رَأَتني قَد شَحَبتُ وَسَلَّ جِسمي
23 أبيات
|
312 مشاهدة
رَأَتـنـي قَـد شَـحَـبـتُ وَسَـلَّ جِـسمي
طِـلابُ النـازِحـاتِ مِـنَ الهُـمـومِ
وَكَــم لاقَـيـتُ بَـعـدَكِ مِـن أُمـورٍ
وَأَهــوالٍ أَشُــدُّ لَهــا حَــزيــمــي
أُكَـــلِّفُهـــا وَتَــعــلَمُ أَنَّ هَــوئي
يُـسـارِعُ في بُنى الأَمرِ الجَسيمِ
وَخَــصـمٍ قَـد أَقَـمـتُ الدَرءَ مِـنـهُ
بِــلا نَـزِقِ الخِـصـامِ وَلا سَـؤومِ
وَمَـولىً قَـد دَفَـعـتُ الضَـيـمَ عَنهُ
وَقَـد أَمـسـى بِـمَـنـزِلَةِ المَـضـيمِ
وَخَــرقٍ قَــد قَــطَـعـتُ بِـيَـعـمَـلاتٍ
مُــمَــلّاتِ المَــنــاسِـمِ وَاللُحـومِ
كَــســاهُــنَّ الهَــواجِــرُ كُـلَّ يَـومٍ
رَجـيـعـاً بِـالمَـغـابِـنِ كَـالعَصيمِ
إِذا هَـجَـدَ القَـطـا أَفـزَعـنَ مِنهُ
أَوامِــنَ فــي مُــعَــرَّسَهِ الجُـثـومِ
رَحَــلنَ لِشُــقَّةــٍ وَنَـصَـبـنَ نَـصـبـاً
لِوَغــراتِ الهَــواجِــرِ وَالسَـمـومِ
فَـكُـنَّ سَـفـيـنَهـا وَضَـرَبـنَ جَـأشـاً
لِخَــــمـــسٍ فـــي مُـــلَجِّجـــَةٍ أَزومِ
أَجَــزتُ إِلى مَــعــارِفِهـا بِـشُـعـثٍ
وَأَطــلاحٍ مِــنَ العــيــدِيِّ هــيــمِ
فَـخُـضـنَ نِـيـاطَهـا حَـتّـى أُنـيـخَت
عَــــلى عــــافٍ مَـــدارِجُهُ سَـــدومِ
فَــلا وَأَبــيــكَ مــا حَــيٌّ كَــحَــيٍّ
لِجــارٍ حَــلَّ فــيــهِــم أَو عَـديـمِ
وَلا لِلضَــيــفِ إِن طَـرَقَـت بِـلَيـلٌ
بِـأَفـنـانِ العِـضـاهِ وَبِـالهَـشـيمِ
وَروِّحَـــتِ اللِقـــاحُ بِــغَــيــرِ دَرٍّ
إِلى الحُـجُـراتِ تُـعـجِلُ بِالرَسيمِ
وَخَــوَّدَ فَــحــلُهــا مِـن غَـيـرِ شَـلٍّ
بِـدارَ الريـحِ تَـخـويـدَ الظَـليمِ
إِذا مـا دَرُّهـا لَم يَـقـرِ ضَـيـفاً
ضَــمِــنَّ لَهُ قِــراهُ مِــنَ الشُـحـومِ
فَـلا نَـتَـجـاوَزُ العَـطِـلاتِ مِنها
إِلى البَـكـرِ المُقارِبِ وَالكَزومِ
وَلَكِــنّــا نُــعِـضُّ السَـيـفَ مِـنـهـا
بِــأَسـوُقِ عـافِـيـاتِ اللَحـمِ كـومِ
وَكَم فينا إِذا ما المَحلُ أَبدى
نُـحـاسَ القَـومِ مِـن سَـمـحٍ هَـضـومِ
يُـبـاري الريـحَ لَيـسَ بِـجـانِـبِـيٍّ
وَلا دَفِـــــنٍ مُـــــروءَتُهُ لَئيــــمِ
إِذا عُـدَّ القَـديـمُ وَجَـدتَ فـيـنا
كَــرائِمَ مـا يُـعَـدُّ مِـنَ القَـديـمِ
وَجَـدتَ الجـاهَ وَالآكـالَ فـيـنـا
وَعــــادِيَّ المَــــآثِــــرِ وَالأَرومِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك