رَبّ طفل يُخجل الريم فلو
30 أبيات
|
364 مشاهدة
رَبّ طــفــل يُــخـجـل الريـم فـلو
نــظــر الريــم اليــهِ شــغــفــا
ولكــم غُـصـنـا بـبـحـر نـقـتـنـي
لهــم الدر ونــقــنــي الصـدفـا
فــلذا بــعــنــا عــليـهـم درراً
عــرقــا ذابــت لنــجـنـي خـزفـا
قــسّـمـوا الأرض غـيـابـيـاً ولم
نُــدعَ للقــســمــة كــي نـنـصـفـا
قـسّـمـوا الأرض وجـئنـا بـعدما
قــســمــوهــا نـتـرجّـى النـصـفـا
وهــو مــا صـدّق تـمـليـكـاً فـلم
يــك فــي مــلكــيــة مــعــتـرفـا
ســـرُّه مـــلكـــيـــة قــد وهــبــت
بـعـضَـنـا فـقـراً وبـعـضـاً تـرفا
كــبــر الطــفــل وبـالسـر الذي
أوجــب الظــلم عــليــه عــرفــا
مـــرت الأيـــام والطــفــل بــه
جـرحُ ذلٍّ لم يـنـل مـنـه الشـفا
لم يــجــد مــن ســبــب يـقـنـعـه
لاحتمال الظلم او ذاك الجفا
وانـزوى مـفـتـكـراً مـاذا جـنـى
ليـرى ذاك الجـزاء المـجـحـفـا
قـام مـن فـوق الثـرى يمسح عن
وجــهــه التــرب ودمـعـاً وكـفـا
ودنـــتْ قـــاطـــرة مـــن نــحــوه
خــاف أن تــســحـقـه فـارتـجـفـا
وغـــدا يـــنـــدب وا أمـــي وإذ
لم تــجــبــه بــأبــيــه هــتـفـا
فـارتـخـى فـوق الثرى من ضربة
كـاد أن يـبـلغ مـنـهـا التلفا
وتــلتــهــا صــدمــة فــي صــدره
دفـــعـــتـــه ورمـــتــه للقــفــا
فـــدهـــتْه جـــذبـــةٌ مــن ســائق
اوشــكـتْ تـخـلع مـنـه الكـتـفـا
وانـتـقـى حـافـلة مـن بـيـنـهـا
وعــليــهــا للركــوب انـعـطـفـا
واشـتـهـى فـيـه ركـوبـاً حـاسباً
أنــــه للكــــل وقــــفٌ وقـــفـــا
وأتــى المــرجـة يـبـغـي نُـزهـة
ولدى صــــفِّ قــــطــــار وقـــفـــا
تــرك الأطـفـال فـي ألعـابـهـم
وعـن الألعـاب بـالفـكر اكتفى
قــد حــبـاه الله حـسّـاً وافـراً
فَـل مـنـه الجـسـمَ حـتـى نـحـفـا
عــلمــتـه الأم فـي أحـضـانـهـا
للورى حــبــاً وعــطــفــاً ووفــا
عــائش فــي بــيـتـه لم يـرَ مـن
أُمــــه الا حُــــنــــوّا وصـــفـــا
سـاذج مـا عـاشـر الأولاد كي
يـغـتـدي فـي مـكـرهـم مـتـصـفا
إِبــنُ ســبــعٍ ذاب لطـفـاً وحـيـاً
مــن رآه ظــن فــيــه الدنــفــا
وجــهــه كــالبــدر لكــن عـمـره
بــالغٌ مــن عــمــره مُــنْـتـصـفـا
أســمــر اللون حــلت ســمــرتــه
وللطـــفٍ كـــادَ ان يُــرتــشــفــا
فــاعــتــرضــنـا وأقـمـنـا حـجـةً
مـنـطـقـاً حـراً وعـضـبـاً مـرّهـفا
فـأصـمّـوا السـمـع عـن مـنـطقنا
والظُـبـى كـانـت دليلاً ما كفى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك