رأيت المنايا لا تدافع بالجد
21 أبيات
|
276 مشاهدة
رأيــت المــنـايـا لا تـدافـع بـالجـد
ولو كــان مــن اودت بــه مــعـد الجـد
وتــرمــى بــنـا الآمـال أبـعـد غـايـة
فـتـدركـنـا الآجـال فـي الكـرّ والجـد
وفـي العـمـد لم تـخطئ مرامى سهامها
وتـقـتـلنـا أسـيـافـهـا وهي في الغمد
فـمـا صـان مـنـهـا صـاحـب الحصن نفسه
ولاصـاحـب الدرع المـقـدر فـي السـرد
ولو كان يغنى العزم والحزم لم تنل
سـليـمـان بـاشـا بـاهر البأس والمجد
هـو الشـهم رب الفضل والنبل والحجا
حـليـف المـعـالى محرز المدح والحمد
حـوى قـصـبـات السـبـق في حومة العلا
وفـاق عـلى الأقران في ملتقى الجند
فــيــا مــصــركــم فـخـر البـت بـفـضـله
ألا فـالبـسـى مـن بـعـده سـمـل البرد
لقـد طـبـت مـن عـهـد الصـبـا وطـنـاله
عــزيــز عــليــه مــاله عــنــه مـن بـد
اليــك صــبــا وجــد اوهــام صــبــابــة
فـوفـاك أصفى الحب لم يأل في الجهد
وكــان مــهــابـا فـي الحـروب مـجـبـلا
عــطــوفـا ألوفـا للمـوفـيـن بـالعـهـد
بــهــمــتــه كــم رد جــيـشـا وكـم وقـى
بــمــهــجــتـه جـيـشـا ومـارد فـي قـصـد
له قـدم الاقـدام فـي القـلب ان سطا
وكـم كـف مـن جـيش العدا وارى الزند
ولم يـتـخـذ خـلا سـوى السـيف والقنا
وحـصـنـا سـوى ظـهـر المـطـهـمـة الجرد
ومـــاطـــيــشــتــه رتــبــة أو ريــاســة
ولا أطـعـمـتـه نـفـسـه قـط فـي الرفـد
ولكـــنـــه وفـــى هـــوى مـــصـــر حــقــه
ولا فـخـر فـالحـر الولا منجز الوعد
ومـــازال مـــشـــهـــودا له بــوفــاتــه
اليــهـا بـصـدق الاسـتـقـامـة والرشـد
ولمــا قــضــى فــي حـفـظ مـلك مـليـكـه
مـدى عـمـره الوافـى الى منتهى الحد
تــســامــى الى دار العـلا فـعـى لهـا
بــاحــسـن تـوفـيـق فـبـشـراه بـالسـعـد
نحا المقصد الاسنى ففاز بما اشتهى
مـن الخـيـر والغـفران والبشر والود
فـــوفـــاه رضــوان الجــنــان مــؤرخــا
سـليـمـان بـاشـا جـاء في أطيب الخلد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك