ذَهَبَ الَّذينَ عَهِدتُ أَمسِ بِرَأيِهِم

19 أبيات | 282 مشاهدة

ذَهَـبَ الَّذيـنَ عَهِـدتُ أَمـسِ بِـرَأيِهِـم
مَـن كـانَ يـنـقُـصُ رَأيُهُ يَـسـتَـمـتِـع
وَإِذا الأُمـورُ تَـعـاظَـمَت وَتَشابَهَت
فَهُـنـاكَ يَـعـتَـرِفـونَ أَيـنَ المَـفزَع
وَإِذا عَـجـاجُ المَـوتِ ثـارَ وَهَلهَلَت
فـيـهِ الجِـيـادُ إِلى الجِيادِ تَسَرَّع
بِالدارِعينَ كَأَنَّها عُصَبُ القَطا ال
أَسـرابِ تَـمـعَـجُ في العَجاجِ وَتَمزَع
كُـنـا فَـوارِسَهـا الَّذيـنَ إِذا دَعـا
داعــي الصَــبـاحِ بِهِ إِلَيـهِ نَـفـزَع
كُـــنّـــا فَــوارِسَ نَــجــدَةٍ لَكِــنَّهــا
رُتَــبٌ فَــبَــعــضٌ فَـوقَ بَـعـضٍ يَـشـفَـع
وَلِكُــلِّ ســاعٍ سُــنَّةــٌ مِــمَّنــ مَــضــى
تَــنــمـى بِهِ فـي سَـعـيِهِ أَو تُـبـدِع
وَكَـأَنَّمـا فـيـهـا المَـذانِـبُ خِـلفَةً
وَذَمُ الدِلاءِ عَــلى قَــليــبٍ تُـنـزَع
فـيـنـا لِثَـعـلَبَـةَ بـنِ عَـوفٍ جَـفـنَةٌ
يَـأوي إِلَيـهـا فـي الشِتاءِ الجُوَّع
وَمَــذانِــبٌ مـا تُـسـتَـعـارُ وَجَـفـنَـةٌ
سَـوداءُ عِـنـدَ نَـشـيـجِهـا مـا تُرفَع
مَـن كـان يَـشـتـو وَالأَرامِـلُ حَولَهُ
يُــروي بِـآنِـيَـةِ الصَـريـفِ وَيُـشـبِـع
فـي كُـلِّ يَـومٍ أَنـتَ تَـفـقِـدُ مِـنـهُـمُ
طَــرَفــاً وَأَيُّ مَــخــيَــلَةٍ لا تُـقـلِع
لَم يَـبـقَ بَـعـدَهُـمُ لِعَـيـنَـي نـاظِـرٍ
مـا تَـسـتَـنـيـمُ لَهُ العُيونُ وَتَهجَع
إِلّّ المَـلامَـةَ مِـن رِجـالٍ قَد بُلوا
فَهُـمـوهُـمـو وَأَخو المَلامَةِ يَجزَع
إِنّـــا بَـــنــو أَودَ الَّذي بِــلِوائِهِ
مُـنِـعَت رِئامُ وَقَد غَزاها الأَجدَع
وَبِهِ تَــيَــمَّنـَ يَـومَ سـارَ مُـكـاثِـراً
فـي النـاسِ يَـقـتَـصُّ المَـناهِلَ تُبَّع
وَلَقَـد نَـكـونُ إذا تَـحَـلَّلَتِ الحُـبا
مِنّا الرَئيسُ اِبنُ الرَئيسِ المَقنَع
وَالدَهــرُ لا يَـبـقـى عَـلَيـه لِقُـوَةٌ
فـي رَأسِ قـاعِـلَةٍ نَـمَـتـهـا أَربَـع
مِــن دونِهــا رُتَــبٌ فَـأَدنـى رُتـبَـةٍ
مِـنـها عَلى الصَدَعِ الرَجيلِ تَمَنَّع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك