رأيْتُ بعيني فوقَ ما كنتُ أسمعُ

105 أبيات | 1045 مشاهدة

رأيْـتُ بـعـيـنـي فـوقَ مـا كـنـتُ أسـمعُ
وقــد راعـنـي يـوْمٌ مـن الحَـشـرِ أرْوَعُ
غـــداةَ كـــأنّ الأُفْــقَ سُــدّ بــمــثــلِهِ
فـعـادَ غـروبُ الشـمـسِ مـن حـيـثُ تطلع
فـــلمْ أدرِ إذ ســـلَّمــتُ كــيــفَ أُشــيِّعُ
ولم أدْرِ إذ شَـــيّـــعْـــتُ كـــيــفَ أُودِّع
وكــيــف أخـوض الجـيـشَ والجـيـشُ لُجّـةٌ
وإنّــي بـمـن قـد قـاده الدهَـر مـولَع
وأيـنَ ومـا لي بـيـن ذا الجمْع مسْلَكٌ
ولا لجــوادي فــي البـسـيـطـة مـوضـع
ألا إنّ هــذا حَــشْــدُ مـن لم يـذُقْ لَهُ
غِـرارَ الكـرى جَـفـنٌ ولا بـات يـهـجَـع
نــصــيــحــتُهُ للمُــلْكِ سَــدّتْ مــذاهـبـي
ومـا بـيـن قِـيدِ الرُّمحِ والرُّمح إصبع
فـقـد ضَـرِعَـتْ مـنْه الرّواسـي لما رأتْ
فــكـيـف قـلوب الإنـس والإنـس أضـرع
فـلا عـسـكـرٌ مـن قـبـلِ عَـسـكـرِ جـوهـرٍ
تَـخُـبُّ المـطـايـا فـيـه عَـشـراً وتـوضِع
تـسـيـرُ الجـبـالُ الجـامـداتُ بـسَـيـرِهِ
وتـسـجُـدُ مـن أدْنَـى الحـفـيـفِ وتـركَـعُ
إذا حَــلّ فــي أرضٍ بــنـاهـا مَـدائنِـاً
وإن ســار عــن أرضٍ ثَـوَتْ وهـي بـلقـع
سَــمَــوْتُ لهُ بــعـد الرّحـيـلِ وفـاتَـنـي
فــأقـسـمْـتُ ألاّ لاءَمَ الجـنـبَ مَـضـجَـع
فـلمّـا تـداركْـتُ السُّرادِقَ فـي الدّجَـى
عَـــشَـــوْتُ إليْه والمــشــاعــلُ تُــرفَــع
فــتَـخـرُقُ جَـيـبَ المُـزْن والمُـزْنُ دالِحٌ
وتُــوقِــدُ مــوجَ اليَــمِّ واليَــمُّ أسـفَـع
فــبِــتُّ وبــاتَ الجــيـشُ جَـمّـاً سـمـيـرُهُ
يُــؤرِّقُــنــي والجِـنُّ فـي البِـيـدِ هُـجّـع
وهَــمــهَــمَ رَعْــدٌ آخِــرَ اللّيــلِ قـاصِـفٌ
ولاحَــتْ مـع الفَـجـرِ البَـوراقُ تَـلمـع
وأوحَـتْ إليـنا الوَحشُ ما اللّهُ صانِعٌ
بــنــا وبــكـم مـن هـوْل مـا نـتـسـمّـع
ولم تـعـلمِ الطـيـرُ الحـوائمُ فـوقَنا
إلى أيــن تـسـتـذري ولا أيـن تَـفـزَع
إلى أنْ تَــبَــدّى ســيْــفُ دولةِ هــاشــمٍ
عــلى وجــهِهِ نــورٌ مــن اللّه يَــسْـطَـع
كـــأنّ ظِـــلالَ الخـــافِـــقــاتِ أمــامَهُ
غــمــائِمُ نَــصْــرِ اللّه لا تَــتَــقَــشّــع
كـأنّ السـيـوفَ المُـصْـلَتـاتِ إذا طَـمَـتْ
عـلى البَـرِّ بـحْـرٌ زاخِـرُ المـوجِ مُترَع
كـــأنّ أنـــابِـــيـــبَ الصِّعــادِ أراقــمٌ
تَــلَمَّظــُ فـي أنـيـابِهـا السـمُّ مُـنـقَـع
كــأنّ العِــتـاقَ الجُـرْدَ مـجْـنـوبَـةً لَهُ
ظِــبــاءٌ ثَـنَـتْ أجـيـادَهـا وهـي تُـتْـلع
كـأنّ الكُـمـاةَ الصِّيـدَ لمّـا تـغَـشْـمَرَتْ
حــوالَيْهِ أُسْـدُ الغِـيـلِ لا تـتـكـعـكَـع
كــأنّ حُــمــاةَ الرَّجْــلِ تــحــتَ ركــابِهِ
سُـــيـــولُ نَـــداهُ أقـــبَــلتْ تــتــدفّــع
كــأنّ سِــراعَ النُّجــْبِ تُــنــشَـرُ يَـمْـنَـةً
عـلى البِـيـدِ آلٌ فـي الضّـحـى يـتـرفّع
كـــأنّ صِـــعــابَ البُــخــتِ إذ ذُلِّلَتْ لهُ
أُســـارى مُـــلوكٍ عــضَّهــا القِــدُّ ضُــرَّع
كــأنّ خــلاخِـيـلَ المـطـايـا إذا غـدتْ
تَـــجَـــاوَبُ أصْــداءُ الفَــلا تــتــرجّــع
يُهَــيِّجــُ وَســواسُ البُــرِيــنَ صَــبــابَــةً
عــليـهـا فـتُـغـرَى بـالحـنـيـنِ وتُـولَع
لقـد جَـلّ مَـن يَـقـتـادُ ذا الخَلقَ كلَّه
وكــلٌّ له مــن قــائمِ الســيْــفِ أطــوَع
تَــحُــفُّ بــه القُــوّادُ والأمــرُ أمــرُهُ
ويَـــقـــدمُهُ زِيُّ الخِـــلافـــةِ أجـــمَـــع
ويَــســحَــبُ أذيــالَ الخِــلافَـةِ رادِعـاً
بـه المـسـكُ مـن نَـشـرِ الهُـدى يَـتضَوّع
له حُــلَلُ الإكــرامِ خُــصَّ بــفــضــلهــا
نَــســائجَ بــالتِّبــْرِ المُــلمَّعــِ تَـلمَـع
بُــرودُ أمِــيــرِ المُــؤمِــنِــيـنَ بُـرودُه
كـسـاهُ الرِّضَـى مـنـهُـنَّ مـا ليـس يُخلَع
وبـــيـــن يَـــدَيْهِ خـــيـــلُه بـــسُــرُوجِهِ
تُــقــادُ عــليــهِــنَّ النُّضــَارُ المُــرَصَّع
وأعْــــلامُهُ مَــــنْـــشُـــورَةٌ وقِـــبـــابُهُ
وحُـــجّـــابُهُ تُــدْعَــى لأمْــرٍ فــتُــســرع
مــليــكٌ تــرى الأمــلاكَ دونَ بِـسـاطِهِ
وأعــنــاقُهُــم مِــيـلٌ إلى الأرض خُـضَّع
قِـيـامـاً عـلى أقـدامِهَـا قـد تَـنَـكّـبَتْ
صـــوارمَهـــا كــلٌّ يُــطــيــعُ ويَــخــضَــع
تَــحِــلُّ بــيــوتُ المــالِ حــيــثُ يَـحِـلُّهُ
وجَــمُّ العــطــايــا والرِّواقُ المُــرَفَّع
إذا مــاجَ أطـنـابُ السُّرادقِ بـالضُّحـَى
وقــامَــتْ حَــواليْهِ القَــنـا تـتَـزَعْـزَع
وسَــلَّ ســيــوفَ الهــنــد حــول سـريـره
ثـــمـــانـــون ألفـــاً دارعٌ ومُـــقَـــنَّع
رأيــتَ مَــنِ الدنــيــا إليـه مَـنـوطَـةٌ
فـيَـمـضـي بـمـا شـاء القـضـاءُ ويَـصْدَع
وتَــصْــحــبُهُ دارُ المــقـامـة حـيـثـمـا
أنــاخَ وشَــمْــلُ المـسـلمـيـنَ المـجـمَّع
وتـعـنـو له السـاداتُ مـن كُـلِّ مَـعْـشَرٍ
فـــلا سّـــيـــدٌ مـــنــه أغــرُّ وأمــنَــعُ
فــللّه عــيــنَــا مَــن رآه مُــخــيّــمــاً
إذا جــمَــعَ الأنــصـارَ للإذنِ مـجْـمَـع
وأقــبــلَ فــوجٌ بــعــد فــوجٍ فــشـاكـرٌ
له أو سَـــؤولٌ أو شـــفـــيـــعٌ مُــشَــفَّع
فـلم يـفْـتَـأُوا مـن حُـكـم عـدلٍ يَعُمُّهُمْ
وعــارفَــةٍ تُــسْــدَى إليــهــم وتُــصْـنَـع
يــــســــوسُهُــــمُ مـــنْهُ أبٌ مـــتَـــكَـــفِّلٌ
بَــرعــي بَــنِــيــهِ حــافِــظٌ لا يُــضَــيِّع
فـسِـتْـرٌ عـليـهـم فـي المُـلِمّـاتِ مُـسْبَلٌ
وكَــنْــزٌ لهــم عــنــد الأئمّــة مُــودَع
بَــطــيـءٌ عـن الأمـرِ الذي يـكـرهـونَهُ
عَــجُــولٌ إليــهِــمْ بــالنَّدى مُــتَــسَــرِّع
وللّه عَـــيْـــنَـــا مَـــنْ رآه مُــقَــوِّضــاً
إذا جــعــلتْ أُولى الكــتــائبِ تـسـرع
ونُـودِيَ بـالتّـرحـال فـي فـحمةِ الدجى
فـجـاءتـهُ خـيْـلُ النّـصـرِ تَـردي وتمزَع
فـلاحَ لهـا مـن وجـهِهِ البـدرُ طـالعاً
وفــي خَــدّهِ الشِّعــْرَى العَـبـورُ تَـطَـلَّع
وأضـــحـــى مُـــرَدّىً بـــالنِّجــادِ كــأنّهُ
هِــزَبْــرُ عَــريــنٍ ضَــمّ جَــنْـبَـيْهِ أشـجـع
فـــكـــبّــرَتِ الفُــرْســانُ للّهِ إذ بَــدا
وظَــلّ السّـلاحُ المـنـتـضـى يـتـقـعـقـع
وحـــفَّ بـــهِ أهــلُ الجِــلادِ فــمُــقــدِمٌ
ومـــــاضٍ وإصْـــــلِيــــتٌ وطَــــلْقٌ وأروع
وعَــبَّ عُــبـابُ المـوكـبِ الفـخـم حـولَهُ
وزَفّ كـــمـــا زَف الصّـــبـــاحُ المُــلَمَّع
وثـــار بِـــرَيّــا المــنــدليِّ غــبــارُهُ
ونُــشِّرَ فــيــه الروضُ والروضُ مُــوقِــع
وقــد رُبّـيَـتْ فـيـهِ المـلوكُ مـراتِـبـاً
فــمــن بــيــن مــتـبـوعٍ وآخَـرَ يَـتـبَـع
تــســيـر عـلى أقـدارهـا فـي عـجـاجَـةٍ
ويــقــدُمُهَــا مــنْه العـزيـزُ المـمـنَّع
ومــا لَؤمَــتْ نَــفــسٌ تُــقِــرُّ بــفــضــلهِ
ومـا اللؤمُ إلاّ دَفـعُ مـا ليـس يُدفَع
لقـد فـازَ مـنْهُ مـشـرقُ الأرضِ بـالّتي
تَـفـيـضُ لهـا مـن مـغـرِبِ الأرض أدمُـع
ألا كــــلُّ عَــــيـــشٍ دونَهُ فـــمـــحـــرَّمٌ
وكـــلُّ حـــريـــمٍ بـــعـــده فـــمـــضـــيَّع
وإنّ بِــــنـــا شـــوقـــاً إليْهِ ولَوعَـــةً
تَــكــادُ لهــا أكــبــادُنَــا تَــتَــصَــدّع
ولكــنــمــا يُــســلي مــن الشــوقِ أنّهُ
لنـا فـي ثُـغـورِ المجدِ والدِّين أنفع
وأنّ المَــدَى مــنــه قــريــبٌ وأنّــنَــا
إليــه مـن الإيـمـاءِ بـاللّحـظِ أسـرَع
فـسِـرْ أيـهـا المَـلْكُ المُـطـاعُ مُـؤيَّداً
فــللدّيــنِ والدنْــيــا إليــك تَــطَــلُّعُ
وقـد أشـعـرَتْ أرضُ العِـراقَـيـنِ خِـيـفَةً
تــكــادُ لهــا دارُ السّــلام تَـضَـعْـضَـع
وأعـطَـتْ فـلسـطـيـنُ القِـيـادَ وأهـلُهَـا
فــلم يَــبْــقَ مــنْهــا جـانِـبٌ يَـتَـمـنّـع
وما الرّملَةُ المقصورةُ الحَظوِ وحدها
بــأوّلِ أرضٍ مــا لهــا عــنــك مَــفَــزع
ومـا ابـنُ عُـبَـيـدِ اللّهِ يـدعوكَ وحدَهُ
غـداةَ رأى أن ليـسَ فـي القـوس مَنزَع
بـل النـاسُ كـلُّ النـاسِ يـدعـوك غيَره
فــــلا أحَــــدٌ إلاّ يَـــذِلُّ ويَـــخـــضَـــع
وإنّ بــأهــلِ الأرضِ فَــقــراً وفــاقَــةً
إليــك وكــلُّ النّــاس آتــيــك مُهْــطِــع
ألا إنّـمـا البـرهـانُ مـا أنـتَ مُوضِحٌ
مـن الرّأيِ والمـقـدارُ مـا أنْتَ مُزْمِع
رحــلتَ إلى الفُــســطـاطِ أيـمـنَ رِحْـلَةٍ
بــأيـمـنِ فـالٍ فـي الذي أنـتَ مُـجـمِـع
ولمّــا حــثــثْــتَ الجــيـشَ لاحَ لأهْـلِهِ
طــريــقٌ إلى أقــصَــى خُـراسـانَ مَهـيَـع
إذا استقبَلَ الناسُ الرّبيعَ وقد غَدَتْ
مُــتــونُ الرُّبَــى فــي سُــنـدُسٍ تـتـلفّـع
وقــد أخـضَـلَ المُـزْنُ البـلادَ فـفُـجِّرَتْ
يـنـابـيـعُ حـتـى الصّـخْـرُ أخـضَـلُ أمرَع
وأصْــبــحَــتِ الطُّرقُ التــي أنْـتَ سـالِكٌ
مُــقــدَّسَــةَ الظُّهــْرانِ تُــسـقـى وتُـربَـع
وقـد بـسَـطـتْ فـيـهـا الريـاضُ دَرانِكاً
مــنَ الوَشــيِ إلاّ أنّهــا ليــس تُـرقَـع
وغَـرّدَ فـيـهـا الطيرُ بالنّصْرِ واكتَسَتْ
زرابـــيَّ مـــن أنـــوارهـــا لا تُــوَشَّع
ســقــاهــا فــروّاهَـا بـك اللّه آنِـفـاً
فــنِــعْــمَ مَــرَادُ الصّــيْــفِ والمُـتَـرَبَّع
ومـا جِهـلتْ مِـصـرٌ وقـد قـيـل مَـن لها
بـــأنّـــكَ ذاك الهِــبْــرِزِيُّ السَّمــَيــذَع
وأنّــك دونَ النــاس فــاتِــحُ قُــفْـلِهَـا
فــأنْــتَ لهــا المَــرْجُــوُّ والمُــتَــوقَّع
فــإنْ يــكُ فــي مــصـرٍ رجـالُ حـلومِهَـا
فـقـد جـاءهـم نِـيـلٌ سوى النيلِ يُهرِع
ويــمّــمَهُــمْ مَــنْ لا يَــغـيـرُ بـنـعْـمَـةٍ
فَــيَــسْــلُبَهُــمْ لكــن يــزيــدُ فــيُـوسِـع
ولو قـد حـططتَ الغيثَ في عُقرِ دارهمْ
كـشَـفـتَ ظـلامَ المَـحْـلِ عنهم فأمرعوا
وداويــــتَهــــم مــــن ذلك الدّاء إنّهُ
إلى اليَـومِ رِجْـزٌ فـيـهـمُ ليـسَ يُـقْـلِع
وكـفـكَـفْـتَ عـنـهـم مَـن يـجـور ويعتَدي
وأمّــنْــتَ مــنــهـم مـن يـخـافُ ويـجْـزَع
إذاً لَرَأوْا كـيـفَ العـطـايـا بـحـقِّهـا
لســائِلهــا مــنــهُــمْ وكـيْـفَ التـبـرُّع
وأنـسـاهـمُ الإخـشـيـدَ مَـن شِـسْعُ نَعلِهِ
أعــزُّ مــن الإخــشــيــدِ قـدْراً وأرفَـع
ســيــعــلمُ مَــن نـاواك كـيـف مـصـيـرُهُ
ويُــبْــصِــرُ مَــن قـارعـتَهُ كـيـفَ يُـقْـرَع
إذا صُـلْتَ لم يَـكُـرمْ عـلى السيْفِ سيّدٌ
وإن قـلتَ لم يُـقْدِمْ على النطق مِصْقَع
تــقــيــك اللّيــالي والزمـانُ وأهـلُهُ
ومُــصْــفِــيــكَ مــحْـضَ الودِّ والمُـتـصَـنِّع
فـكْـلُّ امـرِىءٍ فـي الناس يسعى لنفسِهِ
وأنــتَ امـرُؤ بـالسّـعـي للمـلك مُـولَع
تـعـبْـتَ لكـيـمـا تُـعـقِـبَ المـلكَ راحَةً
فــمَهْــلاً فِـداكَ المـسـتـريـحُ المُـوَدِّع
فــأشْــفِــقْ عــلى قَــلْبِ الخِـلافَـةِ إنّهُ
حَــنــانــاً وإشــفــاقــاً عــليـك مُـرَوَّع
تــحــمَّلــْتَ أعْــبــاءَ الخـلافَـةِ كـلّهَـا
وغــيــرُكَ فــي أيّــام دُنْــيــاهُ يَـرتَـع
فــواللّهِ مــا أدري أصـدرُكَ فـي الذّي
تُـــدَبّـــرُهُ أم فـــضْـــلُ حــلمــك أوســع
نــصَــحـتَ الإمـامَ الحَـقَّ لمّـا عـرَفـتَهُ
ومــا النُّصـْحُ إلاّ أن يـكـونَ التَّشـيُّعُ
فــأنْــتَ أمــيــنُ اللّهِ بــعــد أمِـيـنِهِ
وفــي يــدِكَ الأرزاقُ تُـعـطـي وتَـمـنَـع
ومـا بـلغَ الإسـكـنـدرُ الرتـبَةَ التي
بــلغْــتَ ولا كِــســرَى المــلوكِ وتُـبّـع
سـمـوتَ من العَلْيا إلى الذّروة التّي
تُـرى الشـمـسُ فـيـهـا تحت قدرِكَ تَضْرَع
إلى غــايَــةٍ مــا بــعـدَهَـا لكَ غـايَـةٌ
وهــل خــلفَ أفــلاكِ السـمـوات مـطـلع
إلى أيــنَ تَـبـغـي ليـس خَـلفـك مـذهـبٌ
ولا لجـــوادٍ فـــي لحــاقــك مــطــمــع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك