راحَ يوافي طِرَادُه طَرَدَهْ
48 أبيات
|
404 مشاهدة
راحَ يـــوافـــي طِـــرَادُه طَـــرَدَهْ
فـالسُّمـْرُ كـالسُّمـْرِ تَـيَّمـَتْ كَبِدَهُ
هـيـهـات َيـصـطـادُهُ الظِّباءُ وقَدْ
هَـــيَّجـــَ مــنــه إِبــاؤُه صَــيَــدَهْ
كـــأنـــه مـــن عـــيــونِ رامِــقِهِ
ظــاهَــرَ مــن فــوقِ عِـطْـفِهِ زَرَدَهْ
أَبَـــتْ له ذاك هِـــمَّةــٌ شُــغِــفَــتْ
بـالجُـودِ لو سـاعَـدَتْ عليه جِدَه
وعـــــزَّةٌ حَـــــلاتْهُ عــــن آجِــــن
يــظـمَـأُ بـالذُّلِّ فـيـه مـن وَرَدَه
فــلْيَــعْــجَــبِ الدَّهْــرُ أَنــه وَلَدٌ
لو كــــانَ للدهــــرِ والِدٌ وَلَدَه
أَرَى اخـتـلافَ الزَّمـانِ يُـوهِمُنِي
أَنْ مــا دَرَى غَــيِّهــ وَلا رَشَــدَه
مــن لَمْ يَــرِدْ ثَــمْــدَهُ وزاخِــرَهُ
ولم يَـــجُـــبْ وَعْــسَهُ ولا جَــدَدَه
بَهْــرَجَهُ صَــيــرف الخــطــوب إِذا
بــاشَــرَهُ بــالمَـحَـكِّ فَـانَـتَـقَـدَه
والبــيـت قَـفْـرٌ بِـمَـنْ أَبَـنَّ ولو
كَــثَّر بَــيْــتِــي طُــرَّاقُهُ عَــمَــدَه
كــم مُــفْــرَدٍ لم يَـرِمْ جَـمَـاعَـتُه
وكـم غـريـبٍ لم يَـجْـتَـنِـبْ بَـلَدَه
ولم يُــرِحْ نَــفْــسَهُ ســوى يَــقِــظٍ
أَتـعـب فـيـمـاً يُـرِيـحُهـا جَـسَـده
ومــا يَــحُــطُّ الحـسـودُ مـن كَـرَمٍ
كَــثَّرَ مــنــه فَــكَــثَّرَ الحَــسَــدَه
الشــمــسُ شــمــسٌ وإن تَـجَـنَّبـَهَـا
بـالرَّغْـمِ أَهْلُ النواظرِ الرَّمِده
رُبَّ طـــعـــامٍ مـــســـاغُ طَـــيِّبـــِهِ
مُـمْـتَـنِـعٌ عِـنـد فـاسِـدِ المَـعِـدَه
مــالَكَ والدُّرَّ تــنــتـقـيـهِ لمَـنْ
لا يَــرْتَــضِـي جَـوْدَه ولا جَـيِـدَه
أَنـت عـلى الراغِـبـيـنَ تَـمْـنَـعُه
فـهَـلْ تَـرَى بَـذْلَهُ عـلى الزَّهَـدَه
لو حَـجَـبَ الحَـمْـدَ عـنـه ذو شَرَف
مـا سَـمِـعَ اللهُ حَـمْـدَ مَـنْ حَمِده
كــم مُـعْـجَـبٍ مـن نـداهُ قـلتُ له
طــولُ أَيـادِيـه لا يُـطِـيـلُ يَـدَه
دَعْهُ وأَصْــــدَافَهُ بـــمُـــلْتَـــطِـــمٍ
أَصْــبـح بـالشَّيـْب قـاذِفـاً زَبَـدَه
يــســقــيــكَ مــن طَــلَّه ووابِــلِهِ
إِنَّ الفــتــى جَـودُهُ بـمـا وَجَـدَه
حــتـى إِذا أَشْـرَق المُـفَـضَّلـ مِـنْ
سُــرادِقِ الدَّسْــتِ مــالِئاً سُــدَدَه
فالمَنْهَلُ المستَمَدُّ والروضةُ ال
غـنَّاـءُ تزوهو والعيشَةُ الرَّغِده
مُــحَــسَّدٌ يَــوْمُهُ ثَــنَــى نَـظَـرَ ال
أَمْـــسِ إِلى حُـــسْــنِهِ ومــدَّ يَــدَه
أَيُّ مَـــحَـــلٍّ ســـمـــى فـــمَـــدَّ له
عـــلاءَه سُـــلَّمــاً ومــا صَــعِــدَه
بـالجَـيْـش كـالعارِضِ الأَحَمِّ إِذا
أَتْــبَــعَ فـي الجَـوِّ بَـرْقَه بَـرَدَه
غــابَ بــغــابِ القـنـا فـأَطْـلَعَهُ
فَــتْـكُ حـسـام يـغـيـبُ مـن شَهِـده
وراغَ حــــتَّى دَعَــــوْهُ ثَـــعْـــلَبَهُ
وراعَ حــتــى دَعَــوا بــهِ أَسَــده
بَـــدائِعٌ فِـــي الحــروبِ ولَّدَهــا
مــن فِــطَــنٍ لا تــزالُ مُــتَّقــِدَه
لو كَـــثَّر الإِرتـــيـــاحُ هِـــزَّتَهُ
لَكَــــثَّرَتْ مــــن عَــــدُوِّهِ رِعَــــدَه
نَــجْــمٌ عــلا نــورُه فَـأَوشَـكَ أَنْ
يَـفْـقَـأَ بـالضـوءِ عَـيْنَ من جَحَدَه
وصــارِمُ الحــدِّ فــوقَ صــفــحــتِهِ
تــجـرِي مـيـاهُ الفِـرِنْـدِ مُـطَّرِده
مـن قَـتَـلَ الدهـرَ واسْـتـقادَ به
مَـــلَّكـــه مـــن حَـــيَــاتِه قَــوَدَه
ســائِلْ بــه مــن نَــضَــتْه غـرّتـه
فــمــاتَ مــن خَـوْفِهِ ومـا غَـمَـدَه
أَلم تَـــزُرْهُ كـــواكِــبٌ ضَــمِــنَــتْ
رَجْـمَ شـيـاطِـيـنِ كَـيْـدِهِ المَـرَدَه
فــابــتَـزْهُ ذِرْوَةَ العُـقـابِ وقـد
أنْــزَلَ فــيــهــا بِــجَهْــلِهِ ردَدَه
حـتـى انتهى المُلْكُ عندَ ناصِرِه
فـــطـــوَّلَ الله عـــنـــده أَمــدَه
وأَصــبــح العـاضِـدُ الإِمـامُ بـه
فـي دولةٍ بـالسـعـودِ مُـعْـتَـضِـدَه
واسـتـضـحـك الثـغـرُ عـن مُـفَضَّلهِ
بــمـا ارْتَـضَـى اللهُ جِـدَّهُ ودَدَه
فـاسـتْـعَـمَـل العَـدْلَ فِي ثَقَافتِه
بـــحـــيــثُ قَــوَّتْ وقَــوَّمَــتْ أَوَدَه
واسـتـقـبـل العِـيـدَ مِثْلَ عادَتِه
بــالعَــدَدِ الجَـمِّ حـامِـلاً عُـدَدَه
فـــالجَـــوُّ مــكــسُــوَّةٌ جَــوانِــبُهُ
بـالنَّقـْعِ والجُـرْدُ فـيه مُنْجَرِدَه
والبِـــيـــضُ مُــنْــحَــلَّةٌ أَزِرَّتُهــا
وخــافِـقـاتُ البُـنـودِ مُـنْـعَـقِـدَه
وهــو يَــكُــدُّ العــيـونَ مـنـظَـرُهُ
وهْــيَ بـذاكَ الجـمـالِ مُـضْـطَهَـدَه
حـتـى إِذا استَنْبَتَ الثناءَ ولَمْ
يَـأُلُ جـديـداً بـالسَّمْعِ أَن حَصَدَه
وأَوجَـــدَ الدِّسْـــتَ مــن جــلالَتِه
غـــايَـــة آمــالِهِ فــلا فَــقَــدَهْ
خَــرَّ له النــاسُ ســاجِـديـنَ ولو
شِـئْتَ عَـدَدْتَ النجومَ في السَّجَدَهْ
لا زَايَـل النَّحـْرُ حـاسِـدِيه وإِنْ
عــــدا عــــنــــه وإِنْ عَــــبَــــدَهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك