رثت لنحولي في هواها وذلتي
63 أبيات
|
248 مشاهدة
رثــت لنــحــولي فــي هــواهـا وذلتـي
وكــثــرة أعــدائي عــليــهــا وقـلتـي
ونـاشـدتـهـا فـي مـهجتي حين ذا دنى
عــواذلهــا مــا أبـصـرت مـن تـلفـتـي
جــعــلتــك يـا دهـري بـحـل فـلا آسـى
وقــد أســفـرت نـحـوى وجـوه الاحـبـة
وطـارحـنـنـي يـرضـيـن قـلبـي تـبـسـما
فـاثـلجـن أكـبـادي وأطـفـيـن لوعـتـي
قــضــت ظـلمـات العـبـد فـيّ قـضـاءهـا
ومــا بــرحــت تــشــتــد حــتــى تـجـلت
وكـم حـمـلتـنـي مـن اسـا ثـرت تـحـته
بــضــعــف وحــســادي تــراقـب وقـعـتـي
فــاأقــبــت الإيــام خــيـرا وأجـزلت
عـــطـــيــة أنــس بــعــد شــدة وحــشــة
غــرســت ودادا فــاجــتــنـيـت ثـمـاره
كــذا الود ان تـزرعـه للحـر يـنـبـت
فـمـا ظـفـرت بـالنـجـح يـمـنـى مماذق
ولا عــاد مــن ســعـي صـدوق بـخـيـبـة
وهـبـت لهـم نـفـسـي فـمـا بـت نـادما
ولا ظـلت فـيـهـم أشـتـكـي غـبن صفقة
فــقـل لجـهـول لام مـهـلا فـمـا أنـا
إلى كــل ذى ثــغــر مـشـيـرا بـقـبـلة
فـلا تـخـدعـن مـا كـل دار هي الحما
ولا كـــل بـــيــضــاء التــرائب عــزة
ولا كــل مــنــظـوم له التـاج أحـمـد
مــلوك ولكــن شــيــمــة فــوق شــيـمـة
كـريـم المـحـيـا يـمـلأ الصـدر هيبة
يـــروع ولكـــن خـــلقـــه للمــحــبــة
إلى أيـن والشـمـس المـنـيـرة تجتلي
أغـــرك نـــجـــم طـــالع فـــي دجـــنــة
وإن ابــن إســمــعــيــل للمــلك الذي
يــمــد إذا مــا مــد بــاعـاً بـقـونـة
هــزبــر تــخــال الضــاريـات نـعـاجـه
إذا هــز يـوم الروع رمـحـا لطـعـنـة
له من تليد المجد والفخر ما ادعا
إذا مــا خـشـى مـن يـدعـي فـلج حـجـة
حـريـص عـلى العـلياء قد حال دونها
وأمــواله مــقــســومــة فــي البـريـة
تـــمـــنــت مــلوك أن تــشــق غــبــاره
لقـد فـاتـهـا يـا بـعـد مـا قد تمنت
حـبـيـب إلى الأسـماع ذكراه لو روى
أحـــاديـــثــه للصــخــر راو لأصــغــت
مـهـيـب الرضـا لا يسبق السخط عفوه
كــريــم مـتـى يـغـضـب تـلقـى بـرحـمـة
بـــه الحـــدس والرأي الذي إن أاده
أظــل عــلى ابـنـاء مـا فـي الطـويـة
يــمــيــز عــدوا مــن صــديـق بـلحـظـة
ويــعــرف مــن يــلقــا بــأول نــظــرة
فــيــا مــن حــوى ســرا خـفـيـا لربـه
وأثــاره فــي الخــلق غــيــر خــفـيـة
أعـد نـظـرا وأعـجـب لمـا الله صانع
فــمــا هــي إلا مــحـض ايـضـاح قـدرة
ومــا هــي إلا مــن لدنــه عــنــايــة
أرتـــك مـــن الآيـــات أكـــبــر آيــة
لتــعــرفــه عــرفــان عــلم فــقـابـلن
بــأكــبــر شــكـر مـنـك أكـبـر نـعـمـة
بـطـانـتـك الادنـون والعـصـبـة التي
تــفــديــك بــالأرواح فـي كـل وقـعـة
ومـن لا يـسـاوي فـي رضـاك نـفـوسـهم
إذا مــا دعــوا للمـوت مـثـقـال ذرة
أراك بـهـم مـا لم يـكـن فـي حسابهم
وأنــفــذ فـيـهـم مـا قـضـاه بـحـكـمـة
فـأعـمـتـهـم الأقـدار حـتـى يـدنـسوا
بـمـا ليـس فـيـهـم مـن ظـنـون وتـهمة
وأبـدا القـضا منهم على صور العدى
جــســومــاً لكــم فـيـهـا قـلوب أحـبـة
دعـوهـم بـكـم حـتـى توافوا وفوجئوا
بـمـا راعـهـم مـن هـول تلك المكيدة
ومـا عـرفـوا كـيـف السـبـيـل وكـلهـم
يـرى الجـهـل مـخصوصا به في القضية
فــيــحــســب أن الأمـر قـد تـم دونـه
فــقــلد تــقــليــدا بــغــيــر تــثـبـت
فـظـلوا وللاقـدار فـي المرء حكمها
مــشــاة عــلى أمــر بــغــيـر بـصـيـرة
وغــلقــت الأبــواب وانـقـطـع الرجـا
ومــا شــك فــيــمـا زوروا رُب فـطـنـة
فــأوحــســت الدنـيـا وأظـلم أفـقـهـا
ومــات بــاهــليــهــا البــلاد وضـجـت
وقــلنــا ألا مــوت يـبـاع فـيـشـتـرى
ويــظــفــر مــلهــوف بــأكــرم مــيـتـة
فــبــيــنـاهـم والأمـر يـزداد غـلظـة
ونــحــن نــقــاســي شــدة بــعــد شــدة
إذا بالندا في الناس قد جاء أحمد
فـلا تـسـألوا عـن فـرجـة بـعـد كربة
فــقـمـت ولا أدرى إلى أيـن وجـهـتـي
أجــر ثــيـابـي سـاعـيـا فـوق قـدرتـي
أقـول لربـي الحـمـد مـن لي بـوجـهـه
وأســجــد شــكــرا سـجـدة بـعـد سـجـدة
إلى ان بـدا لي غـرة الجـيـش وجـهـه
مــنــيــرا كــبــدر التــم أول طـلعـة
والقــيــت نــفــسـي نـحـوه مـتـبـادرا
اشـق لهـا الحـجـاب مـن غـيـر حـشـمـة
فــرق وكــف الطــرف حــتــى لثــمــتــه
ثـلاثـا ودمـعـي سـافـحـا فـوق وجنتي
وقـال لي اركـب قـلت كـلا لا مـشـين
وألزمــنــي حــتــى ركــبــت مــطــيـتـي
فــــللَّه مـــن يـــوم أغـــر مـــحـــجـــل
لبــكــرتــه ذنــب مــحــي بــالعــشـيـة
فــلم تــرعــيــنـي مـالكـا سـر عـبـده
كــمــا ســرنـي عـن مـلكـه مـلك رأفـة
ومـن هـو يـسـتـفـتـي عـن العبد قلبه
فــيــفـتـيـه عـن غـش بـه أو نـصـيـحـة
وأقـسـم عـن تـلك العـصـابـة لو أتـى
إليـهـم كـتـاب مـنـك يـوم الخـديـعـة
لطـاروا سـرورا واقتفوا ما أمرتهم
وقـدت بـهـم مـن شـئت قـود البـهـيمة
صـنـاديـد لولا أنـت مـا طـار ذكرهم
ولا اهـتـز مـنـهـم درب صـنعا وصعدة
اقــلهـم اقـلهـم عـثـرة مـا تـمـخـضـت
بــهـا فـكـرة يـومـا ولا بـعـض ليـلة
ولا صـدرت قـصـدا ولا اتـصـفـوا بها
ولا طــرقــت إلا طــروق المــصــيـبـة
واعــص مــشـيـر السـوء فـيـهـم فـإنـه
عــدو لهــم أو خــادع فــي المـشـورة
فـعـذرهـم أبـدا من الشمس في الضحى
وأظــهـر لا يـخـفـى عـلى ذي بـصـيـرة
فـمـا أبـلغـتـهـم قـدرة الله ريـقهم
ولا أمـهـلت مـنـهـم نـيـامـا ليـقـظة
ولم يـبـنـهـم فـي الذنـب إلا عقوبة
تـخـطـت اليـهـم قـبـل عـلم الخـطـيئة
مـواليـك هـم والكـف والزند والسطا
وأحـبـابـك الأدنـون أهـل الحـفـيـظة
فــهــب لهــم ارواحــهـم واصـطـنـعـهـم
فـوالله مـا يـنـسـونـهـا مـن صـنـيعة
بـقـيـت بـقـاء الدهـر تـحـمـى صـروفه
وتــدفــع عـن ديـن الهـدى كـل بـدعـة
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك