رب جرو ربّاه قدماً غنيٌ
46 أبيات
|
492 مشاهدة
رب جـــرو ربّـــاه قــدمــاً غــنــيٌ
فـقـضـى فـي حـمـاه عـهـد الشباب
يــسـأل المـشـتـريـن فـي نـظـرات
قـد حـوت للطـوى مـعـانـي كـتـاب
صـمـتـه فـي السـؤال أبـلغ نـطـق
فـــــائقٌ هـــــذرَ ســــائلٍ كــــذاب
واقــفــا دونــهـم يـرجـي نـوالا
ثـــم يـــعــدو بــجــيــئة وذهــاب
فــمــتــى يــنــهـروه عـاد بـيـأس
دون حـــب لنـــقـــمـــة وعـــقـــاب
ومــتــى يــطــعـمـوه عـاد بـشـكـر
مـلقـيـا فـي الوفاء أسمى خطاب
ولكـــم أم مـــطــعــمــاً لكــبــاب
يــتــغــذا بــشــم ريــح الكـبـاب
يــلحــس الأرض إذ يـشـم قـتـاراً
لشــواء فــيـهـا مـسـيـل اللعـاب
شــعــره طـال مـن هـزال فـأضـحـى
ســاتــراً للعــظــام والأعـصـاب
فــتــوجـهـت نـحـو أهـليـه أبـغـي
لهــم بــالعــتــاب طــعــن حــراب
ثـم مـا كـدت أدخـل الدار حـتـى
لاح فـيـهـا جـرو جـمـيل الإهاب
سـكـن البـيـت بـعـد ذيالك الكل
ب مـــهـــنّــاً بــأكــله والشــراب
رحـت أبـدي العتاب مرّاً لرب ال
بــيــت فــاعــجــب لهـذا الجـواب
أنـا أدرى بـلؤم أبـنـاء جـنـسي
فــأرى لؤمــهــم بـلا اسـتـغـراب
غـيـر أنـي فـكـرت فـي ذلك الكل
ب أيــلقـى عـذرا لذاك العـقـاب
لم يـجـد بـيـن جـنـسـه غـير عطف
يـــتـــجـــلى بـــهـــزة الأذنـــاب
ووفــاء مــا بــيــنــهــم تــجــلى
بـالتـآخـي بـعد العوا والسباب
صـار قـلبـي يـذوب حـزنـا عـليـه
ودمــوعــي تــجــول فــي أهـدابـي
أطـرق الرأس إذ أرى ذلك الكـل
ب وألوي مــنــه عــلى أعــقـابـي
خـجـلا مـن شـنـيـع أفـعـال جنسي
فــكــأنـي عـوقـبـت عـن أصـحـابـي
يـشـحـذ الخـبـز حـول بـائع خـبز
مــن يـد المـشـتـريـن دون طـلاب
جـــائلا فـــي أزقّـــة ضـــيــقــات
وعــــليــــه عــــلائم الأوصــــاب
فـمـضـى هـائما على الوجه يبكي
أهـــله والوفـــا بــقــلب مــذاب
فــإذا أهــل بــيــتــه أخــرجــوه
ليـجـازوا اقـتـرابـه بـاجـتـناب
راكـضـاً خـلفـه متى تركب الخيل
ومــا يــشــتــكـي مـن الأتـعـاب
يـتـبـع الصـيـد فـي مـجـاهل غابٍ
طــارد الوحــش هـازئاً بـالذئاب
قـانـعـاً بـالعـظـام عن أكل لحمٍ
راضــيــاً عــن فـراشـه بـالتـراب
وإذا عاد في الظلام وألفى ال
بــاب قـد سـد نـام عـنـد البـاب
قــانــعــاً أن يــشــم ريـح أنـاس
تـــخـــذوه لهـــم مـــن الحــجــاب
وإذا أم بــيــتَ أهــليــه ضــيــفٌ
راح فــيــه مــحــدّقـا بـارتـيـاب
يـمـعن الفكر فيه هل من أعادي
أهــله أم لهــم مــن الأحــبــاب
ولقـد يـطـردونـه مـن حـمى الغر
فــة حـيـنـا ظـلمـا بـلا أسـبـاب
فـتـراه يـطـيـل فـي خـارج البـا
ب وقـــوفـــا بــهــيــئة البــواب
وأرى الكـلب كـان يـبـصـر عـذرا
لفـراري لو كـان يـعـلم مـا بـي
مــنـصـتـا للحـديـث لم يـع مـنـه
غــيــر رنـاتـه اللطـاف العـذاب
ثـم أضـحـى يـبـص بـالذيـل عـطفا
يـطـلب الأذن مـنـهـمُ بـاقـتـراب
ويـديـم الألعـاب قـفـزا ورقـصاً
ليــســلي الصــغــار بــالألعــاب
ولقـــد يـــضــربــونــه دون ذنــب
وهـــو للعـــض مـــالك حـــد نــاب
فـهـو لو شـاء عـضّهـم ثـم أبـقـى
لانـتـقامٍ ذكرى دمٍ في الثياب
غـيـر أن الوفـاء مـا زال طبعا
فـيـه يـدعـوه لاحـتـمال العذاب
هـم يـسـومـونه العذاب امتهانا
وهــو يــعــوي لهـم عـواء عـتـاب
يحرس البيت أن يغيبوا وإن عا
دوا تـلقـى الجـمـيـع بـالترحاب
مــر فــي بــيـتـهـم عـليـه زمـان
خــاله حــقــبــة مــن الأحــقــاب
ثــم ألفــيــتــه يـنـوء بـأقـذار
هـــزيـــلاً مـــعـــرضـــاً للذبـــاب
وإذا صـيـح بـاسـمـه هـاج بـشـرا
ولوى رأســـه عـــلى الأعـــتـــاب
صــرت آبــى مـن نـسـبـتـي لأنـاس
فـضـحـونـا حـتـى أمـام الكـلاب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك