راعها منهُ صَمتُهُ ووجُومُهُ

31 أبيات | 461 مشاهدة

راعــهــا مــنــهُ صَــمـتُهُ ووجُـومُهُ
وشَـــجـــاهـــا شُـــحُــوبُهُ وسُهــومُهْ
فـأَمَـرَّتْ كَـفًّاـ عـلى شُـعْـرهِ العـا
ري بــرفــقٍ كــأَنَّهــا ســتُــنِـيـمُهْ
وأَطَـلَّتْ بـوجـهِهـا البـاسِـمِ الحلْ
وِ عـــلى خـــدِّه وقـــالتُ تَـــلُومُهْ
أَيُّهــا الطَّاــئرُ الكـئيـبُ تَـغَـرَّدْ
إنَّ شَــدْوَ الطُّيــورِ حــلوٌ رَخِـيـمُهْ
وأَجــبْــنــي فَـدَتْـكَ نـفـسـيَ مـاذا
أَمُـــصَـــابٌ أَمْ ذاك أَمــرٌ تــرومُهْ
بـل هـو الفـنُّ واكـتئابهُ والفنَّ
ان جــــمٌّ أَحــــزانُهُ وهُــــمُــــومُهْ
أَبـداً يـحـمـلُ الوُجُـودَ بـمـا فـي
هِ كــأَنْ لَيْــسَ للوجــودِ زعــيــمُهْ
خــلِّ عــبـءَ الحَـيَـاةِ عـنـكَ وَهَـيَّا
بــمــحـيًّاـ كـالصُّبـحِ طَـلْقٍ أَديـمُهْ
فـكَـثـيـرٌ عـليـكَ أن تـحـمِلَ الدُّن
يـا وتـمـشـي بـوقْـرِها لا تَريمُهْ
والوُجُودُ العظيم أُقْعِدَ في الما
ضــي ومــا أَنْــتَ رَبُّهــُ فَـتُـقِـيـمُهْ
وامـش فـي روضَـةِ الشَّبـابِ طَروباً
فــــحــــواليــــكَ وردُهُ وَكُــــرومُهْ
واتــلُ للحــبِّ والحَـيَـاةِ أَغـانـي
كَ وخــلِّ الشَّقــاءَ تــدمَـى كُـلُومُهْ
واحــتــضــنِّيــ فــإنَّنــي لكَ حــتَّى
يــتــوارى هـذا الدُّجـى ونـجـومُهْ
ودَعِ الحُــبَّ يُــنْــشِـدُ الشِّعـر للَّي
لِ فـكـم يُـسـكِـرُ الظَّلـامُ رَنِـيـمُهْ
واقـطـفِ الوردَ من خدودي وجيدي
ونُهـودي وافْـعَـلْ بـهِ مَـا تَـرُومُهْ
إنَّ للبـيـتِ لهوَهُ النَّاعمَ الحلوَ
وللكـــــونِ حـــــربُهُ وهُــــمــــومُهْ
وارتشفْ من فمي الأَناشيدَ سَكرَى
فـالهـوى سـاحـرُ الدَّلالِ وَسـيـمُهْ
وانـسَ فـيَّ الحَـيَـاةَ فالعمرُ قفرٌ
مــرعــبٌ إنْ ذَوَى وجَــفَّ نَــعــيــمُهْ
وارْمِ للَّيــلِ والضَّبــابِ بــعـيـداً
فَـنَّكـَ العـابـسَ الكـثـيـرَ وُجـومُهْ
فـالهـوى والشَّبابُ والمرحُ المع
ســولُ تـشـدو أَفـنـانـهُ ونَـسِـيـمُهْ
هي فنُّ الحَيَاةِ يا شاعري الفنَّا
نَ بـــلْ لُبُّ فـــنِّهـــا وصَـــمِــيــمُهْ
تِـلْكَ يـا فـيـلسـوفُ فـلسفَةُ الكوْ
نِ وَوَحْــيُ الوُجُــودِ هــذا قَـديـمُهْ
وهْــي إنـجـيـليَ الجَـمـيـلُ فـصـدِّقْ
هُ وإلاَّ فـــلِلغـــرامِ جَـــحِـــيــمُهْ
فــرمــاهــا بــنــظــرةٍ غَـشِـيَـتْهـا
سَــكْــرَةُ الحـبِّ والأَسـى وغـيـومُهْ
وتــلاهــا بــبَــسْــمَــةٍ رَشَــفَـتْهـا
مــنــهُ سَـكْـرانَـةُ الشَّبـابِ رؤومُهْ
والتـقـتْ عـنـدهـا الشِّفـاهُ وغنَّتْ
قُــبَــلٌ أَجْــفَــلَتْ لديـهـا هـمـومُهْ
مَـا تـريـدُ الهُـمومُ من عالَمٍ ضَا
ءَتْ مَـــسَـــرَّاتُهُ وغــنَّتــْ نــجــومُهْ
ليــلةٌ أســبــلَ الغـرامُ عـليـهـا
سِـحْـرَهُ النَّاـعـمَ الطَّرِيـرَ نـعيمُهْ
وتَـغَـنَّى فـي ظـلِّهـا الفَـرَحُ الَّلا
هــي فَــجَـفَّ الأَسـى وخَـرَّ هَـشِـيـمُهْ
أغْـرَقَ الفـيـلسـوفُ فـلسـفَةَ الأَح
زانِ فـي بـحـرهـا فَمَنْ ذا يلومُهْ
إنَّ فـي المـرأةِ الجـمـيلَةِ سِحْراً
عـبـقـريًّاـ يُـذكِـي الأَسى ويُنيمُهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك