رَأَيتُ سَماءَ اللَهِ وَالأَرضِ أَلقَتا

28 أبيات | 523 مشاهدة

رَأَيــتُ سَــمــاءَ اللَهِ وَالأَرضِ أَلقَـتـا
بِـأَيـديـهِـمـا لِاِبـنِ المُلوكِ القَماقِمِ
وَكُــنـتَ لَنـا غَـيـثَ السَـمـاءِ الَّذي بِهِ
حَـيِـيـنـا وَأَحيا الناسَ بَعدَ البَهائِمِ
وَمــا لَكَ أَلّا تَــمــلَءُ الأَرضَ رَحــمَــةً
وَأَنــتَ اِبـنُ مَـروانَ الهُـمـامِ وَهـاشِـمِ
فَـمـا قُـمـتَ حَـتّـى هَـمَّ مَـن كانَ مُسلِماً
لِيَــلبِــسَ مُــســوَدّاً ثِــيــابَ الأَعـاجِـمِ
لَقَــد ضــاقَ ذَرعـي بِـالحَـيـاةِ وَقَـطَّعـَت
حَـــوامِـــلُهُ عَـــضَّ الحَـــديــدِ الأَوازِمِ
رَأَيــتُ بَــنــي مَــروانَ إِذ شَـمَّرَت بِهِـم
مِـنَ الحَـربِ حَـدبـاءُ القَرا غَيرُ رائِمِ
لَهُـم حَـجَـرٌ لِلديـنِ يَـرمـونَ مَـن رَمَـوا
بِهِ دَمَـــغَـــت أَيـــديـــهِــمُ كُــلَّ ظــالِمِ
هِـشـامٌ أَمـيـنُ اللَهِ في الأَرضِ وَالَّذي
بِهِ تَــمــنَــعُ الأَيّــامُ ذاتَ المَـحـارِمِ
بِهِ عَــمَـدُ الديـنِ اِسـتَـقَـلَّت وَأَثـبَـتَـت
عَــلى كُــلِّ ذي طَــودَيــنِ لِلديـنِ قـائِمِ
وَسُـلَّت سُـيـوفُ الحَـربِ وَاِنـشَـقَّتِ العَصا
وَهَـزَّ القَـنـا وُردُ الأُسـودِ القَـشـاعِمِ
وَقَـد جَـعَلَت لِلدينِ في المَرجِ بِالقَنا
لِمَـــروانَ أَيّـــامٌ عِــظــامُ المَــلاحِــمِ
وَمـا النـاسُ لَولا آلُ مَـروانَ مِـنـهُـمُ
إِمـامُ الهُـدى وَالضـارِبـاتُ الجَـمـاجِمِ
وَمـا بَـيـنَ أَيـدي آلِ مَـروانَ بِـالقَنا
وَبَـيـنَ المَـوالي نـاكِـثـاً مِـن تَـزاحُمِ
رَأَيــتُ بَــنــي مَــروانَ سُـلَّت سُـيـوفُهُـم
عَـشـاً كانَ في الأَبصارِ تَحتَ العَمائِمِ
رَأَيــتُ بَــنـي مَـروانَ عَـنـهُ تَـوارَثـوا
رَواسِـــيَ مُـــلكٍ راسِـــيـــاتِ الدَعــائِمِ
عَصا الدينِ وَالعودَينِ وَالخاتَمَ الَّذي
بِهِ اللَهُ يُــعــطــي مُــلكَهُ كُــلَّ قــائِمِ
وَكُــنــتَ لِأَمــرِ المُـسـلِمـيـنَ وَديـنِهُـم
لَدُن حَـيـثُ تَـمـشـي عَـن حُجورِ الفَواطِمِ
يَــقـولُ ذَوُو العِـلمِ الَّذيـنَ تَـكَـلَّمـوا
بِهِ عَــن رَســولِ اللَهِ مِــن كُــلِّ عــالَمِ
وَلَو أُرسِـلَ الروحُ الأَمـينُ إِلى اِمرِئٍ
سِـوى الأَنـبِـيـاءِ المُصطَفَينَ الأَكارِمِ
إِذاً لَأَتَـــت كَـــفَّيـــ هِـــشــامٍ رِســالَةٌ
مِـنَ اللَهِ فـيـهـا مُـنـزَلاتُ العَـواصِـمِ
وَلَو كـــانَ حَـــيٌّ خـــالِداً أَو مُـــمَــلَّكٌ
لَكـانَ هِـشـامَ اِبـنَ المُـلوكِ الخَـضارِمِ
إِلَيــكَ تَــعَــرَّقــنـا الذُرى بِـرِحـالِنـا
وَأَفـنَـت مَـنـاقـيـهـا بُـطـونُ المَـناسِمِ
فَــأَصــبَــحــنَ كَــالهِــنـدِيِّ شَـقَّ جُـفـونَهُ
دَوالِقَ أَعــنــاقِ السُــيــوفِ الصَــوارِمِ
وَمـا تَـرَكَ الصُـوّانُ وَالحَـبـسُ وَالسُـرى
لَهـا مِـن نِـعـالِ الجِلدِ غَيرَ الشَراذِمِ
لَهُـــنَّ تَـــثَــنٍّ فــي الأَزِمَّةــِ وَالبُــرى
إِذا وَلَجَ اليَـعـفـورُ حـامـي السَـمائِمِ
تَـرى العـيسَ يَكرَهنَ الحَصى أَن يَطَأنَهُ
إِذا الجَـمـرُ مِن حامٍ مِنَ الشَمسِ جاهِمِ
يُــرِدنَ الَّذي لا تُــبـتَـغـى مِـن وَرائِهِ
وَلا دونَهُ الحــاجــاتُ ذاتُ الصَــرائِمِ
وَلَيـسَ إِلَيـهِ المُـنـتَهـى فـي نَـجـاحِها
وَفــي طَــرَفَــيــهــا لِلقِـلاصِ الرَواسِـمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك