رأيُتك لم تحسن ثوابي ولم تُجب

13 أبيات | 204 مشاهدة

رأيُـتـك لم تـحـسـن ثـوابـي ولم تُـجب
كتابي فماذا كان في الخلق والأمر
لعــمـري لقـد عـلمـتَـنـي كـيـف أتـقـي
مـعـاودةَ التـجـريـب إن كـنتُ ذا حجر
وقـبَّحـتَ عـنـدي صـورةَ الحِـرص والغنى
وحـسـنـت عـنـدي صـورة اليأس والفقر
أمــا وحــذاري مــن أمــانـيَّ بـعـدهـا
لقـد مـكـرت بـي فَـعـلتـي أيَّمـا مـكـر
دعـتـنـي إلى لمـس الكـواكـب قـاعـداً
وذلك شــيــء لا يــكــون يــدَ الدهــر
دعِ البـذل لِم خـسَّسـتـنـي أن تـجيبَني
جـوابـي ولم أهبطت قدري إلى القعر
أكـنـتُ خـسـيـس القـدر لم حِـصـتَ حيصةً
عن الفضل أعدتك الخساسة في القدر
فــهــلّا بــذلت الوعــد ثــم مــطـلتـهُ
فـعـلَّلت تـعـليـل المُـجامل ذي المكر
ولكــن رأيــتَ الحــســم للبــذل كــلِّه
صــوابـاً لأن الرعـد يـؤذن بـالقـطـر
أذلك أم هـــلّا مـــنـــعـــت مُــصــرِّحــاً
فـأيـأسـتـنـي لكـن خـلقـت مـن الصـخر
جُـمـوداً وصـمـتـاً لا بـرحـتَ كـما أرى
وهـاتـيـك لو أحـسـسـت فـاقـرةَ الظهر
وفــي دعــوتــي عَــقــرٌ أليـمٌ مـضـيـضُهُ
أبـا جـعـفـرٍ لو كـنـت تـألم مـن عَقرِ
أبـا جـعـفـرٍ صـبـراً فـمـا زلتَ صابراً
على الذمّ لا تعدَم ذميماً من الصبر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك