ربع الشآم أعامر أم خالِ

36 أبيات | 862 مشاهدة

ربــع الشــآم أعــامــر أم خــالِ
اليـوم عـيـدك عـيـد الاسـتـقـلالِ
أنــتــم بـنـو مـاضٍ عـلى أحـزانـه
نـعـم البـشـير لكم بالاستقبالِ
مــاضٍ بــأمـثـال التـجـارب حـافـل
ومـن التـجـارب حـكـمـة الأمثالِ
لا تـلهـيـنـكـم الهـمـوم بـحاضر
مــر الحــوادث فــيــه مــر خـيـالِ
إن الحـقـائق في الحياة تجمعت
مــا بــيـن سـابـق سـيـرة أو تـالِ
بــيـتـوا عـلى أمـل وطـيـب تـذكـر
تـجـدوا الحـوادث مـنكمو بمنالِ
لا يـسـتـقـل القـوم فـي آمالهم
إلا اسـتـقـلوا بـعد في الأفعالِ
فـيـهـا لمـوسـى والمـسـيـح وأحمد
أثـر، وللوثـن القـديـم البالي
يــا جــيــرة الوادي تـحـيـة أمـة
وقـفـت تـحـيـتـهـا عـلى الأبطالِ
إنــا بــنــو وطـن تـقـرب بـيـنـه
ســيــنــاء فــي قــدســيــة وجــلالِ
الشمس تجمع في المطالع بيننا
والأرض فـي حـرم الجوار الغالي
ومـعـالم التـاريـخ في كتب وفي
عــقـبـ، وفـي نـصـبـ، وفـي أطـلالِ
ولسـان صـدق فـي اللغـات تـألفـت
فــيــه القــلوب تـألف الأقـوالِ
شـكـواكـمـو شكواي، أو سلواكمو
ســلوايـ، أو أشـغـالكـم أشـغـالي
ومـطـالب الغـازيـن فـي بـيدائكم
كــمــطــالبـيـ، ومـآلكـم كـمـآلي
لو بـيَّنـ الوادي القديم لقالها
كــلمــات صـدق مـن لسـان الحـالِ
من بعلبكَّ خذوا المثال لرأيكم
يـوم الخـلافـ، وتـلك خـيـر مثالِ
كـونـوا ولا نـصـح لجـيـل نبوة
فـي العـالمـيـن هداية الأجيالِ
أمـنـازعـون عـلى السماء وأرضكم
نـــهـــب لكـــل مـــنــازع ومــوالِ
إنــي لأرجــع بــالســؤال أطـيـله
لو يـمـلك الشـهـداء رجع سؤالي
سـكـتوا وأقفرت المنازل منهمو
إلا مـــنـــازل مــن صــوًى ورمــالِ
بُــورِكــتَ مــن وطـن يـجـل شـهـيـده
فـي حـيـثـمـا ألقـى عصا الترحالِ
وطـن تـضـيـق الأرض عـن أبـنائه
وإليـــه مـــوئلهــم مــع الآمــالِ
يـسـتـبـدلون الخـافـقـيـن بـبـضعة
مـنـهـ، ومـا قنعوا بالاستبدالِ
ذهـبـوا بـأفـئدة تـفـرق شـمـلها
شــيـعًـا، ومـا فـيـهـم فـؤاد سـالِ
يــرتــاد راحــلهـم وخـلف ركـابـه
حــلم يــبــيــت بــه مـع الحُـلّالِ
يصحو على «الشاغور» من لبنانه
وينام من «بردى» على السلسالِ
وتـهـزه مـن «عـشـتـروتـ» خـمـيـلة
تـــلتـــف بـــيـــن جــداول ودوالِ
وتـليـه مـن وادي العـرانش نسمة
ســكـرى الضـحـى رفـافـة الآصـالِ
أنـى اسـتـقـر وحـيـث سار هفا به
هـمـس مـن الجـيل الأشم العالي
أيــن الســلو؟ ولا ســلو لعـابـر
فــيــهـ، فـكـيـف بـمـولد وفـصـالِ
هــذي مـواطـنـكـم وتـلك قـلوبـكـم
وُشِـجَـت عـلى الأهـواء والأهوالِ
مـا فـي المدامع من شعار كنيسة
يـوم الحـنـيـن، ولا شعار هلالِ
فـيـمَ اخـتـلاف مـصـفـديـن تضمهم
قـبـل الوفـاء سـلاسـل الأغـلالِ
فـخـذوا التـأسـي من مؤسي نفسه
فـيـمـا يـطـيـف بـكـم من الأوجالِ
وخـذوا التـهانئ من مهنئ نفسه
بــغــد يـطـالعـكـم بـالاسـتـقـلالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك