رَأَينا الملوكَ وقد ساجَلُوك

15 أبيات | 219 مشاهدة

رَأَيـنـا المـلوكَ وقـد ساجَلُوك
تـمـنَّوْا مَـنُـوناً وغرُّوا غُرُورا
أَبـــى لَكَ أَن يُـــدرِكــوهــا أَبٌ
يزِير فَيُنسي الأسودُ الزَّئيرا
وجـــدٌّ إذا جَـــدَّ يــوم الرّهــا
نِ أبـقـى لتـاليـه جدّاً عَثُورا
تَــصُــبُّ عَــصــاكَ عـلى مـن عَـصـا
كَ يـومـاً عبوساً بها قَمْطَريرا
لَقَد أَلبَس الشامَ هَذا الإِباء
لَبوساً مِنَ الأَمن ليناً وثيرا
تَــدارَكــتَ أَرمــاقَهُ وَالقُــلوبَ
تـوافـر أَنْ يَـسـتَـجـنَّ الصُّدُورا
أَقَــمـتَ جِـثـاثـاً وَكـانَـت جَـثـا
وشُـدْتَ قُـصـوراً وَكَـانَـت قُـبورا
وَكَــم لَكَ مِــن غَــضــبَـةٍ لِلهَـوى
تُـمـيـتُ الهَـوى وَتجبُّ الذُّكُورا
إِذا قَــطَّبـَ البـأسُ كـانـت رَدَى
وإنْ ضـحـك العفْوُ عادت نُشُورا
كَـمـلتَ فَـوُفّـيـت عَـيـنَ الكَـمال
تُبيدُ السّنينَ وتُفني العُصورا
وَجــــادَ لَنــــا بِـــكَ رَبٌّ بَـــرا
كَ لِلكُـفـرِ نَاراً وَلِلدينِ نُورا
إِذا مـا خـدمـتَ فَـمولىً كَريماً
وَإِمّـا عَـبـدْتَ فَـعـبـداً شَـكـورا
أَمـامَ المَـحـاريـبِ بَرّاً حَصُوراً
وَتَـحـتَ الحـروبِ هِـزَبْراً هَصورا
تَـبـارَك مَـن شـادَ هـذي الخِـلا
لِ في ظُلَّة المُلْك طوداً وقُورا
وألَّف فــي مَــعْـقِـدِ التّـاج مِـن
كَ سـطـواً سعيراً وعفواً نَميرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك