رَأى مدحَ خيرِ الخلقِ صَعباً فَأَحجما
138 أبيات
|
376 مشاهدة
رَأى مـدحَ خـيـرِ الخـلقِ صَـعـبـاً فَـأَحجما
وَقــادتــهُ أنــوارُ المَـعـانـي فـأَقـدمـا
بَــدا بــدرهُ والكــونُ يــعــبـسُ مُـظـلمـا
فــبــثَّ بــهِ نــورَ الهــدى فــتــبــسّــمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
بَــرا نــورَهُ الخــلّاق قــبــل العــوالمِ
ونـــبّـــأهُ مِـــن قـــبـــلِ طـــيـــنـــة آدمِ
وَشــــفّــــعـــهُ فـــيـــهِ وَفـــي كـــلِّ آثـــم
وَحـــكّـــمـــهُ فـــي مــلكــهِ فــتــحــكّــمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَمِـــن نـــورهِ كـــانَ الوجـــودُ بــأســرهِ
وَلولاهُ مـــا بـــانَــت حــقــيــقــة ســرّهِ
وَمـــا زالَ مـــطـــويّـــاً بــعــالمِ أمــرهِ
وَلكِــن عــليــهِ الحـقُّ بـالخـلقِ أنـعـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
أَبــو النــاسِ طـرّاً أعـرفُ النـاسِ أرفـعُ
أبــو كــلِّ هَــذا الخـلقِ والفـضـل أوسـعُ
وَلا عَــــــمــــــلٌ واللَّه للَّه يـــــرفـــــعُ
إِذا لَم يــكُــن مــن بـابـه قـد تـقـدّمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
مُــقــدّم كــلِّ الأنــبــيــاءِ خِــتــامــهــم
مــعــوَّلُهــم فــي المــعــضـلات إمـامـهُـم
فَــلا فــضــلَ جـلّت فـيـه حـظّـاً سـهـامُهـم
عــلى الخـلقِ إلّا سـهـمـهُ كـان أعـظـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
مـــحـــمّــدٌ المــخــتــارُ مــن آل هــاشــم
وَمِـــــن كـــــلّ أهــــلِ الأرض أولاد آدمِ
وَأهـــلِ الســـمــا طــرّاً وكــلّ العــوالمِ
فَــمــا مــثــلهُ خــلقٌ بــأرضٍ ولا ســمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
تَــشــرّفــتِ الكــتــبُ القـديـمـةُ بـاِسـمـهِ
وَوصـــفِ مَـــزايـــاه وإظـــهــار حــكــمــهِ
نَـــعَـــم هــيَ كــانــت مــن أبــيــه وأمّهِ
بِــأوصــافــهِ العــليــاء أدرى وأعـلمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
تَــنــاقــلهُ الأخــيــارُ مــن عــهــد آدم
كــرامُ الورى فـي الطـاهـرات الكـرائمِ
بـــكـــلِّ نـــكـــاحٍ مـــن صـــحــيــحٍ ولازم
وَمـا اِقـتـرفـوا فـيـه سـفـاحـاً مـحـرّمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
لَقَــــد شــــرّف اللَّه الجــــدودَ بـــســـرّهِ
بُــطــونــاً ظــهــوراً والوجــودَ بــأســرهِ
تَـــولَّد مِـــن شـــمـــسِ الكــمــال وبــدرهِ
فــحــلَّ بِهــذا الكــون نــوراً مــجــسّـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَكَــم مُــعــجـزاتٍ أعـجـزَ الخـلقَ دحـضُهـا
أَطــاعَــت فــأبــدَتـهـا سَـمـاهـا وأرضُهـا
بِـــليـــلةِ مــيــلادٍ له كــانَ بــعــضُهــا
ومِــن بــعــدهــا بــعــضٌ وبــعـضٌ تـقـدّمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
سَـلِ الفـيـلَ مـا هذا الحرانُ الّذي جرى
أَرادوا لهُ التــقــديــمَ وهــو تــأخّــرا
أَكــانَ لنــورِ المــصـطـفـى شـاهـداً يـرى
وَتـضـليـلُ كـيـدِ الجـنـدِ كـان لهـم عَـمى
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَمِــن أَيــن جــاءَتــهـم طـيـورٌ أبـابـيـل
رَمَــتــهــم بــسـجّـيـلٍ بـهِ الكـلُّ مـقـتـولُ
أَكــانَ دَعـاهـا حـيـن عـصـيـانـهِ الفـيـلُ
عَــليــهــم فــلبّــتــهُ فُــرادى وتَــوأَمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَفــي ليــلةِ المـيـلادِ شـهـبُ الكـواكـبِ
دَنَـــت وتـــدلّت كــالســهــام الثــواقــبِ
وَنُــكّــســت الأصــنــامُ مــن كــلِّ جــانــب
وَقَــد أعــظَــمـت فـي وقـتـهِ أن تـعـظّـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
أَضــاءَت قــصــورُ الشـامِ مِـن ضـوء نـورهِ
فــأبــصَــرهــا المــكّــيُّ مــن وســط دورهِ
وَقَــد فُــتــحَــت فــي قــربِ عــهـد وزيـرهِ
فَـــكـــانَ إِليــه الديــنُ أســرعَ أدوَمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَأَطـــفـــأَ ذاكَ النـــورُ نـــاراً لفــارس
فَــكَــم عــابــدٍ أبــكــتــه عـبـرة قـابـسِ
بُـــحـــيــرتُهــم صــارَت دمــوع الأراجــسِ
وَمِــن بــعــدهِ أبــكـاهـمُ صـبـحـهُ الدمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَإِيــوانُ كِــســرى قَــد هــوت شــرفــاتــهُ
وَصـــاحـــبـــهُ بـــالشــقّ مــرّت حــيــاتــهُ
وَســـارَت بـــرُؤيــا المــوبــذانِ رواتــهُ
سَــطــيــحٌ بِــبُــشــرى الهـاشـمـيِّ تـرنّـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَنــاغــاهُ بــدرُ التــمِّ وهــو بــمــهــدهِ
لِيــقــبــسَ نــوراً ذاكــراً حــســن عـهـدهِ
وَمِــن بـعـدُ قَـد نـاداهُ مـن أفـق سـعـدهِ
وَقــالَ اِنــقَــسـم قِـسـمـيـن خـرَّ مُـقـسّـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
حَــليــمــةُ سَــعــدٍ ضــاعــفَ اللَّه بــرّهــا
عَــلى حــيــنِ تــسـقـي درّة الكـونِ درَّهـا
وَقَــد شــاهــدَت مــنــهُ نــمــاءً فَــسـرّهـا
فــيـومٌ كـشـهـرٍ وهـو كـالعـام قـد نَـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَعـــاشَ يـــتـــيـــمــاً مِــن أبــيــه وأمّهِ
لَدى جــــدّهِ حــــتّــــى مـــضـــى فـــلعـــمّهِ
وَمـــا زالَ لطـــفُ اللَّه أوفــر ســهــمــهِ
إِلى أَن نَــشــا فـيـهـم عَـزيـزاً مُـكـرّمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَمــا شـاركَ الأقـوامَ حـيـنـاً بـأمـرِهـم
وَلا سـارَ يَـومـاً فـي المـلاهـي بسيرهِم
وَلَم يَــرضَ فـيـمـا هُـم عـليـه بـكـفـرهِـم
وَكـانَ بِهـم يُـدعـى الأمـيـنُ المُـحـكّـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَلمّــــا أرادَ اللَّهُ إظـــهـــارَ ديـــنـــهِ
وَكــشــفُ المــخـبّـا مـن خـبـايـا شـؤونـهِ
حَــبــاهُ عــلومَ الرســلِ فــي أربـعـيـنـهِ
وَجــبــريــلهُ كــانَ السـفـيـرَ المـعـلّمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
تـــخـــيّــرُه الرحــمــنُ مِــن كــلّ نــاطــق
وَأرســــــلهُ طــــــرّاً لكـــــلّ الخـــــلائقِ
وَأولاهُ عــلمــاً فــي جــمـيـع الحـقـائقِ
فـكـانَ عَـلى الرسـلِ الإمـامَ المُـقـدّمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَكَــم طــاوعَ الشــيــطــانَ فـيـهِ حـواسـد
عــليــهِ لَهُــم مِــن كــلّ شــيــءٍ شــواهــدُ
وَلكــنّ أَشــقــى النــاسِ غــاوٍ مــعــانــد
رَأى نــورَ طــه ثــمّ مــا زال مُــجــرِمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
أَتــى وَظــلامُ الشـركِ فـي النـاسِ حـالك
وَشـــيـــطــانــهُ فــي كــلّ ديــن مــشــاركُ
وَفــــي كــــلِّ قـــلبٍ للظـــلامِ مـــبـــارك
فَــجــلّى بـنـورِ الحـقِّ مـا كـانَ مُـظـلِمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
فَــبــعــضٌ أصــلّتــهُ النــجــومُ الطــوالعُ
وَبـــعـــضٌ لأصـــنـــامِ الغــوايــة راكــعُ
وَبـــعـــضٌ لأشـــجـــارِ الضــلالة خــاضــعُ
هـداهُـم فَـصـاروا أعـقـلَ النـاس أفـهما
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
فَـــلا عـــزَّ للعُـــزّى ولا لِمـــنـــاتِهـــم
يــغــوث يــعـوق النـسـرَ إهـلاكُ لاتـهِـم
عَــلا ديــنُهــم بـالرغـم عـن سـرواتـهِـم
وَهــــدّمــــهُ مِـــن أصـــلهِ فَـــتـــهـــدّمـــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَعـــاداهُ مِـــنــهــم كــلّ شــيــخٍ مــضــلّل
عـــليـــهِ لأهـــلِ الشـــرك كـــلّ مـــعــوّلِ
لَقَــد أَقــدَمــوا فـي حـربِ أفـضـل مـرسـل
فَـــمـــا زادهُ الإقــدامُ إلّا تــقــدّمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
عــليــهِ عــلى حــكـمِ الضـلالِ تـعـصّـبـوا
وَمِــــن كـــلِّ أوبٍ فـــي أذاه تـــألّبـــوا
قَـدِ اِجـتَـمـعـوا فـي كُـفـرِهـم وتـحـزّبـوا
فَــأهـلكَ بـعـضَ القـوم والبـعـضُ أسـلمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَكَــم مِــن رؤوسٍ حــانَ وقــتُ حَــصــادهــا
سَــعَــت ضــدّهُ مِــن جــهــلهــا بِـمـعـادهـا
فَــحــارَبــهــا مِــن بــعـدِ يـأسِ رَشـادهـا
وَأَوصــلَهــا بــالســيـفِ قـطـعـاً جـهـنّـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَأَولاهُ مَـــــولاهُ كـــــرامَ أصـــــاحـــــب
تـــخـــيّــرهــم مِــن قــومــهِ والأجــانــبِ
أَطــاعــوهُ حــتّــى فــي حــروبِ الأقــاربِ
فَـمـا سـالَمـوا مـنـهـم أبـاً ضلّ واِبنَما
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
دَعــاهُــم أَجــابــوا واحِـداً بـعـد واحـدِ
عَــلى خــيــفــةٍ مِــن شــرِّ كــلِّ مــعــانــدِ
تــنــحّــى بِهــم مِـن قـلّةٍ فـي المـعـابـدِ
وَزادوا فَـصـاروا بـعـدُ جَـيـشـاً عَـرَمرما
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
بِهِــم أيّــدَ الجــبّـارُ فـي الأرض ديـنـهُ
أعـــزَّ بِهـــم مـــخـــتـــارهُ وأمـــيـــنـــهُ
فَــلَم يَــبــرَحـوا فـي أمـرهِ يـتـبـعـونـهُ
إِذا شــاءَ شــيــئاً كـان أمـراً مُـحـتّـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
فَــمِــنــهــم بَــنــو أجــدادهِ كــلُّ بـاسـل
خَــبــيــرٍ بــأحـوالِ الوغـا غـيـر نـاكـلِ
يُــرى مــعــهُ فــي الحــربِ فـي زيِّ راجـلِ
وَأنــتَ إِذا حــقَّقــت أبــصــرتَ ضَــيــغـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
لَقَـد هـجَـروا مِـن أجلهِ الدارَ والأهلا
وَقَـد قَـطـعـوا فـي حـبّهِ الحَزنَ وَالسهلا
وَقَد لبِسوا العرفانَ إِذ خَلعوا الجَهلا
وَصــاروا بــهِ أَهــدى البــريّــة أَعـلمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَأَنــصــارهُ الأبــطــالُ أفــضــلُ أنـصـار
جَـبـانُهـم فـي الحـربِ كـالأسـدِ الضـاري
أَطــاعــوهُ بــالأرواحِ والمــال والدارِ
فَــروحــي فِــداهــم مــا أعــزَّ وأكــرمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَلا تَــنـسَ صَـحـبـاً مِـن هُـنـا وهـنـالكـا
أطـاعـوهُ خـاضـوا فـي رضـاهُ المَـعـاركا
وَمِــنــهــم مَــوالٍ ثــمّ عــادوا مـوالكـا
بــأحــمــدَ نــالوا العـزّ فـذّاً وتـوأمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
صــــحــــابـــتـــهُ كـــلٌّ عـــدولٌ أفـــاضـــلُ
وَمــا مــنــهــمُ إلّا بــهِ الفـضـل كـامـلُ
أئمّــتَــنــا مَهــمــا نَــفـى الحـقّ جـاهـلُ
هَـداهُـم فـكـانوا في سما الدينِ أنجُما
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
لَقَــد جــاهَــدوا فــي اللَّه حــقّ جـهـادهِ
وَقَــد فــتَــحــوا بــالســيــف جـلَّ بـلادهِ
وديــنَ الحِــجــازي عـمّـمـوا فـي عـبـادهِ
وَلولاهــمُ مــا جــاوزَ الديــن زمــزمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَلا سـيّـمـا الصـدّيـقُ وَالفـاتح الثاني
عــليٌّ أبـو الأشـراف مـن بـعـد عـثـمـانِ
عَــليــهــم وكــلِّ الصــحـبِ أفـضـلُ رضـوانِ
فَـقَـد خَـدمـوا المُـخـتـارَ حـيّـاً وبـعدما
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَيـــا حـــبّــذا الأطــهــارَ آل مــحــمّــد
وأكـــرِم بِـــزوجـــات النـــبـــيِّ ومـــجّــدِ
حَــوَت بــنــتــهُ الزهــراءُ أفــضـل سـؤدد
بــهِ فــاقــتِ الزوجــات طــرّاً ومــريَـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَأَبــنــاؤُهــا حــتّــى القــيـامـة أفـضـلُ
مـــنَ النـــاس طــرّاً لا نــبــيٌّ ومــرســلُ
فــهُــم بــضــعــةٌ للمـصـطـفـى مـن يـفـضّـلُ
سِـواهـا غَـدا بـالجهلِ لا العلمِ معلما
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَطـــهّـــرهـــم مِـــن كـــلّ رجـــسٍ مــطــهّــرُ
هــو اللَّه فــاِفـهـم فـالمُهـيـمـن أخـبـرُ
وَعَــن جــدّهــم جــاءَ الحــديــث يــبــشّــرُ
وَفــاطــمــةٌ قَــد أَحــصــنــتــهُ فــحــرّمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
وَســــائرُ زوجــــاتِ النــــبــــيّ كــــرائمُ
عـــليـــهــنَّ رضــوانُ المــهــيــمــن دائمُ
فَــضــلنَ النِــسـا والفـضـل فـيـهـنَّ لازمُ
وَكُــــنّ لديـــهِ أقـــربَ النـــاس ألزمـــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
مَـــواليـــه كــلٌّ مــنــهــمُ ســادَ قــومــهُ
وَقَــد جـعـلَ المـخـتـارُ كـالأهـل حـكـمـهُ
فَــــلا غــــروَ أَن خــــلّى أبـــاهُ وعـــمّه
وَجــاءَ له مــولاه زيــدٌ قــد اِنــتــمــى
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
خَــــوادمـــهُ والخـــادمـــونُ عـــليـــهـــمُ
سَــلامٌ مــنَ الرحــمــنِ يــســري إليــهــمُ
فَــخِــدمــتــهُ كــانــت فــخــاراً لديــهــمُ
وَقَــد كــانَ حــسّــادهــم أنــجــمُ السـمـا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
صِــفــاتــكَ يــا خــيــرَ الخـلائق تـعـظـمُ
عــنِ المــدحِ مــهــمــا بـالغ المـتـكـلّمُ
وَلَكـــنّ شَـــرطــي فــيــك عــقــدٌ مــنــظّــمٌ
وَدونــكــهُ قــد تــمّ عــقــداً مــنــظّــمــا
عَـــلى ذاتِهِ الرحـــمـــنُ صـــلّى وَسَــلّمــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك