رَأَيتُ وَقَد أَتى نَجرانُ دوني

23 أبيات | 283 مشاهدة

رَأَيـتُ وَقَـد أَتـى نَـجرانُ دوني
وَلَيـلى دونَ أَرحُـلِهـا السَـديرُ
لِلَيــلى بِـالغُـمَـيِّمـِ ضَـوءَ نـارٍ
يَـلوحُ كَـأَنَّهـُ الشِـعرى العَبورُ
إِذا مـا قُـلتُ خـابِـيَـةٌ زَهـاهاً
سَـوادُ اللَيـلِ وَالريحُ الدَبورُ
فَـمـا كادَت وَلَو رَفَعوا سَناها
لِيُـبـصِـرَ ضَـوءَهـا إِلّا البَـصيرُ
فَــبِــتُّ كَـأَنَّنـي سـافَهـتُ خَـمـراً
مُــعَــتَّقــَةً حُــمَــيّــاهــا تَــدورُ
فَـقُـلتُ لِصُـحـبَـتـي هَـل يُـبلِغَنّي
إِلى لَيـلى التَهَـجُّرُ وَالبُـكـورُ
وَإِدلاجـي إِذا الظَـلماءُ أَلقَت
مَــراسِــيَهــا وَهــادٍ لا يَـجـورُ
وَقــولي كُــلَّمـا جـاوَزتُ خَـرقـاً
إِلى خَرقٍ لِأُخرى القَومِ سيروا
بِـنـاجِـيَـةٍ كَـأَنَّ الرَحـلَ مِـنـها
وَقَـد قَـلِقَت مِنَ الضُمرِ الضُفورُ
عَـــلى أَصـــلابِ جَـــأبٍ أَخـــدَرِيٍّ
مِــنَ اللائي تَــضَــمَّنــَهُـنَّ إيـرُ
رَعـى بُهـمى الدَكادِكِ مِن أَريكٍ
إِلى أُبــلى مُــنـاصـيـهِ حَـفـيـرُ
فَـلَمّـا أَن رَأى القُريانَ هاجَت
ظَــواهِــرُهـا وَلاحَـتـهُ الحَـرورُ
وَأَحــنَــقَ صُــلبُهُ وَطَــوى مِـعـاهُ
وَكَـشـحَـيـهِ كَـمـا طُـوِيَ الحَـصيرُ
دَعــاهُ مَــشــرَبٌ مِــن ذي أَبــانٍ
حِــسـاءٌ بِـالأَبـاطِـحِ أَو غَـديـرُ
فَــظَــلَّ بِهِــنَّ يَــحـدوهُـنَّ قَـصـداً
كَـمـا يَـحـدو قَـلائِصَهُ الأَجـيرُ
أَقَــبُّ كَــأَنَّ مَــنــخِـرَهُ إِذا مـا
أَرَنَّ عَــلى تَــواليــهِــنَّ كــيــرُ
لَهُ زَجَــلٌ تَــقــولُ أَصَــوتُ حــادٍ
إِذا طَـلَبَ الوَسـيـقَـةَ أَو زَميرُ
مُـــدِلٌّ شَـــرَّدَ الأَقــرانَ عَــنــهُ
عِــراكٌ مـا تَـعـارَكَهُ الحَـمـيـرُ
وَأَصبَحَ في الفَلاةِ يُديرُ طَرفاً
عَــلى حَــذَرٍ تَــوَجُّســُهُ كَــثــيــرُ
لَهُ زَجَــلٌ كَــأَنَّ الرِجــلَ مِــنــهُ
إِذا مـا قـامَ مُـعـتَـمِـداً كَسيرُ
فَــأَورَدَهُــنَّ تَــقــريــبـاً وَشَـدّاً
شَـرائِعَ لَم يُـكَـدِّرهـا الوَقـيـرُ
فَــخـاضَ أَمـامَهُـنَّ المـاءَ حَـتّـى
تَــبَــيَّنــَ أَنَّ ســاحَــتَهُ قَــفـيـرُ
فَـلَمّـا أَن تَـغَـمَّرَ صـاحَ فـيـهـا
وَلَمّـا يَـعـلُهُ الصُـبـحُ المُـنيرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك