راع قلبي مشيبُ رأسٍ خليسِ

88 أبيات | 349 مشاهدة

راع قــلبــي مــشــيــبُ رأسٍ خـليـسِ
راع جـهـلي والكَـيْـس بـالتـكـيـيسِ
حـــالكٌ غـــيَّرتـــه جـــونٌ وعِـــيـــسٌ
فــهــو لونــان بــيـن جُـون وعـيـس
والليــالي ونــاسِــخـات الليـالي
تُـوشـكُ القَدْحَ في الصحيح المليس
كَــم صَــليــب مــن الصـفـا آيـسـتْهُ
عُــقــبُ الدهــر أيــمــا تــأيــيــس
لَمَـــسَـــتْــنــي أكــفُهــن فــأبــقــتْ
أثــراً لا يــروق عَــيــنَــي لمـيـس
وكــذاك الفــتــى بــمـوقـف مـوقـو
فٍ عــلى حــادث الزمــان حــبــيــس
خـــائفٍ مـــن مـــبـــارز وكــمــيــنٍ
وجِـــلٍ مـــن مُـــجـــاهـــرٍ ودســـيــس
تَــرحــاً للزمــان مــن مُــســتـأيـسٍ
ولمــن يــرتــجــيـه مـن مُـسـتـئِيـس
كـلمـا اسـتـدرجَ المـؤمِّلـ فـاغْـتَرْ
رَ رمـــاهُ بـــفـــيـــلق دَرْدَبـــيـــس
ثـم يـدعَـى جـريـحـه السالم الغا
نــم إذ أخْــطَــأتْه حــال الفَـريـس
بـيـنـمـا من يروده في مراعي ال
رُطـب إذ صـار فـي مـراعي اليبيس
ثــم يــأتــي مــكــان رأسٍ بـرجْـلَي
ن ضــــلالاً لذاك مــــن تَـــرْئيـــس
كــم له مــن بــطــانـة لا يُـعـفّـي
صَــرْفُهُ عــارهــا ســجــيــسَ عَــجـيـس
مُــحْــدَثــي رفــعـةٍ قـديـمـي سَـفـالٍ
غــلّسُــوا فــيــه أيــمــا تَــغْـليـس
سُـئلوا كـيـف نَـوْمَة التارِك المج
د فــقــالوا كَــنــوْمـة التَـعـريـس
لابـسـي مـلبـس مـن الجـهل لا ين
فـكُّ عـيـنَ الجـديـد غـيـر اللبـيس
أُبْهـــمَ القـــومُ غــيــر شــك وأُنِّس
تَ فــعــادوا فــضــيـلة التـأنـيـس
قــلت داليــةً أعــانــتــنـي الجـن
ن عــليــهـا لا شـك دون الأنـيـس
مــادحــاً صــاعــداً بــهــا وعــلاءً
مُـطـنباً في الخسيس وابن الخسيس
فـــكـــأنّــي هَــيَّأــتُهــا لحــمــارَي
ن يَــرُودان فــي خَــلِيــس الوديــس
لم يُـصـيـبَـا فـي أمـرهـا فـأصيبا
بــــعــــذاب مــــن الإله بـــئيـــس
ظَــلَمَــاهــا فــعــوقـبـا بـيـد اللَ
هِ فــخَــرّا مــن حــالق مَــرْمَــريــس
ويــدُ اللَه تــلك نــاصـر ديـن ال
لَهِ ليـــثُ البِـــراز لا العِــرّيــس
والشــهــابُ الذي تـهـاوَى فـأهـوَى
كــلَّ عِــفْــريــتِ فــتــنــة عِــتْـريـس
مــن بــنــي هــاشــمٍ ومـن آل عـبَّا
سٍ بَـنـى اللَّه بـيْـتَه فـي الدَخـيس
يــا لهــا حُــلَّةً نــســيــجــة وَحْــدٍ
لم يــكــن حَـظُّهـا سـوى التـدنـيـس
يــا لهـا حِـليـةً أُجـيـدت لشَـمْـطـا
ءَ وأخــرى مَــبْــنــيّــة التَــقـويـس
صــاعــد وابــنـه ومـا للخـسـيـسـي
ن وللمــدح بــالكــلام النــفـيـس
لم يـكـن مـن حُـلَى الخَبِيثَين لكن
مــن حُــلى كــل مــاجــد نِــقْــريــس
وحُــلى الســادة الأكـابـر ليـسـت
مــن حُــلى الجـاثـليـق والقِـسّـيـس
لا حَـظَـاهـا بـغـيـر عـيـنَي سُليما
نَ فــلم يَــصــبُــوا إلى بــلقــيــس
حَــسُــنــت كــلهــا وطـابـت فـسـادتْ
فـي الضَّعـيـفَـيـنِ سـورة الخَنْدريس
وكـذا الخـنـدريـس تُـضْـحـي وتُـمْسي
آفـةَ العـقـل غـيـر ذي التـأسـيـس
ذاتُ طَـــعْـــمٍ ومــنــظــرٍ ونــســيــمٍ
وحُــــمَــــيّــــا وهِــــزّةٍ ورَســــيــــس
حـكْـمـهـا في العقول تذكية الأق
وى ورمــي الضــعــيـف بـالتَهـويـس
لم يــكــن آفــةُ القَــصــيــدةِ إلا
ذاك فـاتـرك مـقـال ذي التـلبـيس
ظــلمَ الشــعــرُ صـاعـداً وكـذا كـم
ظــلمــتْهُ المــلوكُ بــالتَــفْــريــس
بـل هـو الظـالم الذي ظـل يـرقـى
راكــبــاً مــركــبـاً مـن التـدليـس
يـتـعـاطـى الكـبـيـرَ بـعـد صـغـيـر
لم يُـطـقْ حَـمْـله بـأقـصـى النَـسيس
كــاتــبٌ ضــاق بــاليــراعـة ذَرْعـاً
فـتـعـاطـى القـنـاة نـزوَ السـريس
واعْــتــزى كــاذبــاً إلى آل كـعـبٍ
وانــتــمــى زِيُّهــُ إلى بــاذَغــيــس
واسـتـبـاح الأمـوال يُـعـمِلُ فِيهِنْ
نَ بـــلا مـــدفــع ولا تــنــفــيــس
نــفــقــات كــادت تُـفَـلِّسُ بـيـت ال
مــال أقــصــى نـهـايـةِ التـفـليـس
وتــولَّى وزارتــيــن فــأضــحــى ال
حــقُّ غــضــبــانَ ظـاهـر التـعـبـيـس
وبــتـدبـيـره عـصـى ابْـنُ سـجـسـتـا
نَ ومـــن قـــبـــلِه أخـــو تَـــنِّيـــس
شـؤم رأيٍ أتـى على الشرق والغر
بِ مــن المـدَّعـى الدعِـيِّ النـحـيـس
قــالتْ الخــيــلُ للدعـي دع المَـع
وَ ولا تــخــلطــنَّهــُ بــالغَــســيــس
لسـتَ مـن شـكـلنـا وليـس من الفا
ل عُــطــاس يــكــون عــن تــعــطـيـس
لم تــضَــع للتــي تَــكــدَّس بــالأب
طــال بــل للحــصــاد والتــكـديـس
خـــارَ أصـــحـــابُه لَدُنْ صَـــحِــبُــوهُ
فــغـدا اللِّيـسُ مـنـهـم غـيـر لِيـس
وغــدت ذِلّة النـصـارى عـلى المـل
ك فــأضــحــى أوزاعَ شِــلوٍ نَهــيــس
عــجــبــاً مــن مــوفــق الرأي ولَّى
كــلبَ خَــسٍّ مــكــان رئْبــال خِــيــس
ومـن النُـكـر حَـوكـيَ المـدحَ فـيـه
وهــو أولى بــالوطـء والتـضـريـس
لم يــكــن صــاعــدٌ مـكـانـاً لمـدحٍ
لا ولا مــوضــعــاً لقــوْدِ خَــمـيـس
يــا لتَــفْــضــيــله ومــدحــيَ فـيـه
وهــو أهــل الهـجـاء والتـخـسـيـس
كــيــف أعــطـاهُ غـيـر حَـقَّيـه عـدلٌ
لا يُـعـيـر النـديـمَ حـق الجـليـس
كـيـف قلتُ الفصيح في فاحش العُج
مــةِ كــالطَــمْــطَــمــيِّ مــن بَـدْليـس
قــال يـومـاً كُـنّـا بِـطُـوْسُ فـنـادَو
هُ ألا اخـفـض فـقـال كـنـا بـطِـيس
وإذا رام أن يــــفــــوه بـــقـــدّو
س أبَـــى مِـــرْنـــةً ســـوى قـــدّيـــس
غـلبـت لكـنـة النـصـارى عـلى فـي
ه فــأعــيــت عــلاج بُــقْــراطــيــس
ربــمــا أرتــجـتـه فـارتـجَّ شـدقـا
ه مــن العـي كـارتـجـاج القـريـس
ما أراني غَلِطْتُ في العبد بل قل
ت بـــتـــقــليــد ســيــدٍ بِــرْعــيــس
ومــن اخــتـاره الأمـيـرُ مـدحـنـا
ه وكـان السـعـيـدَ غـيـر النـحـيس
ومــن ازْورَّ عــنـه يـومـاً هـجـونـا
ه وكـان النـحـيـس عـيـن النـحـيس
وَلَمَــا غــولِط الأمــيــرُ ومــن أي
ن ومـــا غَـــوْر دَهْــيِه بــمــقــيــس
بــل إخــالُ الأمـيـر جـرّبَ والمـر
ء يُــحــب التــجــريــبَ للتــجـريـس
كـان كـالمتلف البضاعة في المت
جـر حـتـى اسـتـفـاد كـيْـسـا بـكيس
ثـم صـال الأمـيـر بالثعلب الحا
ئن صــول المــحــقِّ لا الغِــطـريـس
فــكــم انــشــقَّ مــدفـنٌ عـن دفـيـنٍ
وكــم انــعــقَّ مَــكْـبـسٌ عـن كـبـيـس
وثـنَـى بـابـنـه السـفـيـه المعنَّى
بـــأســـاطـــيـــر أرســطَــاطــاليــس
والذي لم يُــصــخ بــأذْنــيــه إلا
نـــحـــو ذو ثــوريــوسَ أو واليــس
عــاقــداً طــرفَه بـبـهـرامَ أو كـي
وان أو هِـــرمـــسٍ أو البــرجــيــس
أو بـشـمس النهارِ والبدر والزُّه
رة عــنــد التـثـليـث والتـسـديـس
واجــتــمــاعــاتـهـن فـي كـل قـيـد
وافــتــراقــاتــهــن عـن كـل قِـيـس
كـي يـروم القـضـاء قَـسْـراً وأولى
أن يُــرام القــضـاء بـالتـخـيـيـس
يــشْهــد الله أنــه كــان نــجــلاً
مــا تــلقَّتــْه لِقــوةٌ عــن قــبـيـس
سِــلمُ عــيٍّ مــحــاربــاً كــل شــيــءٍ
وافـــرٍ حـــظـــه مـــن التــقــديــس
دهَّرَتْهُ جــــــهــــــالةٌ نـــــصَّرتـــــه
ثــم عــادت عــليــه بــالتـمـجـيـس
لم يــزل ســادراً يــسـيـر ويـسـري
مــنِ هــواه المــضــلِّ فــي إمْـليـس
وكـــذا صـــاعــداً أبــوه ألا بُــع
داً لإبـــليـــسَ وابــنــه لاقــيــس
تــركــت آل مَــخْــلدٍ ســخــطــةُ اللَّ
هِ كـــطَـــسْــم بــحــقــهــم وجَــديــس
هــل تـرى رائيـاً لهـم مـن خـيـال
هـل تـرى سـامـعـاً لهـم مـن حَـسيس
بَهَـظُـوا الأرض بـالكـنوز وقد أض
حـوا ومـا يـمـلكـون مـن هَـلْبـسيس
نـازعـوا النحل في جناها فحَالَتْ
حــاصـبـات القَـليـس دون القـليـس
هـا أنـا المـنـذر المحذِّر من يظ
لم شـــعـــراً مــن سُــوقَــةٍ ورئيــس
فَـــلَهُ نـــاصــر مــن اللَه إن جَــا
دَ وإن لم يــجُــدْ فــمــن إبــليــس
لم يــزل بــيــن نــكــبــة وهـجـاءٍ
ظــالم الشــعــرِ فــي أحــر وطـيـس
كـالحـاً فـي وثـاقه الدائم الجِدْ
دة أو عــرضــه اللبــيـس الدَريـس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك