راحِلٌ أَنتَ وَاللَيالي نُزولُ
52 أبيات
|
838 مشاهدة
راحِــــلٌ أَنــــتَ وَاللَيـــالي نُـــزولُ
وَمُـــضِـــرٌّ بِــكَ البَــقــاءُ الطَــويــلُ
لا شُـجـاعٌ يَـبـقـى فَـيَـعـتَـنِـقَ البي
ضَ وَلا آمِـــــــلٌ وَلا مَـــــــأمــــــولُ
غــايَـةُ النـاسِ فـي الزَمـانِ فَـنـاءٌ
وَكَــذا غــايَــةُ الغُــصــونِ الذُبــولُ
إِنَّمــا المَــرءُ لِلمَــنــيَّةــِ مَــخـبـو
ءٌ وَلِلطَــعــنِ تُــســتَــجَــمُّ الخُــيــولُ
مِـن مَـقـيـلٍ بَـيـنَ الضُـلوعِ إِلى طـو
لِ عَــنــاءٍ وَفــي التُــرابِ مَــقــيــلُ
فَهــوَ كَــالغَــيــمِ أَلَّفَــتــهُ جَــنــوبٌ
يَـــومَ دَجـــنٍ وَمَـــزَّقَـــتـــهُ قَـــبــولُ
عــــادَةٌ لِلزَمـــانِ فـــي كُـــلِّ يَـــومٍ
يَـــتَـــنــاءى خِــلٌّ وَتَــبــكــي طُــلولُ
فَــاللَيـالي عَـونٌ عَـلَيـكَ مَـعَ البَـي
نِ كَـــمـــا ســاعَــدَ الذَوابِــلَ طــولُ
رُبَّمــا وافَــقَ الفَــتــى مِــن زَمــانٍ
فَــــرَحٌ غَــــيــــرُهُ بِهِ مَــــتــــبــــولُ
هِـيَ دُنـيـا إِن واصَـلَت ذا جَـفَـت ها
ذا مَـــلالاً كَـــأَنَّهـــا عُـــطـــبـــولُ
كُــلُّ بــاكٍ يُــبــكـى عَـلَيـهِ وَإِن طـا
لَ بَــقــاءٌ وَالثــاكِــلُ المَــثــكــولُ
وَالأَمــــانــــيُّ حَـــســـرَةٌ وَعَـــنـــاءٌ
لِلَّذي ظَـــــنَّ أَنَّهـــــا تَــــعــــليــــلُ
مــا يُــبـالي الحِـمـامَ أَيـنَ تَـرَقّـى
بَــعــدَمــا غــالَتِ اِبـنَ فـاطِـمَ غـولُ
أَيُّ يَــومٍ أَدمــى المَــدامِــعَ فــيــهِ
حــــادِثٌ رائِعٌ وَخَــــطــــبٌ جَــــليــــلُ
يَـومُ عـاشـوراءَ الَّذي لا أَعـانَ ال
صَــحــبُ فــيــهِ وَلا أَجـارَ القَـبـيـلُ
يـا اِبـنَ بِـنـتِ الرَسولِ ضَيَّعَتِ العَه
دَ رِجـــالٌ وَالحـــافِـــظـــونَ قَــليــلُ
مـا أَطـاعـوا النَـبـيَّ فـيكَ وَقَد ما
لَت بِـــأَرمـــاحِهِــم إِلَيــكَ الذُحــولُ
وَأَحـالوا عَـلى المَـقـاديـرِ فـي حَر
بِـــكَ لَو أَنَّ عُـــذرَهُـــم مَـــقـــبـــولُ
وَاِستَقالوا مِن بَعدِ ما أَجلَبوا في
هــا أَآلآنَ أَيُّهــا المُــســتَــقــيــلُ
إِنَّ أَمــراً قَــنَّعــتَ مِـن دونِهِ السَـي
فَ لِمَـــن حـــازَهُ لَمَـــرعـــىً وَبــيــلُ
يــا حُــسـامـاً فَـلَّت مَـضـارِبُهُ الهـا
مَ وَقَــد فَــلَّهُ الحُــســامُ الصَــقـيـلُ
يـا جَـواداً أَدمى الجَوادَ مِنَ الطَع
نِ وَوَلّى وَنَــــــحــــــرُهُ مَـــــبـــــلولُ
حَــجَـلَ الخَـيـلُ مِـن دِمـاءِ الأَعـادي
يَــومَ يَــبـدو طَـعـنٌ وَتَـخـفـى حُـجـولُ
يَومَ طاحَت أَيدي السَوابِقِ في النَق
عِ وَفــاضَ الوَنــى وَغــاضَ الصَهــيــلُ
أَتُــرانــي أُعــيــرُ وَجــهِــيَ صَــونــاً
وَعَـــلى وَجـــهِهِ تَـــجـــولُ الخُــيــولُ
أَتُـــــرانـــــي أَلَذُّ مـــــاءً وَلَمّـــــا
يَــروَ مِـن مُهـجَـةِ الإِمـامِ الغَـليـلُ
قَــبَّلــَتــهُ الرِمــاحُ وَاِنـتَـضَـلَت فـي
هِ المَــنـايـا وَعـانَـقَـتـهُ النُـصـولُ
وَالسَـبـايـا عَـلى النَـجـائِبِ تُـسـتا
قُ وَقَــد نــالَتِ الجُــيــوبَ الذُيــولُ
مِـن قُـلوبٍ يَـدمـى بِهـا نـاظِرُ الوَج
دِ وَمِــن أَدمُــعٍ مَــراهــا الهُــمــولُ
قَــد سَــلَبـنَ القِـنـاعَ عَـن كُـلِّ وَجـهٍ
فــيــهِ لِلصَــونِ مِــن قِــنــاعٍ بَـديـلُ
وَتَـــنَـــقَّبـــَن بِـــالأَنــامِــلِ وَالدَم
عُ عَــــلى كُـــلِّ ذي نِـــقـــابٍ دَليـــلُ
وَتَـــشـــاكَــيــنَ وَالشُــكــاةُ بُــكــاءٌ
وَتَـــنـــادَيـــنَ وَالنِـــداءُ عَـــويـــلُ
لا يَـغُـبُّ الحـادي العَـنيفُ وَلا يَف
تُــرُ عَــن رَنَّةــِ العَــديــلِ العَـديـلُ
يــا غَــريـبَ الدِيـارِ صَـبـري غَـريـبٌ
وَقَــتــيــلَ الأَعـداءِ نَـومـي قَـتـيـلُ
بــي نِــزاعٌ يَــطــغــى إِلَيــكَ وَشَــوقٌ
وَغَــــــرامٌ وَزَفــــــرَةٌ وَعَــــــويــــــلُ
لَيــتَ أَنّــي ضَــجــيــعُ قَـبـرِكَ أَو أَن
نَ ثَـــراهُ بِـــمَـــدمَـــعـــي مَـــطــلولُ
لا أَغَــبَّ الطُــفــوفَ فــي كُــلِّ يَــومٍ
مِــن طِــراقِ الأَنــواءِ غَـيـثٌ هَـطـولُ
مَــــطَـــرٌ نـــاعِـــمٌ وَريـــحٌ شَـــمـــالٍ
وَنَــــســــيــــمٌ غَـــضٌّ وَظِـــلٌّ ظَـــليـــلُ
يــا بَـنـي أَحـمَـدٍ إِلى كَـم سِـنـانـي
غـــائِبٌ عَـــن طِـــعـــانِهِ مَـــمـــطــولُ
وَجِــيــادي مَــربــوطَــةٌ وَالمَــطـايـا
وَمَــقــامــي يَــروعُ عَــنــهُ الدَخـيـلُ
كَـم إِلى كَـم تَعلو الطُغاةُ وَكَم يَح
كُـــمُ فـــي كُـــلِّ فـــاضِــلٍ مَــفــضــولُ
قَــد أَذاعَ الغَــليــلُ قَــلبـي وَلَكِـن
غَــيــرَ بَــدعٍ إِنِ اِســتَـطَـبَّ العَـليـلُ
لَيــتَ أَنّــي أَبـقـى فَـأَمـتَـرِقَ النـا
سَ وَفــــي الكَـــفِّ صـــارِمٌ مَـــســـلولُ
وَأَجُــرَّ القَــنــا لِثــاراتِ يَــومِ ال
طُــفِّ يَــســتَـلحِـقُ الرَعـيـلَ الرَعـيـلُ
صَــبَـغَ القَـلبَ حُـبُّكـُم صِـبـغَـةَ الشَـي
بِ وَشَــيـبـي لَولا الرَدى لا يَـحـولُ
أَنــا مَــولاكُــمُ وَإِن كُــنـتُ مِـنـكُـم
والِدي حَـــيـــدَرٌ وَأُمّـــي البَـــتــولُ
وَإِذا النـاسُ أَدرَكـوا غـايَـةَ الفَخ
رِ شَــآهُــم مَــن قــالَ جَـدّي الرَسـولُ
يَــفــرَحُ النــاسُ بــي لِأَنِّيــَ فَــضــلٌ
وَالأَنـــــامُ الَّذي أَراهُ فُـــــضــــولُ
فَهُــمُ بَــيــنَ مُــنــشِــدٍ مــا أُقَــفّــي
هِ سُــــروراً وَســـامِـــعٍ مـــا أَقـــولُ
لَيـتَ شِـعـري مَـن لائِمـي فـي مَـقـالٍ
تَـــرتَـــضـــيـــهِ خَـــواطِـــرٌ وَعُــقــولُ
أَتـرُكُ الشَـيـءَ عـاذِري فـيـهِ كُلُّ ال
نــاسِ مِــن أَجــلِ أَن لَحــانـي عَـذولُ
هُــوَ سُــؤلي إِن أَســعَــدَ اللَهُ جَــدّي
وَمَـــعـــالي الأُمــورِ لِلذِمــرِ ســولُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك