رَأَتني خَضِيبَ الرأسِ شَمَّرتُ مِئزَري

20 أبيات | 370 مشاهدة

رَأَتـنـي خَـضِـيـبَ الرأسِ شَـمَّرتُ مِئزَري
وَقَـد عَهِـدتـنـي أَسـوَدَ الرَأسِ مُـسبِلا
صَـريـعَ هَـوىً مـا يَبرَحُ العِشقُ قائِدي
لِغَــيٍّ فَـلَم أَعـدِل عَـنِ الغَـيِّ مَـعـدِلا
أَطَعتُ ذَوي الأَحلام وَالرَأي وَالنُهى
حَـديـثـاً وَقَـد كُنتُ المَلُومَ المُعَذَّلا
حَـطُـوطـاً إِلى اللَذاتِ جَـرَرتُ مِـقـوَدي
كَـإِجـرارِكَ الحَـبـلَ الجَوادَ المُجَلَّلا
إِذا قــادَهُ السُــوّاسُ لا يَــمـلِكُـونَهُ
وَكــانَ الَّذي يَــألُونَ قَـولاً لَهُ هَـلا
مُــعَــنّـىً بِـذكـرى كُـلِّ خَـودٍ تَـخـالُهـا
إِذا نَـظَـرَت حَـوراءَ بِـالفَـرشِ مُـغزِلا
أَسِـيـلَةِ مَجرى الدَمع مَهضُومَةِ الحَشا
إِذا مـا مَـشَـت لَم تَـمـشِ إِلّا تَـمَيُّلا
كَــخُــوطَــةِ بــانٍ بَــلَّهُ صَــوبُ دِيــمَــةٍ
إِذا حَـرَّكَـتـهُ الرِيـحُ بِالماءِ أَخضَلا
مُــبــتّــلَةٍ نُــفــجِ الحَــقـيـبَـةِ بـادِنٍ
تُـمِـيـلُ عَـلى اللِيَـتـينِ وَحفاً مُرَجَّلا
لَدى الجَـمـرَةِ الوُسطى فَرِيعَت وَهَلَّلَت
وَمَـن رِيـعَ فـي حَـجٍ مِـن النـاس هَلَّلا
وَقــالَت لِأُخـرى عِـنـدَهـا تَـعـرِفـيـنَهُ
أَلَيــسَ بِهِ قــالَت بَــلى مــا تَـبَـدَّلا
سِــوى أَنَّهــُ قَـد حـالَتِ الشَـمـسُ لَونَهُ
وَفــارَقَ أَشــيــاعَ الصِــبــا وَتَـبَـذَّلا
وَلاحَ قَـــتِـــيــرٌ فــي مَــفــارِقِ رَأسِهِ
إِذا غَـفَـلَت عَـنـهُ الخَـواضِـبُ أَنـسَـلا
وَكـانَ الشَـبـابَ الغَـضَّ كَالغَيمِ خَيَّلَت
سَـمـاءٌ بِهِ إِذ هَـبَّتـ الرِيـحُ فَـاِنجَلى
فَــلَمَّاــ أَرادَت أَن تَــبَـيَّنـَ مَـن أَنـا
وَتَــعــلَمَ مــا قــالَت لَهــا وَتَـأَمَّلـا
أَمـاطَـت كِـسـاءَ الخَـزِّعَـن حُـرِّ وَجـهِها
وَأَدنَـت عَـلى الخَـدَّيـنِ بُرداً مُهَلهَلا
فَــلاحَ وَمِــيــضُ البَـرقِ فـي مُـكـفَهَّرةٍ
مِـنَ المُـزنِ لَمّـا لاحَ فـيـهـا تَهَلَّلا
مِـنَ اللاءِ لَم يَـحـجِـجنَ يَبغِينَ حِسبَةً
وَلَكِــن لِيَــقـتُـلنَ البَـرئِ المُـغَـفَّلـا
وَتَـرمـي بِـعَـينَيها القُلُوبَ إِذا بَدَت
لَهـا فِـقـرَةٌ لَم تُـخـطِ مِـنـهُـنَّ مَقتَلا
فَـقـالَت وَأَومَـت نَـحـوَهـا قَـد عَـرَفتُهُ
ثَــكَــلتُ إِذَن بَـيـضـاءَ أُمّـي وَنَـوفـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك