ربيع ولا سحب تسح وتنطف

15 أبيات | 234 مشاهدة

ربــيــع ولا ســحــب تــسـح وتـنـطـف
وخــصــب ولا نـبـت لسـعـدان يـعـرف
تـجـلى لنـا وجـه السـرور بـمـنـظر
يـروق كـمـا راق الشـبـاب ويـسـعـف
نــظــارة أيـام لنـا مـن سـعـودهـا
حـمـائم فـي دوح مـن العـز تـهـتـف
بـعـصـر مـليـك صـيـر الدهـر منصفا
ولولا أيــاديـه لمـا كـان يـنـصـف
يــؤلف بـيـن الشـاة والذئب عـدله
وكـــفـــاه والأمــوال لا تــتــألف
له غـرسـت بـيـض الضـبـا كـل سـرحة
مـن العـز يـجـنـي مـا يشاء ويقطف
تـسـر بـل حـكـمـا فـوقـه تاج حكمة
تــســربـله مـن قـبـل قـيـس وأحـنـف
له سـطـوة مرهوبة الكر في الوغى
تــزلزل أقــدام الرواســي وتـرجـف
اذا أوعـدت حـيـا يـكـاد وعـيـدهـا
إذا ما هوى بطشا له العفو يخلف
حـمـى ثـغـرها بالرعب لا هزّ ذابل
بـأقـصـى نـواحـيـهـا ولا سـلّ مرهف
فـلم يـر مـظـلومـا بـهـا مـتـظـلما
ولم يــبــق مــلهـوف بـهـا يـتـلهـف
ولمــا نـمـا غـصـن الوزارة يـوسـف
وأوشــك مــن خـمـر الوزارة يـرشـف
ولا يـدع فـالعـليـاء قـدّت قـميصه
وودّتــه مــا ودّ الأغــن المــشـنـف
رأى طـهـره والطـهـر للرجـس دافـع
بداراً وبعض القوم بالطهر سوّفوا
لذاك أتـى داعـي العـزيـز مـؤرخـا
زهــا مــصـرنـا لمـا تـطـهـر يـوسـف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك