ذُمَّ الزَمانُ لِدِمنَةٍ
53 أبيات
|
459 مشاهدة
ذُمَّ الزَمــــانُ لِدِمــــنَــــةٍ
بَــيــنَ المُـشَـقَّرِ وَالصَـفـا
وَكَـــأَنَّمـــا نَــشَــرَت بِهــا
أَيـدي اللَيـالي مُـصـحَـفـا
قَــلِقَــت لِســاكِــنِهـا وَحَـم
لِ إِنـائِهِـم حَـتّـى اِنـكَـفا
فــيــهــا ثَــلاثٌ كَـالعَـوا
ئِدِ يَـكـتَـنِـفـنَ المُـدنَـفـا
مِـــن كُـــلِّ خــالِدَةٍ كَــسَــت
هـا النـارُ لَونـاً أَكـلَفا
وَمُــــــشَــــــجَّجــــــٍ ذي لِمَّةٍ
ثــاوٍ بِــرَبــعٍ قَــد عَــفــا
أَلِفَ القِــفـارَ فَـإِن هَـفَـت
عَـــنـــهُ ضَــواريــهِ هَــفــا
لا يَــشــتَــكـي ذُلَّ الهَـوا
نِ وَلا يَـــمَـــنُّ إِذا وَفــى
نُــصُــبٌ كَـحِـربـاءِ الفَـلاةِ
مَــضــى الجَــمـيـعُ وَخُـلَّفـا
بَل هَل تَرى ذا الظَعنَ لَو
قــامَـت رِفـاقـي لَاِشـتَـفـى
لا نـــاصِـــرٌ مِـــن رُعـــبِهِ
أَبَــداً يُــوَلّيـنـي القَـفـا
كَــم دُوِّسَــت رِجـلي العُـدا
ةَ وَمــا بِهــا عَـنـهُ حَـفـا
أُثـــبُـــت لِضَــغــنِهِــمُ وَلا
تَـكُ فـي العَـداوَةِ أَضـعَفا
وَإِذا الرِيــاحُ أَطــاعَهــا
مَــيــلُ القَـضـيـبِ تَـقَـصَّفـا
زَعَــمَــت هُــنَــيــدَةُ أَنَّنــي
مِــمَّنــ يَـبـيـتُ عَـلى شَـفـا
وَلَقَــــد هَــــزَزتُ مُهَــــنَّداً
عَــضـبَ المَـضـارِبِ مُـرهَـفـا
وَإِذا سَـطـا سَـطَـتِ المَـنـو
نُ بِهِ وَتَــعــفــو إِن عَـفـا
وَإِذا تَـــوَلّى هـــامَــةَ ال
جَــبّــارِ ســارَ فَــأَوجَــفــا
عَـضَـبُ المَـضـارِبِ كَـالغَـدي
رِ نَـفـى القَـذى حَـتّى صَفا
مـــــاذا بِـــــأَوَّلِ حــــادِثٍ
كَـــشَّفـــتُهُ فَـــتَـــكَـــشَّفـــا
فَــوَلَجــتُ فــيــهِ صــابِــراً
وَخَــرَجــتُ مِــنــهُ مُــثَـقَّفـا
وَإِذا رَمَـت شَـخـصـي العُدا
ةُ بِــنَـبـلِهـا صـارَت سَـفـى
وَإِذا حَـــديـــثُ الذَمِّ يَــم
مَــمَــنــي وَنــى وَتَــخَـلَّفـا
وَإِذا العُــيــونُ تَــعَـرَّضَـت
كــانَــت لِعَـيـنـي أَشـغُـفـا
إِن كُــنــتِ جــاهِــلَةً فَـخَـل
لي مِــن يَـدَيـكِ الأَعـرَفـا
فَــإِذا طَــفــا كَــيـدٌ رَسـا
وَإِذا رَســا كَــيــدٌ طَــفــا
وَإِذا تَـــبَـــدّى مُـــقـــبِــلٌ
أَنــحــى عَـلَيـهِ فَـإِشـتَـفـى
بَــل قَــد هُــديــتُ لِبــارِقٍ
هــاجَ الفُـؤادَ المُـدنَـفـا
مــا زالَ يَــصــدَعُ مُــزنَــةً
صَــدَعَ النِــجــادِ المُــدلِفَ
يَــقــظــانُ يَــلفِــظُ نــورَهُ
نــوراً تَــأَلَّقَ وَاِخــتَــفــى
وَالرَعــدُ يَــحــدو ظَــعــنَهُ
فَــــإِذا تَــــأَخَّرَ عَـــنَّفـــا
كَــــالعــــاذِلاتِ تَــــأَخَّرَت
بِـالسَـيـفِ شَـمـعـاً مُـتـرَفا
طَــوراً وَطَــوراً لا يَــعــي
زَجــــراً بِهِ وَتَــــقَـــصُّفـــا
حَــتّــى حَــسِــبــتُ سَــحــابَهُ
نــوقــاً تَــحــامَــلُ زُحَّفــا
ســيــقَــت وَلا تَـألو عَـلى
أَولادَهُــــنَّ تَــــعَــــطُّفــــا
حَــيــرانُ يُــضــنــي ثِـقـلُهُ
هَــوجَ الرِيــاحِ العُــصَّفــا
بِــــلَواحِــــقٍ مَــــمــــلوءَةٍ
مـــــاءً وَزاداً عُـــــرِّفــــا
وَكَــــأَنَّ هــــاتَـــنَ وَبـــلِهِ
قُــطــنٌ أُطَــيــرَ مُــنَــدَّفــا
حَــتّــى إِذا مَــلَأَ الثَــرى
جَــبَـلاً ثَـوى وَاِحـقَـوقَـفـا
حَــتّــى إِذا فُــرِشَــت نِـمـا
طُ النــورِ فـيـهِ وَزُخـرِفـا
فَــتَــنَ العُــيــونَ فَـخِـلتُهُ
بُــرداً أُجــيــدَ مُــفَــوَّفــا
وَكَــأَنَّ نَــشـرَ الأَرضِ بِـال
أَنـــوارِ حـــيــنَ تَــلَحَّفــا
مَــــلِكٌ عَـــلَيـــهِ جَـــوهَـــرٌ
فــي سُــنــدُسٍ قَـد أُكـنِـفـا
وَتَــــخــــالُ كُـــلَّ قَـــرارَةٍ
دَمــعــاً يَــحــولُ مُــوَقَّفــا
يـا سَـلمَ عَـرَّفَـنـي المَـشي
بُ وَحَـــقُّ لي أَن أَعـــرَفــا
وَوَجَـــدتُ كَـــفَّ المَــوتِ أَق
وى الآخِــذيــنَ وَأَلطَــفــا
وَبَــقــيــتُ بَــعـدَ مَـعـاشِـرٍ
مِـــثـــلَ الرَديِّ تَــخَــلَّفــا
خَلَّوا عَلى الباقي الأَسى
وَنـجـا الفَـقـيـدُ مُـخَـفَّفـا
وَلَقَــد أَرانــي بِــالصِـبـا
وَالغــانِــيــاتِ مُــكَــلَّفــا
أَســقــى مُــخَــدَّرَةَ الدُنــا
نِ سُــلافَ كَــرمٍ قَــرقَــفــا
راحٌ كَــــأَنَّ حَــــبـــابَهـــا
دُرٌّ يَــــجـــولُ مُـــجَـــوَّفـــا
حَــظٌّ مِــنَ الدُنــيــا مَـضـى
لَو كــانَ مَــنــعٌ أَو شِـفـا
وَالدَهــرُ مِـن أَخـلاقِهِ اِس
تِــرجــاعُ مــا قَــد سَـلَّفـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك