــجـــرَى الوِشـــاحِ جـــائِعُهُ
مُــنــعــمُ ســاقــي العُــراقِ جَــيــعـانـه
يَـــطـــلَعُ مِـــن ليـــلِ شَـــعـــرِهِ قَـــمَـــرٌ
عَــــقــــرَبُهُ فِــــتــــنَـــةٌ وَثُـــعـــبـــانُه
أمُــــــتــــــلِفــــــي وَردُهُ وَنَـــــرجَـــــسُهُ
أم مُــــتــــلشــــفــــي خَــــدُّهُ ورُمــــانُه
تَـــــــنِـــــــمُّ أَردانُهُ عَــــــليــــــهِ إذا
تَــــنَــــفَّســــَت فــــي الرّيــــاحِ أَردانُه
اللهُ لِلعَــــــبـــــدِ فـــــي تَـــــصَـــــرُّفِهِ
إن خــــــــانَهُ دَهــــــــرُهُ وَإخــــــــوانُه
لا عُــــمــــرُهُ فــــي يَـــدِ العَـــدُوِّ وَلا
فــــــي كَـــــفِّهـــــِ رِزقُهُ وَحِـــــرمـــــانُه
فَـــخـــراً لهــذا الزمــان إذ حــصــنــت
رجــــاله بـــي فـــضـــلاً ونـــســـوانـــه
قَـــد عَـــرَفَـــت حـــالي المُــلُوكُ فَــمــا
يُــــنــــكِــــرُنــــي إنــــسُه وَلا جــــانُه
أَنــا الَّذي لا العِــراقُ يَــعــطَــلُ مَــن
حِــــليَــــةِ شِــــعــــري وَلا خُـــراســـانُه
مــــا لِحَــــبــــيـــبٍ فَـــضـــلٌ عـــلَيّ وَلا
يُــحــسِــنُ قَــولي فــي المَــدحِ حَــسّــانُه
عَـــزَّت سُـــلَيـــمـــانُ بــالمُــعــيــنِ وَلَو
لاهُ لَذَلَّت مَـــــعـــــاً سُـــــلَيـــــمــــانُه
وانــــتَـــشَـــرَ العَـــدلُ فـــي رَعـــيَّتـــِهِ
فَــــــحــــــاطَهُ أَمــــــنُهُ وَإيـــــمـــــانُه
بَــــدرٌ يَــــقُــــودُ القُــــلُوبَ طـــائِعَـــةً
يَــــمــــلِكُهــــا حُــــســــنُهُ وَإحـــســـانُه
خِـــــرقٌ إذا مـــــا السِّمــــاطُ مُــــدَّ له
يَـــــوَدُّ أَنَّ الجَـــــرادَ ضـــــيـــــفــــانُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك