رَأَتني مَعَدٌّ مُصحِراً فَتَناذَرَت

15 أبيات | 381 مشاهدة

رَأَتــنــي مَـعَـدٌّ مُـصـحِـراً فَـتَـنـاذَرَت
بَــديــهَــةَ مَـخـشِـيَّ الجَـريـرَةِ عـارِمِ
وَمــا جَـرَّبَ الأَقـوامُ مِـنّـي أَنـاثَـةً
لَدُن عَـجَـمـونـي بِـالضُـروسِ العَواجِمِ
بَـرى العَـجمُ أَقواماً فَرَقَّت عِظامُهُم
وَأَبــدى صِـقـالي وَقـعُ أَبـيَـضَ صـارِمِ
أَتـانـي وَعـيـدٌ مِـن زِيـادٍ فَلَم أَنَم
وَسَـيـلُ اللِوى دوني وَهَضبُ التَهايِمِ
فَــبِــتُّ كَــأَنّــي مُــشــعَــرٌ خَــيـبَـرِيَّةً
سَـرَت فـي عِظامي أَو دِماءِ الأَراقِمِ
زِيـادَ اِبـنَ حَـربٍ لَو أَظُـنُّكـَ تـارِكي
وَذا الضَـغـنِ قَـد خَـشَّمتَهُ غَيرَ ظالِمِ
لَقَـد كـافَـحَـت مِـنّـي العِراقُ قَصيدَةٌ
رَجـومٌ مَـعَ المـاضـي رُؤوسَ المَخارِمِ
خَــفــيـفَـةُ أَفـواهِ الرُواةِ ثَـقـيـلَةٌ
عَــلى قِــرنِهــا نَـزّالَةٌ بِـالمَـواسِـمِ
رَأَيـتُـكَ مَـن تَـغـضَـب عَلَيهِ مِنِ اِمرِئٍ
وَلَو كـانَ ذا رَهـطٍ يَـبِـت غَيرَ نائِمِ
أَغَـرُّ إِذا اِغـبَـرَّ اللِثـامُ تَـخـايَلَت
يَـداهُ بِـسَـيـلِ المُـفـعَـمِ المُـتَراكِمِ
نَـمَـتكَ العَرانينُ الطِوالُ وَلا أَرى
لِسَــعــيِــكَ إِلّا جـاهِـداً غَـيـرَ لائِمِ
أَلَم يَــأتِهِ أَنّــي تَــخَــلَّلُ نــاقَـتـي
بِـنَـعـمـانَ أَطرافَ الأَراكِ النَواعِمِ
مُــقَــيَّدَةً تَـرعـى البَـريـرَ وَرَحـلُهـا
بِــمَـكَّةـَ مُـلقـىً عـائِذاً بِـالمَـحـارِمِ
فَـإِلّا تَـدارَكـنـي مِـنَ اللَهِ نِـعـمَـةً
وَمِـن آلِ حَـربٍ أَلقَ طَـيـرَ الأَشـايِـمِ
فَـدَعـنـي أَكُـن مـا دُمـتُ حَيّاً حَمامَةً
مِنَ القاطِناتِ البَيتِ غَيرِ الرَوائِمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك