رَثيتُ الحَجيجِ فَقالَ العُداةُ

26 أبيات | 292 مشاهدة

رَثـيـتُ الحَجيجِ فَقالَ العُداةُ
سَــبَّ عَــلِيّــاً وَبَــيــتَ النَـبـي
أَآكُــلُ لَحــمــي وَأَحــسـو دَمـي
فَــيـا قَـومِ لِلعَـجَـبِ الأَعـجَـبِ
عَــليٌّ يَــظِــنّــونَ بــي بُــغــضَهُ
فَهَـلّا سِـوى الكُـفـرِ ظَنّوهُ بي
إِذاً لا سَــقَــتـنـي غَـداً كَـفُّهُ
مِـنَ الحَـوضِ وَالمَشرَبِ الأَعذَبِ
سُـبِـبـتُ فَـمَـن لامَـنـي مِـنـهُـمُ
فَــلَســتُ بِــمُــرضٍ وَلا مُــعـتِـبِ
مُـجَـلّي الكُروبِ وَلَيثُ الحُروبِ
فـي الرَهَـجِ السـاطِـعِ الأَهيَبِ
وَبَـحـرُ العُلومِ وَغَيظُ الخُصومِ
مَــتــى يَــصــطَـرِع وَهُـمُ يَـغـلِبِ
يُـــقَـــلِّبُ فــي فَــمِهِ مِــقــوَلاً
كَـشِـقـشِـقَـةِ الجَـمَـلِ المُـصـعَـبِ
وَأَوَّلُ مَـــن ظَـــلَّ فــي مَــوقِــفٍ
يُــصَــلّي مَـعَ الطـاهِـرِ الطَـيِّبِ
وَكــانَ أَخــاً لِنَــبِــيِّ الهُــدى
وَخُـــصَّ بِـــذاكَ فَـــلا تَـــكــذِبِ
وَكُـفـؤاً لِخَـيـرِ نِساءِ العِبادِ
مــا بَــيــنَ شَــرقٍ إِلى مَـغـرِبِ
وَأَقضى القُضاةِ لِفَصلِ الخِطابِ
وَالمَــنـطِـقِ الأَعـدَلِ الأَصـوَبِ
وَفي لَيلَةِ الغارِ وَقّى النَبِيَّ
عِــشـاءً إِلى الفَـلَقِ الأَشـهَـبِ
وَبـاتَ ضَـجيعاً بِهِ في الفِراشِ
مَــوطِــنَ نَــفـسٍ عَـلى الأَصـعَـبِ
وَعَــمــروُ بـنُ عَـبـدٍ وَأَحـزابُهُ
سَـقـاهُم حَسا المَوتِ في يَثرِبِ
وَسَـل عَـنهُ خَيبَرَ ذاتَ الحُصونِ
تُــخَــبِّركَ عَــنــهُ وَعَــن مَـرحَـبِ
وَسِــبــطــاهُ جَــدُّهُــمــا أَحـمَـدٌ
فَــــبَـــخَّ لِجَـــدِّهِـــمـــا وَالأَبِ
وَلا عَـجَـبٌ غَـيـرَ قَتلِ الحُسَينِ
ظَــمــآنَ يُـقـصـى عَـنِ المَـشـرَبِ
فَـيـا أَسَـداً ظَـلَّ بَينَ الكِلابِ
تَـــنَهَّشـــُهُ دامِـــيَ المِـــخــلَبِ
لَئِن كـــانَ رَوَّعَـــنــا فَــقــدُهُ
وَفـاجَـأَ مِـن حَـيـثُ لَم يُـحـسَـبِ
وَكَـم قَـد بَـكَـيـنـا عَلَيهِ دَماً
بِــسُــمــرٍ مُــثَــقَّفــَةِ الأَكـعُـبِ
وَبـــيـــضٍ صَــوارِمَ مَــصــقــولَةٍ
مَـتـى يُـمـتَـحَـن وَقـعُهـا تَشرَبِ
وَكَـم مِـن شِـعـارٍ لَنـا بِـاِسمِهِ
يُـجَـدِّدُ مِـنـهـا عَـلى المُـذنِـبِ
وَكَــم مِـن سَـوادِن حَـدَدنـا بِهِ
وَتَـطـويـلِ شَـعـرٍ عَـلى المَنكِبِ
وَنَـوحٍ عَـلَيـهِ لَنـا بِـالصَهـيلِ
وَصَــلصَـلَةِ اللُجـمِ فـي مِـنـقَـبِ
وَذاكَ قَــليــلٌ لَهُ مِــن بَــنــي
أَبــيــهِ وَمَــنــصِــبِهِ الأَقــرَبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك