راحَ صَحبي وَبِتُّ لِلمَوعودِ

17 أبيات | 285 مشاهدة

راحَ صَـــحـــبــي وَبِــتُّ لِلمَــوعــودِ
راجِــيَ الوَصــلِ خــائِفـاً لِلصُـدودِ
إِنَّ شَـوقـي إِلَيـكِ يـا عَبدَةَ النَف
سِ جِـمـامُ الهُـجـودِ بَـعـدَ الهُجودِ
أَفـقُـدُ النَـومَ إِن ذُكِـرتِ وَدَمـعـي
عِــنــدَ ذِكـراكِ لَيـسَ بِـالمَـفـقـودِ
مـا تَـشَـوَّقـتُ مِـثـلَ شَـوقـي إِلَيكُم
لا إِلى والِدٍ وَلا مَــــــــــــولودِ
وَمُــريــدٍ رُشــدي كَــتَـمَـتُ هَـواكُـم
حَــذَراً أَن يَــلِجَّ فــي تَــفــنـيـدي
بــاتَ يَـرجـو رُشـدي وَأَرجـو رَداهُ
إِنَّ مِـــمّـــا أَرَدتُ هَــمَّ المُــريــدِ
فَــلَقَــد قُــلتُ حــيـنَ قـالَ يَـزيـدٌ
اِســلُ عَــنــهـا أَلَسـتَ ذا مَـخـلودِ
إِنَّ طـولَ السُهـادِ وَالدَمـعَ كـادا
يَــتـرُكـانِ الجَـليـدَ غَـيـرَ جَـليـدِ
لا أُطيقُ العَزاءَ عَن مُنيَةِ النَف
سِ عَـذيـري فـي حُـبِّهـا مِـن يَـزيـدِ
أَيُــصــاغُ الفُــؤادُ بَــعــدَ نُهــاهُ
مِـن صَـفـاةٍ صَـمّـاءَ أَو مِـن حَـديـدِ
لا تَــلُمــنـي عَـلى عُـبَـيـدَةَ إِنّـي
مِــن هَــواهــا بِــعِـلَّةِ المَـجـهـودِ
تِـلكَ إِن لَم تَـكُـن خُـلوداً فَـإِنّـي
لا أَراهــا إِلّا مَــحَــلَّ الخُــلودِ
لَم أُصِـب شـافـيـاً لِمـا بِـيَ مِنها
غَـيـرَ شـيـءٍ ذَكَـرتُهُ فـي القَـصـيدِ
مــا عَــدا كَــفَّهــا وَعَــضَّ بــنــانٍ
ســاعَــةً لَيــسَ ذاكَ بَــالمَــعــدودِ
وَلَقَـد قُـلتُ حـيـنَ خـامَـرَني الحُب
بُ بِـــداءٍ مِـــن كــاعِــبٍ وَخَــريــدِ
أَطـلِقـا يـا هُـديـتُـمـا عَـن أَسيرٍ
مُـثـبَـتٍ مِـن هَـواكُـمـا فـي قُـيـودِ
إِنَّهـا مُـنـيَـةُ الفَـتـى حينَ يَخلو
وَأَحــاديــثُ نَــفـسِهِ فـي القُـعـودِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك