رَأى الحُسْنَ في العُشَّاقِ مُمتَثلَ الأَمْرِ

20 أبيات | 270 مشاهدة

رَأى الحُسْنَ في العُشَّاقِ مُمتَثلَ الأَمْرِ
فَـجـارَ وَنـابـتْ عَنْهُ عَيْنَاهُ في الغَدْرِ
وَقـال خُـذِ الهَـجْـرَ المُـبـرِّحَ بِـالحَـشَا
فَـقُـلْتُ خُـذ الصَّبـْرَ المُـبـرِّحَ بـالهَـجْرِ
وَلِي فِـيـكَ بَـيْـنَ القُرْبِ وَالبُعْدِ مَشْهدٌ
يُـريـنـي صِـدْقَ الهَـجْـرِ فـي كَـذِبِ السِّرِّ
أُمَــثِّلــُ مــا أَخْــتَـارُ مِـنْـكَ بِـخـاطِـري
فَـيَـمْـنَـحُـنِـي وَصْلاً وَإِنْ كُنْتَ لا تَدْرِي
أَأَحْـبـابَـنـا بِـنْـتُـمْ وَخَـلَّفْـتُـمُ الهَوَى
يُـمـلل حَـرَّ الشَّوْقِ مِـنَّاـ عـلى الجَـمْـرِ
هَــلُمَّ إِلى العَهْــدِ القَــديــمِ نُــجِــدُّهُ
وَنُـنْـشِـي بـه مَـيْـتَ الهَوَى طَيب النَّشْرِ
فَــنَــحْــنُ قَــبِـلنـاكُـمْ عـلى كُـلّ حَـالَةٍ
أَحــبَّاــءَ لا نَــسْــلوكُــمْ آخِـرَ الدَّهْـرِ
وَنَـحْـنُ فَـعَـلْنَـا مـا يَـليـقُ مِنَ الوَفَا
فَـلا تَـفْعَلُوا ما لا يَلِيقُ مِنَ الغَدْرِ
وَإِنَّاـ وَإِنْ أَغْـرَى بِـنَـا الحُسْنُ عَامِداً
نُـؤَمِّلـُ أَنْ يُجْرِي بِنَا اليُسْرُ ما يُجْرِي
أُســائِلُكُــمْ هَــلْ رَوَّضَ الشِّعـْبُ بَـعْـدَنَـا
وَهَـلْ سَـحَّ فـي سَـاحَـاتِهِ وَابِـلُ القَـطْـرِ
وَهَــلْ سَــنَــحَــتْ فِــيــهِ جَــآذِرُهُ الَّتــي
تُـعـوِّضُ بـالأَلْبـابِ مَـرْعـىً عَـن الزَّهْـرِ
كَــواكِــبُ قــالَ النَّاــسُ هُــنَّ كَــواعِــبٌ
تَــقَــلَّدْنَ بَــالأَحْــدَاقِ مِــنَّاـ وَبِـالدُّرِّ
نَــحــرْنَ جُــفُــونِــي بــالدُّمُـوعِ وإِنَّمـا
سَــلَبْــنَ عُـقُـودَ الدُّرِّ مِـنْ ذَلِكَ النَّحـْرِ
رَعَـى اللَّهُ نَـفْـسـاً كم أُكَلِّفُهَا الهَوَى
وَأَجْـنِـي بِهـا حُـلْوَ الأُمُـورِ مِـنَ المُرِّ
وَأَلْقَـى صُـرُوفَ الدَّهْـرِ مُـسْـتَـقْبِلاً لَها
فَـلسْـتَ تَـرى تَـأْثِـيـرَها في سِوَى صَدْرِي
وَقَـدْ شَـابَ فَـوْدي قَـبْـلَ أَنْ يَـنْقَضِي لَهُ
سِوَى الخَمْسِ والعِشْرِينَ مِنْ مُدَّةِ العُمْرِ
أُحِــبُّ ورُودَ المــاءِ يُــحْــرَسُ بـالظُّبـَى
وَأَهْـوَى ازْدِيـارِ الحَـيِّ يُـمْنَعُ بالسُّمْرِ
وَلِي بِـابْـنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ الهِمَّةُ الَّتي
أَجَــادَ بِهَــا جَـدِّي وأَعْـلى بِهَـا قَـدْرِي
هُـــوَ البَـــرُّ إِلَّا أَنَّهـــ إِنْ قَـــصَــدْتَهُ
تَــيَــقَّنــْتَ أَنَّ البَـحْـرَ مِـنْ ذَلِكَ البَـرِّ
يُــقــاسِـمـنـي قَـلْبِـي إِلَيْهِ اشْـتِـيـاقُهُ
فَـيَـرْجَـحُ شَـطْرَ الشَّوْقِ مِنْهُ عَلَى الشَّطْرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك