راجعتُ بعد الجهل حِجْرا

37 أبيات | 147 مشاهدة

راجـعـتُ بعد الجهل حِجْرا
وأطــعــتُ زاجــرةً وزَجــرا
ومــن الحــوادث أنْ نَـسْـك
تُ وقد صَحِبتُ الفتك عَصْرا
ورأيــتُ مــا تُــجـري عـلي
يَ أحـق بـي عَـقِـباً وصَدرا
ووجـدتُ عـيـشـي في اللئا
م أعـــفّ لي وأخـــفَّ وِزرا
فــقــصــدتُ ربـحـاً حـاضـراً
ورَفـضْـت أمـراً كـان خُسراً
أغــلقــتُ حــانــوتـي لطـو
ل كـسـاده وفـتـحـتُ عَـمْرا
فــأفــادنــي فــتــحــي لهُ
جـاهـاً ومـعـروفـاً وقـدرا
يــا طــيـلسـانَ الحَـمْـدوْي
ي لقـد شُـفِعْتَ وكنتَ وِترا
عـــمـــروٌ أخــوك أصَــبْــتُهُ
لي مـكـسـبـاً فأفدتُ وَفرا
كـــالحـــمـــدويِّ وكـــســبِهِ
بـل ثـروة فـيـنـا وذكـرى
لا تــبـعُـدَن مـن صـاحـبـي
ن نَـفـيـتـمـا ضـعة وَفقرا
يـا عـمـرُو صـبـراً للقِـصا
ص بـمـا جـنـيتَ عليَّ صبرا
بـل كـلْ هـنـيـئاً كـسب أن
فِـك قـد منحتُك منه شطرا
لك شــطــر كــسـبـي كـلمـا
حـبَّرتُ فـي الخرطوم شِعرا
أحــبـيـتُ مـنـك بـحـيـلتـي
لك مـسـتَـغـلَّاً كـان قـبرا
فـاشـكـر شـريـكـك إذ جزى
عُـرفـاً وقـد أسـديتَ نكرا
وســل المُــفـنَّد فـي هـجـا
ئك هـل ظـلمـتُ الحـق سرا
أم هــل أســأتُ إليـك فـي
أمـرٍ وقـد أحـيـيـتَ أمـرا
صــادفــتُ ذكــرك كـالسـرا
ر فـقـلتُ فيك فصار بدرا
نــوَّهـتُ بـاسـمـك مُـحـسـنـاً
بـعـد الخمول ألا فشكرا
واعــذِرْ أخــاك وإن فـحـصْ
ت فما أراك الفحص غدرا
وإذا ســـمـــعــتَ هــجــاءَهُ
فـاجـعـلْ وقـارك ثَم وقرا
فــعـسـاك إن لم تـكـتـسـب
مـجـداً سـتـكـسِـب ثم أجرا
لم يُـحـرزِ القـصـبـاتِ مَـن
لم يـحـتـمـل جَدعاً وعَقرا
ولئن فــطِــنــتَ لتُـحـسـنَـن
نَ بــحُـجـة جـحـداً وكُـفـرا
مــا حُــجــتـي إن قـلتَ لي
قـلْ لي مـتى أعدمت فخرا
مــا كــنــتُ ســراً قـط بـل
مـا زلتُ بـالخرطوم جهرا
حــسـبـي بـأنـفـي دون شـع
رك مـفـخـراً ضـخماً وذُخرا
مــا زال خــرطــومـي وفـي
ياً لي غنىً لي عنك دهرا
كـم أكـسـبـانـي قـبـل شـع
رك وُزَّنـاً بـيـضـاً وصُـفـرا
كــم وقــفـة لي قـد حـشَـرْ
تُ بها جموع الناس حشرا
أنــا فــيـلُ ربـي لم أزل
لهْــواً لإخـوانـي وسُـخـرا
والقَـــسُّ فـــيّــالي فــكــم
أكــســبــتُهُ جَـذرا وجُـدرا
كـم قـد فـتـنـتُ بـمـنـظري
شـمـطـاءَ عـانـسـة وبـكـرا
يَـجـبـي الدراهـم بي ويج
بـي تـارةً زيـتـاً وخـمـرا
مـــالي هـــنـــالك حـــجــةٌ
يـا عـمـرو فـاللَهمَّ غَفرا
لا تــلحــيــنِّيــ إن جـعـل
تـك للجَـدا كـلبـاً وصقرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك