رأتني وصبح الشَّيْب أسفر من شعري
51 أبيات
|
870 مشاهدة
رأتـنـي وصـبـح الشَّيـْب أسـفر من شعري
ولَيْــلُ الأســى والهَــمِّ جَـنَّ عـلى فـكـري
وحــــفــــظ لديـــن فـــي عـــمـــارة داره
بــلُيــتُ وأبْــلَيْـتُ الجـديـد مـن العـمـر
وســـتـــر عـــلى قـــوم ضــعــاف مَــدَدْتــهُ
يُـوارون قـبل القبر إنْ غِبْتُ في القبر
أقــارب هــلكــيِ بــالإضــاعــة فــي غــد
كـمـا اليوم هم صرعي المجاعة والفقر
فـــقـــالت لأن تـــنـــأي وأنْــتِ مُــســلمٌ
فـقـد أمـنـوا أن يـصـبحوا منك في خسر
أحـــــق وأولى أن يـــــكــــون تَــــفَــــوُّقٌ
إلى الحـشـر مـا فـيه تلاق إلى الحشر
فــقــلت كـفـانـي أن يـصـافـحـنـي الردى
بــحــب بــنــي طــه كــفــانــي مــن فـخـر
نـــذرت فـــداء الروح نــذرا أفــي بــه
لمـن فـيـهـم قـد جـاء يـوفـون بـالنـذر
وفـيـهـم أغـر المـدح مـن هـل أتـى أتى
بـنـي المرتضى والمصطفى السادة الغُرِّ
و والنــجــم إذ فــيــهـا نـجـوم مـدائح
تـلوح مـن العـليـاء في الأنجم الزُّهْر
هُــم عــدتــي فــي شــدتــي وهــم الأولى
أرجـيـهـم فـي العـسـر مـنـي وفي اليسر
فـــقـــلت قــيــامــي طــاعــة وتــبــاعــة
لأمــرِ وَليِّ الله فــي الخَــلق والأمــر
إذ كــنــت مــن حــالي ومــالي مُــعْـدِمـا
فــإنــي مــن عــقْـد الولاء لهـم مُـثـرى
ومــســلك روحــي فــي الخـلاص إذا غـدت
بـمـا كـسـبـتـه النـفـس فـي مَـسْـلَك وعـر
أأنـــســـى لمـــولانـــا عــلى خــطــابــه
لدنــيــاه غــرّى الغَــيْـرَ لسْـتُ بـمـغـتـر
وقــول ســلونــي قــبــل فــقــدي ظـاهـرا
لأظـهـر مـا فـي الغـيـب من غامض السر
وصــــى رســــول الله حـــقـــاً وصـــنـــوه
وصــمــصـامـه القـطـاع جـمـجـمـة الكـفـر
ومَــنْ فــي حــنــيــن قـد فـداه بـنـفـسـه
وبـــارد نـــكَّاـــسَ الفـــوارس فــي بــدر
بــنــى المــصــطـفـى إنـي شـددت إليـكـم
رحـــال رجـــائي كــي أشــد بــكــم أزري
وإن كـنـت مـقـصـوداً مـن النـاس فـيـكـم
فـإنـي عـلى قـصـد السـبـيـل بـكـم أجري
أطــهــر نــفــســي حــيـن أفـديـكـم بـهـا
فـتـطـهـيـرهـا أن تـفـتـدي لبـني الطهر
وللكـــوكـــب الدري فـــيـــكــم وليــنــا
مـعـد سـليـل المـصـطـفـى صـاحـب العـصـر
عــليــكـم سـلام الله مـا مَـحَـقَ الدجـى
عــن الجــو فـي إشـراقـه طـالعُ الفـجـر
هــم مــشـتـكـى حـزنـي إذ الحـزن هَـدَّنِـي
ومــأمــن نـفـسـي حـيـن تـخـبـط فـي ذعـر
بــكـم يـسـأل الله ابـن مـوسـى خـلاصـه
فـي الأسـر فـي شـر المـنـازل والحـصـر
فــقـل لي مـا مـعـنـى قـيـامـك فـيـهـمـا
وقُـل وَيْـكَ مـا مـعـنـى قـعـودك عـن مـصر
فــقــالت أرى فــي كــل يــومــيــن خـطـة
رمــتــك بــهـا الأيـام رمـى أخـي غُـمْـر
وجـــفـــفـــنـــي ضُــرِّي فــصــرت كــخــامــة
مــن الزرع قـد جَـفَّتـ بـعـاديـة الضْـيـرِ
وقــد غـاض مـنـي مـاءُ حـسـنِـي وبَهْـجـتـي
كـمـا فَـاضَ مـاءُ العين يَجْرِي على نحري
فــلمــا رأتْــنــي أنــكــرتـنـي وأقْـبَـلَتْ
تــســائل عــنــي إذ طَــلَعْـتُ يـد النـكـر
تــســائل مــن ذا الرث حـالا ومـركـبـا
فـنـفـسـي له تـرثـى فقالوا أبو النصر
فَــرَنَّتــْ وأنَّتــْ مــن شــجــاهــا وأسْـبَـلَت
مـن العـيـن مـاء فـار مـن فورة الصدر
وقــالت فــدتــك النــفــس مــالك هـكـذا
تَــبَــدَّلتَ بــعــدي مـا دهـاك مـن الدهـر
تــبــدلت بــعــدي مـنـظـرا غَـيْـرَ مـنـظـر
عَهِـدْتُ ونـورا فـي البـهـاء وفـي القدر
وقــــدَّا ســــوى قَــــدِّ رأيــــتُ وطـــلعـــةً
سـوى طـلعـةٍ كـالبـدر فـي ليـلة البـدر
فــصــرتَ ضــئيـلاً شَـيِّبـَ الرأس واهـن ال
عـظـام نـحـيـل الجـسـم مُـحْـدَوْدَبَ الظـهر
فــقــلت انـبـرى لي مـن امـيـة كـلُبـهـا
وثــار لنــيـل الثَـأر مـنـي بـنـو صـخـر
وأنــــت مــــقـــيـــم الضـــيـــم هـــكـــذا
وتــوســع جــلدا للمــهــانــة والصــغــر
وأســلمــنــي مَــنْ كــنـت مـسـتـسـلمـاً له
وأظـهـر لي العُـدْوانَ مـن صـفـحة الغدر
وهَـــاج عـــليَّ النــاِصــبُــون بــأســرهــم
تــمـوجُ بـهـم شـيـراز هَـيْـجَ ذوي الوِتْـر
وأجــلبَ مــن بــغــداد طــاغـوتَ ديـنـهـم
عــليّ بِــخَــيْــلِ الشـك والشـرك والكـفـر
وصـــار دمـــي يَـــغْـــلي لِنَــذْرِهــم دمــي
وأحـشـاؤهـم تـغْـلي بـبـغْـضي غَلي القدر
فــلو لاَحــظـتْ عـيـنـاك إذ أنـا فـيـهـم
رَهِــيــنُ وثــاق الذل والعَــجْـزِ والأسـرِ
أرى الليــل يــرديــنــي إذا مــد ظــله
وأحـسـب مـن أسـرى بـي الصـبح قد يسري
أروح إلى خـــــوف وأغـــــدو إلى جــــوى
وأخــبــط فــي جــمــر وأغــرق فــي بـحـر
وأشــكــو إلى غــيــر الحـريـز وأرتـجـي
ليــكــشــف ضُــرِّي مــن يــضـاعـف فـي ضـري
وإذا أنـا فـي قـطـع مـن الليـل مـظـلم
خِــطــارا لهــا تــنــشـق أفـئدة الصـخـر
لأعــجــبــتِ إذ صــادفــتِ حُــسْـنَ تَـثَـبُّتـي
وأكــثــرتِ لا شــك التـعـجـب مـن صـبـري
ومـــن كـــان ذا حــال كــحــالي فــإنــه
إذا ما اكتسى ثوب البلى واسع العذر
وَوَلاَّنِـــيَ الأَعْـــوَانُ طُـــرا ظـــهــورَهــم
وأوْلوْنِــيَ الخـذلان فـي مـوقـع النـصـر
ليــــدخـــل ظـــلا فـــي فـــنـــاء وليـــه
ظـليـلا ويـثـوي آمـنـا فـي حـمى القصر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك