رؤوس العوالي للمعالي معاقل

47 أبيات | 225 مشاهدة

رؤوس العــوالي للمــعــالي مــعـاقـل
وأيــدي المـواضـي للأمـانـي مـنـازل
فـــتـــلك بـــهـــذي شــامــخــات وهــذه
إذا مـا تـنـاءت قـربـتـهـا المـناصل
فـلا تـطلب الأشياء ما لم تطل بها
فــمــا فــي ســواهــا للمــؤمـل طـائل
بـهـا تـبـرأ الأدواء بـعـد عـيـائها
وان دواء الأكـــرمـــيـــن الذوابـــل
ومـــضـــمـــرة للأمـــر جــرد ضــوامــر
ومـسـرودة لم تـمـض فـيـهـا العـوامل
ومــا صــهــوات الخــيــل إلا مـكـائد
ولا حـــلقـــات الزغــف إلا حــبــائل
فـمـن رام صـيـد المـجـد فليصطحبهما
فــصــائد هــذي فــوق هــاتــيـك صـائل
وان عـلق عـن نيل المنى قدر المنى
فــفــي كــل غـال تـعـتـريـك الغـوائل
وأوفــق مــن ذل المــعــيـشـة للفـتـى
مـــع العـــز داع للمــنــيــة عــاجــل
فـمـا الدهـر مـن يـبـقـى عـلى متحمل
ولا النـاس مـن فـيـهـم لعـبئك حامل
وان اخــــــلاء الرجــــــال اوانــــــس
لديــك وفــي الضــراء عــنــك جـوافـل
ومـا زاتـل يـزري البـؤس عـن لبـاسه
اخـا العـقـل حـتـى تـزدريه العقائل
وحــتــى يــغــض الطــرف عـنـه خـليـله
وبــعــرق عــن اقــواله مــن يــشـاكـل
ورب غــــبــــي كــــنــــت احـــســـن وده
ويـــقـــبــح لي اقــواله والفــعــائل
تــغــافـلت عـن اشـيـاء مـنـه وربـمـا
يــسـرك فـي بـعـض الأمـور التـغـافـل
بــغـى فـرمـاه البـغـي عـنـي بـأسـهـم
ألا إن بــغــي المـرء للمـرء قـاتـل
ومـا نـاقـم كـالعـفـو وللذنـب بـارز
ولا آخــذ كــالحــلم والحــقـد جـائل
ولا نــاقــض للأمــر والأمــر مـبـرم
ولا دافــع للخــطــب والخــطـب نـازل
وان اصـطـبـار المـرء عـنـد اقتداره
عـلى الضـد مـهـما امتاز للضد خاذل
كذاك ندى المولى الأمير ابن منجك
عـلى السـحـب مـهما سحت السحب فاضل
هـمـام تـحـلى العـدى البـأس والندى
لمــن يــرتــجــيـه فـهـو حـتـف ونـائل
ســمــا ونــمــا مــجـداً وجـداً لنـاظـر
فـلا الأفـق مرموق ولا الخطب هائل
وطـــاب فـــروعــاً مــن اصــول زكــيــة
يــقــصــر عــن إدراكــهـا المـتـطـاول
وجـــلبـــب ثــوب الفــضــل دون ردائه
وخـــيـــر رداء للكــريــم الفــضــائل
مــفـدي بـأربـاب المـعـالي ولم تـزل
فــداً لذكــا هـذي النـجـوم الأوافـل
فـمـا شـمـت منه البشر فاليسر ضمنه
وهـــل بـــارق إلا وعــقــبــاه وابــل
مـن القـوم لم يـسـتـمـنـحـوا بوسيلة
ومـا فـضـل جـود تـقـتـضـيـه الوسـائل
ولا اكـتـسبوا إلا المحامد والعلا
ولا هـمـهـم إلا القـنـا والقـنـابـل
وإن صــديــت فــي غــارة عـن خـيـلهـم
فـــإن دم الأعـــدا لهـــن مـــنــاهــل
يـعـز عـلى السـاعـيـن بـالجـد مجدهم
ولم يــنـل الجـوزاء بـالسـعـي سـائل
ويــعــجــز عــن إدراكــهــم كـل طـالب
وهـيـهـات أن يـرقـي السـماكين راحل
فـيـا بـن الألى مـا نالهم شر حاسد
وفـي الحـق لا يعلو على الحق باطل
إليــك الليـالي سـيـرتـنـي مـغـلغـلا
وقــد ثــقــلت اغــلالهــا والسـلاسـل
تــرحــلتُ عـمـن صـيـر الضـيـم مـنـزلا
لمـثـلي ومـثـلي عن حمي الضيم راحل
وأبــعــدنــي جــهــلاً وقــر بــجـاهـلا
دنـيـا ومـن يـدنـي ذوي الجـهل جاهل
ومـن لا يـرى الأشـيـاء حقا تشابها
عــلى عـيـنـه راد الضـحـى والأصـائل
ولي فــيــه اشــعـار تـبـلبـل بـابـلا
وهـاروت مـنـهـا ذاهـب العـقـل ذاهـل
وصــــدق ولاءٍ لو مــــنــــحـــت أقـــله
الجـمـاد جـرت مـنه المياه السوائل
ولكـن إذا انـقـاد الفـصـيـح لأبـكـم
ولو كــان قُــســا قــال إنــك بــاقــل
بــقــيــت تـلبـي كـل داع إلى النـدى
فــــان الدواعــــي للنـــداء قـــلائل
بـقـاء السـواري السـبع من غير علة
فـقـد يكتسي النقص البدور الكوامل
فــأنــت الذي لو يـمـنـح اللَهـخـلقـه
خــلالك لم يـخـلق مـن النـاس بـاخـل
وأنـت الذي لا يـدرك العـقـل وصـفـه
ولا أحــســب الأيــام فــيـهـن عـاقـل
بــك اكــتــســبـت فـخـراً مـعـالم جـلق
عـلى الأرض طـرا وهـو للشـام شـامـل
وهــذي بــقــاع الأرض مـن كـل جـانـب
لكــم ضــمــنــهـا مـلك وحـصـن وحـاصـل
فــأقــســم بــالبـيـت العـتـيـق أليـة
ومــا ضــمــنــت اركــانــه والجـنـادل
لأنــت بــهــذا لادهــر اشــفـى لعـلة
وأشــرف مــن ضــمــت عــليـه الغـلائل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك