ربة الحسن والجمال المصون

20 أبيات | 409 مشاهدة

ربـة الحـسـن والجـمـال المـصون
لا تـنـوحـي اذا دهـتـنـي منوني
وسـرى فـي الاحـيـاء حـيـاً فحياً
صــوت مــوتــي مــردداً بــرنــيــن
وسـمـعـت النـاعـي هـنـاك يـنادي
بــنــداء يــســيـل دمـع العـيـون
مـات مـن كـان فـي الحياة وفياً
ثـم وافـيـت مـأتـمـي تـنـدبـيـني
وشهدت الجيران والاهل ملتفين
حـــولي كـــهـــالة مـــن شـــجـــون
وأنــا بــيــنــهـم هـنـاك مـسـجـي
طـبـع المـوت وسـمـه فـي جـبـيني
قـد عـلا منهم البكاء التياعاً
لا تـشـقـى ثـوبـاً ولا تـبـكـيني
قـاومـي الحـزن يـا حبيبة قلبي
بــــخــــشــــوع ورقــــة وســـكـــون
اصـمـدي واجـلسـي بـجـنـب سـريري
كــحــزيــن أشــجــاه نــوح حـزيـن
حــيـث لا يـعـلمـون مـنـك ومـنـي
غــيـر جـار يـبـكـي لجـار حـنـون
وإذا مــا الأسـى عـليـك تـوالى
فـتـنـحـي مـن بـيـنـهـم ودعـيـنـي
جــثــة بــيــنــهـم فـعـمـا قـليـل
أنـا أغـدو مـع الألى سـبـقـوني
لديــار البــلا بــغــيـر سـمـيـر
وأنــيــس عــلى مــمــر الســنـيـن
ثـــم زوري قـــبــري زيــارة صــب
فـارق الإلف بـعـد عـهـد مـتـيـن
فــهــنــاك الســكــون مـد رواقـا
فـوق ذاك القـبـر الذي يـأويني
وحـفـيـف النـسـيـم يـنـشـد شـعراً
نــظــمــتــه قــريــحـة التـكـويـن
فــقــفـي حـيـنـذاك جـانـب قـبـري
وبــآيــات حــبــنــا فــارثــيـنـي
وانـشـديني شعراً كما كنت قبلا
فـي حـيـاتـي يا منيتي تنشديني
فـسـتـصـغـي لصـوتـك العـذب روحي
مـن سـمـاهـا بـرغـم كأس المنون
وأعـــيـــدي زيــارتــي كــل يــوم
ربـة الحـسـن والجـمـال المـصون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك