ذَنبٌ إِلى الدَهرِ ما لَهُ شافع
40 أبيات
|
316 مشاهدة
ذَنــبٌ إِلى الدَهـرِ مـا لَهُ شـافـع
وَنَــبــوَةٌ مــا لِخَــطــبِهــا دافِــع
فَــضــلٌ بَـعـيـدُ المَـنـال يَـصـحـبُه
قَــــلبٌ ذَكــــيٌّ وَمَــــنـــطِـــقٌ رائِع
وَشــيــمــةٌ شَــأنُهـا الوَفـاءُ إِذا
خـــانَ زَمـــانٌ أُهَـــيـــلَهُ خــانِــع
فَــعـادَهـا تُـمـسـي فـي بُـلَهـنِـيَـةٍ
وَخَـــفـــضِ عَــيــشٍ فِــنــاؤُهُ واسِــع
وَاِهـجُـر دُروس العُـلوم هَـجرَ قِلىً
فَهــيَ عَــنِ الرِزقِ مــانِــعٌ قـاطِـع
وَاِجـفُ أَخـا الفَضلِ كَي تَنالَ مُنى
وَاِصحَب أَخا الجَهلِ يَسعَدِ الطالِع
فَـمَـن يَـكُـن فـي الزَمـان ذا أَدبٍ
يَـأكُـل مـا عـاشَ فـي مِـعـىً ضـائِع
وَالشـعـر فَـاِطـرقـه كَـم طرقتُ بِهِ
آذانَ قَــومٍ فَــلَم تَــجِــد ســامِــع
مِــن كُــلِّ سَــيّــارَةٍ غَــدَت مَــثــلا
حَــدّثَ عَــنــهــا المُهَـذَّبُ البـارِع
لا عَــيـبَ تُـرمـى بِهِ سَـلِمـتَ سِـوى
جَـــفـــوة حَـــظٍّ وُقِـــيــتَه هــاجِــع
أَخَّرَهــا دَهــرُهــا العَــقُــورُ إِلى
دَهـرٍ بِـذي الفَـضـل لَم يَكُن ساجِع
بِهِ شُــمــوسُ العُــلوم قَــد أَفــلَت
وَأَنــجُـمُ الفَـضـلِ مـا لَهـا طـالِع
ســــادت بِهِ ثُــــلَّةٌ وَأَردفــــهــــا
شــاءٌ مِــنَ النــاسِ هــامِـلٌ راتِـع
وَمُــغــرَمٍ بِــالعُــلا نَــصَــحــتُ لَهُ
وَالديــنُ نُـصـحٌ أَتـى بِهِ الشـارِع
دَع عَــنـكَ تـطـلابَه فَـغـيـرُ فَـتـى
يَــغــتــرُّ مِــنــهُ بِــآلهِ الخــادِع
وَضَـع عَـنِ النَـفـس بَـعـضَ ما حَمَلت
مِــن عِــبــءِ دَهـر لِقَـدرِهـا واضِـع
العَـرَجُ فـيـهِ إِلى السَـماءِ عَرَجَت
أَمــا تَــرى نَــسـرُهـا غَـدا وَاقِـع
تُـمـسـي بِـأَيـدي النَـوكى مَدارِسُهُ
نُهــبــى وَلا مــانــعٌ وَلا دافِــع
لا دارِسٌ عِـــنـــدَهــا سَــوى طَــلل
وَلا عُــلومٌ بَــل مُــعَــلِّمٌ خــاشِــع
هَــــذا وَلَيــــلُ لَحــــظ ســـاهِـــره
يَــلوحُ فــيــهِ المَـجـرُّ كَـالشـارِع
تَــظَــلُّ فــيــهِ النُــجــومُ حــائِرَةً
تَـمـشي عَلى الأُفق مَشية الظالِع
أَبــيــتُ لا أَطــعَــمُ الرقــادَ بِهِ
عَــلى شَــبـاب مِـن شـرخِـيَ الرائِع
عَهـــدي بِهِ وَالغَـــرام يَــشــفَــعُه
وَالشَـرخ عَـونٌ إِلى الهَـوى شـافِع
حُـسّـانُ ربـعٍ زاهـي المَـعـالِمِ مِن
حُــسّــانَـةِ الجِـيـدِ لَحـظُهـا خـادِع
طــارحـتـهـا سَـورَةُ الزَمـانِ وَمـا
مُــنــيـتُ فـيـهِ مِـن حَـظِّيـَ الوادِع
فَــقَهــقَهَــت وَاِنــثَـنَـت مُـعـاتـبـةً
وَالعَـــتـــبُ لِلحُــرِّ رادِعٌ قــامِــع
عَـجِـبـتُ تَـشـكـو وَقَـد رَأَيـتُـك فـي
رَوضِ اِبـنِ بُـسـتـانٍ غُصنُه اليانِع
قــاضــي قُــضــاة الشـآم سَـيّـدنـا
مَــن لَم أَزَل فــي نَــوالِهِ طـامِـع
خَــيــرُ اِمــرئٍ يَــمَّمــتــهُ وَاخِــدَةً
نُـجـبُ الأَمـانـي مِـن مـهمهٍ شاسِع
إِلَيــــهِ أَفــــضَـــت عُـــلوم وَالِدِه
طــابَ ثَــراهُ فَــحــازَهــا نــافِــع
بِهِــــمّـــةٍ لا يَـــزالُ قـــائِدُهـــا
عَــزمٌ يَــقــدُّ المُهَــنّــد القـاطِـع
وَمَـــنـــطــقٍ لَو وَعــى فَــصــاحَــتَهُ
ســحــبـانُ أَضـحـى لِنَـفـسـهِ بـاخِـع
مَــولىً أَيــاديــهِ جُـودهـا هـامِـع
وَبــابُ نــاديــهِ مَــلجـأ الفـازِع
إِلى ذُراهُ أَتَــيــتُ مُــشــتَــكــيــاً
بَـــيـــنَ يَــدَيــهِ لِقِــصَّتــي رافِــع
دَيــنـاً عَـلى الدَهـرِ قَـد أَلطَّ بِهِ
أَلدُّ خَــصــمٍ عَــلى الفَــتــى رائِع
من ذاكَ ما الناظِرُ البَصيرُ يَرى
تَــوزيــعـهُ مِـن عُـلوفـة الجـامِـع
وَحـاجَـةٌ مـا فـي النَفسِ ما قُضيَت
عَــنــهـا سُـكـوتـي لَدَيـكُـم شـافِـع
إِنــجــاز وَعــدٍ أَوجــبـتُـمُ كَـرَمـاً
لِعَــبــدِ رِقٍّ بِــبــابــكــم خــاضِــع
رِضـــاه فـــيـــمـــا يَــراه سَــيِّدُهُ
فَــخَــيــرُ عَــبــدٍ بِـقِـسـمَـةٍ قـانِـع
وَاِسـلَم وَدُم مـا رَقَـت عَـلى فَـنَـنٍ
وُرقٌ وَمـا افـتـنّ فـي ربـىً سـاجِع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك