ربّ عيشٍ نصبت كأس مدامِهْ
25 أبيات
|
653 مشاهدة
ربّ عـــيـــشٍ نــصــبــت كــأس مــدامِهْ
ومـــليـــحٍ ضــمــمــت غــصــن قــوامِهْ
تــائه أقــنــع الهـلال افـتـخـاراً
أنـــه قـــد غــدى مــثــال لثــامــه
عـــربـــيّ إلى كـــنـــانـــة مـــعــزا
هُ ولكـــن لحـــاظــه مــن ســهــامــه
ضــائع العــيــن كــلّ سـهـران فـيـه
ضــيــعـة القـاف فـي حـروف كـلامـه
هــبّ فــي جــامــه كــخــمــرةِ فــيــهِ
وســقــانــي فــوهُ كــخــمــرة جــامِه
وجــفـانـي بـعـد اللقـاء فـيـا نـا
ر فــؤاد المــحــب بــعــد ســلامــه
ويــح صــبّ يــخـفـي بـكـمّـيـه دمـعـاً
وهــو كــالزهــر لاح فـي أكـمـامـه
سـحـرتـه العـيـون سـحـر ابـن محمو
د بــنــفــث البــيـان مـن أقـلامـه
الرئيـــس الذي بـــه غــنــيَ النــا
س عــن الغــيـث وارتـقـاء غـمـامـه
وثــقـوا أن غـدوا ضـيـوفـاً لإبـرا
هــيــمَ أن النــجــاح حـول مـقـامـهْ
لم يـقـيـسـوا الحـيـا بجدواه لكن
بــشــروه مــن الحــيــا بــغــلامــهْ
أكـمـل العـالمـيـن فـضـلاً فـما نس
أل ربَّ العـــبـــاد غـــيـــر دوامــه
أيّ حــــرّ لو لم تــــفــــضّــــل ذووه
لكـفـتْه فـي الفـضـل نـفـس عـصـامـهْ
وجــــوادٍ لو لم يــــعــــمّ ســـخـــاه
لحـــبـــا مــن صــلاتــه وصــيــامــه
وبــليــغ لو قــام أهـل المـعـانـي
قـال أسـنـى مـن قـولهـم في منامهْ
فاض فيض الغمام في الجود لا قص
د مــديــح الغــنـى ولا خـوف ذامّهْ
وحـمـى الديـن إذ سـمـا فـله الفض
ل عـــلى كـــلّ ســامِ دهــرِ وحــامــه
ما روى الناس في التواريخ قدماً
مــا روَوْا للسّــمــاح فــي أيــامــهْ
عــدّ بــالخــنــصــر المـقـدم إذ أو
ضــح وجــه البــيــان مـن إبـهـامـه
ودَرى المــدح عــجــزه عــنــه لكــن
خــاف عـنـه الكـتـمـان مـن آثـامـه
يــا رئيــسـاً نـرجـو بـه أدب الدّه
ر لأنَّاــــ نــــراه مــــن خُـــدَّامـــهْ
دم هــنــيــئاً بــألف صــومٍ وفــطــرٍ
مـسـعـد فـي اقـتـبـاله وانـصـرامـهْ
مــن غــدا طـاهـراً كـطـهـرك فـيـنـا
كــانَ كــلّ الشــهـور شـهـر صـيـامـهْ
أو غــدا جــائداً كــجــودك فــيـنـا
كــانَ كـل الأوقـات أعـيـاد عـامـهْ
فــاز حــرٌّ أمــســيــت مــغـزَى رجـاه
وزمــان أصــبــحــت صــدر مــنــامــهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك