رُبَّ إلْفَينِ مضى دهرهما

15 أبيات | 163 مشاهدة

رُبَّ إلْفَــيــنِ مــضـى دهـرهـمـا
فـي ابـتـهـاج وهـوى مـنقسما
مـثـل غصنين بروض الخصب لم
يـنـبـتـا كَـرْمـاً ولكـن كَـرَمَا
فـسـعـى بـيـنـهما الدهر ولم
يَــدُم الدهــر لخــلق سَــلَمــا
فــغــدا ذلك مــن ذا نـافـراً
والهوى يفري الحشى بينهما
كـم دلالٍ أظـهـر الجـذوة من
ذي جمال وهو في القلب كما
فـاسـتـطـالا شُقَّةَ الهجر وما
فــاه كــل بِــعــتــابٍ كَــلِمــا
رَأَيَا الصَّبْرَ على حكم الجفا
صـبِـراً فـاسـتـظـهرا ما كتما
كـتـب البـعـض أرى مـآءً وبـي
وأَتـى البـعـض تـرقـب مـظلما
فــرآه إذ أتــى مــضــطــجـعـاً
والكرى في مقلتيه استحكما
وارتـجـى يـقـظـتـه للوعد إذ
قَـبـل الوجـنـة مـنـه والفما
نــثــر الريــحــان فـي لَبّـتِه
فـغـدا عـقـداً بـه مـنـتـظـمـا
سَــار عـنـهُ وهـو فـي رقـدتـه
وبـقـي الطـيـب عـليـهِ معلما
راح غــضــبـان عـليـه قـائلاً
ليـس هـذا مـن فـعال الكُرمَا
كــب حُــبٍّ لم يــؤيَّد بـالوفـا
فــهـو دعـوى فـاضـحٌ للنُـدَمَـا
إنــمــا المـخـلص لا تـأخـذه
سِــنَــةٌ وقــتَ حــبــيــبٍ قـدمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك