راحَت رَواحاً بَينَ كُنّادِ

24 أبيات | 265 مشاهدة

راحَـــت رَواحـــاً بَــيــنَ كُــنّــادِ
وَأَخـــلَفَـــت ظَــنّــي وَمــيــعــادي
وَبِــتُّ مُــشــتــاقــاً إِلى وَجـهِهـا
أَلقـــى عَـــلَيــهِ غُــلَّةَ الصــادي
فَــقُــلتُ لِلنَــفــسِ قِــفــي إِنَّهــا
شـيـمَـةُ مـا فـي الوَعـدِ مـيـعادِ
مـــا كُـــلُّ بــرقٍ مُــرشِــدٌ مــاؤُهُ
وَلا صَـــديـــقٌ كُـــلُّ مُـــعـــتـــادِ
كَــم دونَهــا مِــن مَــنــهَـلٍ آجِـنٍ
وَمِــــن ذُرى طَــــودٍ وَأَعــــقــــادِ
وَمِـــن سَـــخـــاوِيٍّ بِهـــا مُــشــرِفٍ
لِلعَــيــنِ مِــن مَــثــنـى وَأَفـرادِ
فَــعَــزِّ نَــفــســاً قَـلبُهـا شـاخِـصٌ
بِــفَــقــدِ مَــن لَيــسَ بِــمِــفـقـادِ
وَصـاحِـبٍ يُـعـطـي وَيُـبـدي العُـلى
رَكّــــــابُ أَهــــــوالٍ وَأَعــــــوادِ
صَــحِــبـتُهُ فـي المُـلكِ أَو عـودِهِ
فَــــزادَ فــــي عِــــدَّةِ حُـــسّـــادي
يـا طـالِبَ الحـاجـاتِ لا تَعصِني
وَاِســمَــع فَــإِنّــي نــاصِــحٌ هــادِ
دَع عَــنــكَ حَــمّــاداً وَخُــلقــانَهُ
لا خَــيــرَ فــي خُــلقــانِ حَـمّـادِ
المُــــؤثِــــرُ الرَأسَ عَــــلى رَبِّهِ
وَالجـاعِـلُ الخِـنـزيرَ في الزادِ
طَــــرّادُ وِلدانٍ إِذا مـــا غَـــدا
مــــا كُــــلُّ لوطِــــيٍّ بِــــطَــــرّادِ
بَـــرِئتُ مِـــن هَــذا وَمِــن ديــنِهِ
يُـــصـــبِــحُ لِلخِــشــفِ بِــمِــرصــادِ
بِـــئسَ الشَـــوانِــيُّ لَهُ مَــنــصِــبٌ
فــي آلِ نِهــيــا غَــيــرُ مُـرتـادِ
لا يَـــشـــرَبُ الخَـــمـــرَ وَلَكِــنَّهُ
يَـــأكُـــلُهــا أَكــلَ اِمــرِئٍ عــادِ
سُــمّــيــتَ عَـبـدَ الرَأسِ مِـن حُـبِّهِ
قَــد عَــلِمَ الحــاضِــرُ وَالبــادي
سَــــمّـــاكَ حَـــمّـــاداً أَبٌ كـــاذِبٌ
مــــا أَنــــتَ لِلَّهِ بِــــحَــــمّــــادِ
أَبَــعــدَ خَــمــســيــنَ تَـكَـمَّلـتَهـا
تَبكي عَلى اِستٍ المُسمِرِ العادي
عَــرَّدتَ عَــن قَــرمِ بَــنــي هـاشِـمٍ
وَالمَــوتُ يَــحــدوكَ بِهِ الحــادي
لَولا تَـــنَـــحّــيــكَ وَفــى نَــذرَهُ
فــيــكَ فَــأَصــبَــحــتَ مَــعَ الزادِ
مــا أَنــتَ بِــالزانــي وَلَكِـنَّمـا
وَرِثـــــــتَ عَـــــــن حَــــــشٍّ وَوَلّادِ
لَو كُــنــتَ مِــمَّنــ يَــتَّقـي سَـوأَةً
أَعــوَلتَ مِــن سُــخـطـي وَإِبـعـادي
تَــخــدُمُ أَقــوامــاً وَخَــلَّيــتَـنـي
وَقَـــد تَـــرانــي حَــيَّةــَ الوادي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك