رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي
93 أبيات
|
607 مشاهدة
رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي
فـقـد صـح لي عـنـه خـلاف الذي عـنـدي
ظــنــنــت بـه خـيـراً وقـلت عـسـى عـسـى
نـجـد نـاصـحـاً يـهدي الأنام ويستهدي
فـقـد خـاب فـيها الظن لا خاب نصحنا
ومــا كــل ظــن للحــقــائق لي مــهــدي
وقـد جـاءنـا مـن أرضـه الشـيـخ مـربد
فــحــقــق مــن أحــواله كـل مـا يـبـدي
ومــن جــاءنــي مـن تـأليـفـه بـرسـائل
يـــكـــفـــر أهـــل الأرض عـــلى عـــمــد
ولفــق فــي تــكــفــيــرهــم كــل حــجــة
تـراهـا كـبـيـت العـنكبوت لذي النقد
تـجـاري عـلى إجـراء دمـاء كـل مـسـلم
مُــصَــلٍّ مُــزَكٍّ لا يــحــول عــن العــهــد
وقــد جــاءنــا عــن ربـنـا فـي بـراءة
بــراءتــهــم عــن كـل كـفـر وعـن جـحـد
وإخــوانــنـا سـمـاهـم اللّه فـاسـتـمـع
لقــول الإِله الواحـد الصـمـد الفـرد
وقـد قـال خـيـر المـرسـليـن نـهيت عن
فـمـا بـاله لم يـنـتـه الرجل النجدي
وقـال لهـم لا ما أقاموا الصلاة في
أنــاس أتــوا كـل القـبـائح عـن قـصـد
أبــن أبــن لي لِمْ ســفــكــت دمــاءهــم
ولمْ ذا نـهـبـت المـال قصداً على عمد
وقــد عــصــمــوا هـذا وهـذا بـقـول لا
إله سـوى اللّه المـهـيـمـن ذي المـجد
وقـــال ثـــلاث لا يــحــل بــغــيــرهــا
دم المسلم المعصوم في الحل والعقد
وقـــال عَـــليٌّ فـــي الخـــوارج إنــهــم
مـن الكـفـر فَـرُّوا بعد فعلهم الْمُرْدِي
ولم يـحـفـر الأخـدود فـي بـاب كـنـدة
ليـحـرقـهـم فـافـهـمـه إن كنت تستهدي
ولكــن لقــوم قــد أتــوا لعــظــيــمــة
فـقـاوال عـلى ربـنـا مـنـتـهـى القـصد
وهــذا هـو الكـفـر الصـريـح وليـس ذا
بـرفـض ولا رأى الخـوارج فـي المهدي
وقـد قـلت فـي المـخـتـار أجمع كل من
حــوى عــصـره مـن تـابـعـي وذي الرشـد
عـــلى كـــفـــره هـــذا يــقــيــن لأنــه
تـسـمـى نَـبـيـاً لا كما قلت في الجعد
فــذلك لم يــجــمــع عــلى قــتــله ولا
ســوى خــالد ضَــحَّى بــه وهـو عـن قـصـد
وقــد أنــكـر الإِجـمـاع أحـمـد قـائلاً
لمــن يــدعــيــه قـد كـذبـت بـلا جـحـد
كــدعـواك فـي أن الصـحـابـة أجـمـعـوا
عـلى قـتـلهـم والسبي والنهب والطرد
لمـن الزكـاة المـال قـد كـان مـانعاً
وذلك مـــن جـــهــل بــصــاحــبــه يــردي
فــقــد كــان أصـنـاف العـصـاة ثـلاثـة
كـمـا قـد رواه المـسندون ذوي النقد
وقــد جـاهـد الصـديـق أصـنـافـهـم ولم
يـكـفـر مـنـهـم غـيـر مـن ضـل عـن رشـد
وهـذا لعـمـري غـيـر مـا أنـت فـيه من
تـجـاريـك فـي قـتـل لمـن كـان في نجد
فــإنــهُــم قــد تــابـعـوك عـلى الهـدى
ولم يـجـعـلوا للّه فـي الديـن مـن نِدِّ
وقــد هــجـروا مـا كـان مـن بِـدَعٍ ومِـنْ
عـبـادة مـن حـلَّ المـقـابـر فـي اللحد
فــمــا لك فــي سـفـك الدمـا قـط حـجـة
خَـفِ اللّه واحـذر مـا تُـسِـرُّ ومـا تُبْدِي
وعـامـل عـبـاد اللّه بـاللطـف وادعهم
إلى فـعـل مـا يـهـدي إلى جـنة الخلد
وردَّ عـــليـــهـــم مـــا ســلبــت فــإنــه
حــرام ولا تــغــتــر بــالعــز والجــد
ولا بــأنــاس حــســنــوا لك مــا تــرى
فـمـا هـمـهـم إلا الأثـاث مـع النـقد
يـريـدون نـهـب المـسـلمـيـن وأخـذ مـا
بــأيــديــهــمُ مــن غـيـر خـوف ولا حـد
فـراقـب إله العـرش مـن قـبـل أن تُرَى
صـريـعـاً فـلا شـيـء يـفـيـد ولا يـجدي
نــعــم واعـلمـوا أنـي أرى كـل بـدعـة
ضـلالاً عـلى مـا قـلت فـي ذلك العـقد
ولا تــحــسـبـوا أنـي رجـعـت عـن الذي
تـضـمـنـه نـظـمـي عـن القديم إلى نجد
بــلى كــل مــا فـيـه هـو الحـق إنـمـا
تـحـريـك فـي سفك الدما ليس من قصدي
وتــكــفــيــر أهــل الأرض لسـت أقـوله
كــمـا قـتـله لا عـن دليـل بـه تـهـدي
وهـا أنـا أبْـرَا مـن فعالك في الورى
فــأنــت فــي هــذا مــصـيـب ولا مـهـدي
ودونــكــهــا مــنــي نــصــيــحـة مـشـفـق
عـليـك عـسـى تـهـدي بـهـذا وتـسـتـهـدي
وتـــغـــلق أبــواب الغــلو جــمــيــعــه
وتـأتـي الأمـور الصـالحـات عـلى قصد
وهـــذا نـــظــامــي جــاء واللّه حــجــة
عـليـك فـقـابـل بـالقـبـول الذي أهدي
نـعـم ثـم إن الكـفـر قـسمان فاعلموا
وكــل مــن القـسـمـيـن أحـكـامـه أبـدي
فـكـفـر اعـتـقـاد حـكـمه السفك للدما
وسـبـي الذراري وانـتـهاب ذوي الجحد
إلى أن يـــقـــروا بــالشــهــادة للذي
له الخـلق والأمـر الإِله الذي يهدي
وأن يــشــهــدوا أن الرســول مــحـمـداً
نــبــي أتــى بـالحـق والنـور والرشـد
وأن يــشــهــدوا أن المـعـاد حـقـيـقـة
يــعــيــدهــم رب العـبـاد الذي يـبـدي
خــلا مـن له مـنـهـم كـتـاب فـإنـه ال
مـعـاهـد والإِيـفـاء حـتـم لذي العـهد
وكـفـر كـمـن يـأتـي الكـبـائر لا سوى
وليــس كـكـفـر بـالمـعـيـد وبـالمـبـدي
كـــتـــارك فـــرض للصـــلاة تـــعـــمــداً
وتـارك حـكـم اللّه فـي الحـل والعـقد
ومــن صــدق الكــهــان أو كــان آتـيـاً
لامــرأة فــي حــشِّهــا غــيــر مـسـتـهـد
ومــن لأخــيــه قــال يــا كـافـر فـقـد
بـهـا بـاء هـذا أو بها باء من يبدي
وليــس بــهـذا الكـفـر يـصـبـح خـارجـاً
عـن الديـن فـافـهـم مـا أقـرره عـندي
وهــذا بــه جــمــع الأحــاديــث والذي
أتـى فـي كتاب اللّه ذي العز والمجد
بـلى بـعـض هـذا الكـفـر يـخـرج فاعلاً
له إن يــكــن للشـرع والديـن كـالضـد
كــمــن هــو للأصــنـام يـصـبـح سـاجـداً
وســابِّ رسـول اللّه فـهـو أخـو الجـحـد
وهــذا الذي فــصــلتــه الحـق فـاتـبـع
طـريـق الهـدى إن كـنـت للحـق تستجدي
وجـاء مـثـل هـذا فـي النـفـاق وغـيره
مـن الفـسـق والكـفـر الذي كـله يُرْدِي
فــإن قــلت قــد كــفـرت مـن قـال إنـه
إله وأن اللّه جـــــــــل عـــــــــن النِّدِّ
مــســمــاه كــل الكــائنـات جـمـيـعـهـا
مـن الكـلب والخنزير والقرد والفهد
مـــع أنـــه صــلى وصــام وجــانــب الت
وســع فــي الدنـيـا ومـال إلى الزهـد
فـقـلت اسـتـمـع مـني الجواب ولا تكن
غــبــيــاً جــهــولاً للحــقــائق كــاللد
فـــإن الذي عـــنـــه ســـألت مــجــاهــر
بـنـفـي الإِله الواحـد الصـمـد الفرد
ونــفــي نــبــوءات النـبـيـئيـن كـلهـم
فـمـا أحمد الهادي لدى ذاك بالمهدي
وتـصـويـب أهـل الشـرك فـي شركهم فما
أبــو لهــب إلا كــحــمــزة فــي الجــد
وهــرون أخــطــا حــيــن لام جــمــاعــة
عـكـوفـاً عـلى عـجـل يـخـور ولا يـهـدي
فــإن لم يــكـن هـذا هـو الكـفـر كـله
فـعـقـلك عـقـل الطـفـل زُمِّلـَ في المهد
فـقـد كـفـر الشـيـخ ابـن تـيـمـية ومن
سـواه مـن الأعلام في السهل والنجد
أولئك إذ قـــالوا الوجـــود بــأســره
هـــو اللّه لا رب يُـــمَــيِّزُ عــن عــبــد
وهـــذا مـــقـــال الفـــلاســفــة الألى
إلى النـار مـسـراهـم يـقـيناً بلا رد
وألفـي فـي هـذا ابـن سـبـعـيـن كـتـبه
وتـابـعـه الجـيـلي ويـا بئس ما يبدي
ولكـــن أرى الطـــائي أطــولهــم يــداً
أتـى بـفـصـوص لا تـزان بـهـا الأيـدي
وجاء منهم ابن الفارض الشاعر الذي
أتـى بـعـظـيم الكفر في روضة الوردي
أجــاد نــظـامـاً مـثـل مـا جـاد كـفـره
فسبحان ذي العرش الصبور على العبد
أنــــزهـــه عـــن كـــل قـــول يـــقـــوله
ذوو الكـفـر والتعطيل من كل ذي جحد
وأثــنــي عـليـه وهـو واللّه بـالثـنـا
حـقـيق فقل ما شئت في الواحد الفرد
بـديـع السـمـوات العـلي خـالق الملا
ورازقــهــم مــن غــيــر كــدِّ ولا جـهـد
بــدا خــلقــنــا مــن أرضــه ويــردنــا
إليـهـا ويـخـرجـنـا مـعـيداً كما يبدي
فــريــقــيــن هــذا فــي جــهــنـم نـازل
وذلك مــــزفـــوف إلى جـــنـــة الخـــلد
ألا ليـــت شـــعـــري أي دار أزورهـــا
فقد طال فكري في الوعيد وفي الوعد
إذا مــا ذكـرت الذنـب خـفـت جـهـنـمـاً
فـقـال الرجـا بـل غير هذا ترى عندي
أليــس رحــيــمــاً بــالعـبـاد وغـافـراً
لمـا ليـس شركاً قاله الرب ذو المجد
فــقــلت نــعــم لكــن أتــانـا مـقـيـداً
بـمـا شـاءه فـافـهـم وعَضَّ هنا الأيدي
فــهــل أنـا مـمـن شـاء غـفـران ذنـبـه
فــيــا حـبـذا أم لسـت مـن ذلك الورد
هـنـا قـطـع الخـوف القـلوب وأسبل ال
دمـوع مـن الأبـرار فـي سـاحـة الخلد
فـــأســـأله حـــســـن الخــتــام فــإنــه
إليه انقلابي في الرحيل إلى اللحد
ومـــغـــفــرة مــنــه ولطــفــاً ورحــمــة
إذا مـا نـزلت القـبـر مـنـفرداً وحدي
وأرجــوه يــعــفــو كــل ذنــب أتــيـتـه
ويـغـفـر لي مـا كان في الهزل والجد
ويــلحــقــنــا بـالمـصـطـفـى وبـآله ال
كـرام كـرامـاً والصـحـاب أولي الرشـد
قــصــدت بــهـذا النـظـم نـصـح أحـبـتـي
وأخــتــمــه بــالشــكــر للّه والحــمــد
وصــــل عــــلى خــــيـــر الأنـــام وآله
صــلاة وتــســليــمــاً يـدومـا بـلا حـد
ورَضِّ عــلى الأصــحــاب أصــحــاب أحـمـد
أولي الجـد فـي نـصـر الشريعة والحد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك