رأيتُكُمُ تجنون ما قد غرستُمُ
20 أبيات
|
210 مشاهدة
رأيـتُـكُـمُ تـجـنـون مـا قـد غـرسـتُمُ
فــلا تُــنـكـروه أنْ يـكـون ذُعـافـا
وَعافوا القذى أو فاِكرعوه ضرورةً
وَمَـن لم يُـرِد إلّا الأُجـاجـةَ عافا
وَلا تَـحـسـبـوا ما نَحن نَرْأَبُ كسرَهُ
وفــاقـاً فـعـن قـربٍ يـعـود خـلافـا
ولا تـأمـنوا الأضغان وهي دفينةٌ
فذو الحزمِ مَن هاب الغيوب وخافا
فَــمــا نــحــنُ للأقـدار إلّا رَمِـيَّةٌ
يُـصِـبـن صـمـيـمـاً أو يُـصـبـن شَغافا
وسـيّـانِ فـي تـضـيـيعِيَ الحزمَ أنّني
رهــبـتُ أمـانـاً أو أمـنـتُ مـخـافـا
فَـمـا لِيَ أُسـقـى فـيّ أوفـى أصادِقِي
كــؤوســاً دِهـاقـاً لم يـكـنّ سُـلافـا
إذا صاحبي أضحى سقيماً من الأذى
فــمــا سـرّنـي أنّـي أبِـيـتُ مـعـافَـى
ولم أنـجُ مـن سـوءٍ أصـابَ مـعـاشري
وعــاج بــخــلٍّ أرتــضــيــه وطــافــا
دعـونِـيَ مـنـكـمْ لا تـردّون طـالبـاً
وَلم تـلبـسـوا إِلّا الغـرورَ عِطافا
وكـم ذا أُرِيـدَتْ بـالهَـوانِ بيوتُكمْ
فـلَمْ تـجـعـلوا مـن دونـهـنَّ سِـجافا
ولو كـنـتُـمُ لمّـا غـمـزتُـم قـناتَكُم
عــلى أَوَدٍ أوســعــتــمــوه ثِــقـافـا
وداويــتُـمُ الأدواءَ وهـي ضـعـيـفـةٌ
فــكــم مـن قـويّـاتٍ نَـشَـأْنَ ضِـعـافـا
لقـيـتُـمْ كَـمَـا شـئتُم وشئناه فيكُمُ
ولكـــنّ أمـــراً جــلَّ أن يُــتَــلافــى
كـــأنّـــكُــمُ رَكْــبٌ عــلى دوِّ قَــفْــرَةٍ
يُــزَجِّيــ مـطـايـاً للنّـجـاءِ عِـجـافـا
بِــمَهــلكَــةٍ خــرِّيــتُهـا هـالكٌ بـهـا
وكــم مــرّةٍ شــمَّ التّــراب وســافــا
إذا هَـيْـقُهـا مـدّ الجـنـاحَ فـإنّـما
إمــاءُ بَــنِــي لَخْــمٍ مَــدَدْنَ طِـرافـا
سـقـى اللَّه أَقواماً مَضَوا لسبيلهمْ
وقـد مـلأوا سُـبْـلَ الطّـمـاعِ عَفافا
لهـم فـي ندىً سِيلوه أو بدأوا به
أكُــفٌّ يــنــاوِلْن النّــوالَ جُــزافــا
أجـابـوا أُنوفَ الموتِ رغمَ أُنوفنا
فـمـاذا جـنـى ذاك الهـتـافُ هِتافا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك