رَجَونا أَبا الهَيجاءِ إِذ ماتَ حارِثٌ
47 أبيات
|
827 مشاهدة
رَجَـونـا أَبـا الهَـيجاءِ إِذ ماتَ حارِثٌ
فَــمُـذ مَـضَـيـا لَم يَـبـقَ لِلمَـجـدِ وارِثُ
أَلا إِنَّ قَــرمَــي وائِلٍ لَيــلَةَ السُــرى
أَقــامــا وَقَـد سـارَ المَـطـيُّ الدَلائِثُ
هُـمـا البـازِلانِ المُـقـرَمـانِ تَناوَبا
عُـرى المَـجـدِ لَمّـا عَـجَّ بِـالعِبءِ لاهِثُ
رَفـيـقـانِ مـا بـاغـاهُـمـا العِزَّ صاحِبٌ
نَـديـمـانِ مـا سـاقـاهُما المَجدُ ثالِثُ
حُــســامــانِ إِن فَــتَّشــتَ كُــلَّ ضَــريـبَـةٍ
فَــأَثــرُهُــمــا فــيــهـا قَـديـمٌ وَحـادِثُ
بَــقِــيَّةــُ أَســيــافٍ طُـبِـعـنَ مَـعَ الرَدى
فَـــجـــاءَ وَجــاءَت عــاثِــيــاتٌ وَعــائِثُ
أَحَــقّــاً بِـأَنَّ المَـجـدَ هـيـضَـت جُـبـورُهُ
وَزالَ عَــنِ الحَــيّ الطَــوالُ المَــلاوِثُ
وَأَيــدٍ عَــلى بُــســطِ السَــمـاحِ رَقـائِقٌ
وَهُـــنَّ عَـــلى قَــبــضِ الرِمــاحِ شَــرائِثُ
وَسِــربٌ بَـنـو حَـمـدانَ كـانـوا حُـمـاتَه
رَعَـت فـيـهِ ذُؤبـانُ اللَيالي العَوائِثُ
فَــأَيـنَ كُـفـاةُ القُـطـرِ فـي كُـلِّ أَزمَـةٍ
وَأَيــنَ المَــلاجـي مِـنـهُـمُ وَالمَـغـاوِثُ
وَأَيـنَ الجِـيادُ المُعجَلاتُ إِلى الوَغى
إِذا غـامَ بِـالنَـقـعِ المَلا المُتَواعِثُ
وَأَيـنَ الثَـنايا المُطلِعاتُ عَنِ الأَذى
إِذا نــابَ ضَــغّــاطٌ مِــنَ الأَمـرِ كـارِثُ
إِذا ما دَعا الداعونَ لِلبَأسِ وَالنَدى
فَـلا الجـودُ مَنزورٌ وَلا الغَوثُ رائِثُ
يَـرُفُّ عَـلى نـاديـهِـمُ الحِـلمُ وَالحِـجـا
إِذا مــا لَغـا لاغٍ مِـنَ القَـومِ رافِـثُ
مِنَ المُطعَمينَ المَجدَ بِالبيضِ وَالقَنا
مِــلاءَ المَــقــاري وَالعَــريـبُ غَـوارِثُ
إِذا طَــرَحــوا عِــمّــاتِهِـم وَضَـحَـت لَهُـم
مَـفـارِقُ لَم يَـعـصِـب بِهـا العارَ لائِثُ
بَــكَــتــهُـم صُـدورُ المُـرهَـفـاتِ وَبُـشِّرَت
هِــجـانُ المَـتـالي وَالمَـطِـيُّ الرَواغِـثُ
قُــرومٌ عَـلى مـا رَوَّحـوا مِـن وُسـوقِهـا
وَلا مِـنـهُـمُ الوانـي وَلا المُـتَـماكِثُ
يُــخَــلّى لَهُــم مِــن كُــلِّ وِردٍ جِــمــامُهُ
إِذا وَرَدوا وَالمُــعــشِــبـاتُ الأَثـائِثُ
مَـشَـوا في سُهولِ المَجدِ حيناً وَوَقَّفوا
بِــحَــيــثُ اِبـتَـدَت أَوعـارُهُ وَالأَواعِـثُ
إِذا رَكِـبـوا سـالَ اللَديـدانِ بِالقَبا
وَحَـنَّتـ مَـطـايـاهـا المَنايا الرَوائِثُ
كَــأَنَّ الصُــقــورَ اللامِــحــاتِ تَـلَمَّظـَت
إِلى الطُـعـمِ وَاِنـصـاعَت لَهُنَّ الأَباغِثُ
مَـضَـوا لا الأَيـادي مُـخـدَجـاتٌ نَواقِصٌ
وَلا مِــرَرُ العَــليــاءِ مِـنـهُـم رَثـائِثُ
وَلا طِــوَلُ النَــعــمـاءِ فـيـهِـم مُـقَـلِّصٌ
إِذا عَــلِقَـتـهُ المُـعـصِـمـاتُ الشَـوابِـثُ
خَــلَجــتُــم لِحَــسّــاسِ بــنِ مُـرَّةَ طَـعـنَـةً
رَأى الجِـدَّ فـيـهـا هِـجـرِسٌ وَهـوَ حـابِثُ
وَغــادَرتُــمُ أَشــلاءَ بَــكــرٍ مُــقــيـمَـةً
عَلى العارِ لا تُحثى عَليها النَبائِثُ
وَقَــد كــانَ دَيــنٌ فـي كُـلَيـبٍ وَفـى بِهِ
غَــريــمٌ مُــطَــولٌ بِــالدُيــونِ مُــمـاغِـثُ
وَقــــائِعُ أَيّــــامٍ كَــــأَنَّ إِكــــامَهــــا
بِـجـارِ دَمِ الطَـعـنِ الإِمـاءُ الطَـوامِثُ
تَـعَـودونَ عَـنـهـا فـي قَـنـاكُـم مَـباشِمٌ
وَعِــنــدَ قَــنــا بَـكـرٍ إِلَيـكُـم مَـغـارِثُ
عَــقَــدتُــم بِهــا حَــبــلي إِسـارٍ وَمِـنَّةٍ
وَخــانَهُــمُ نَــقــضُ القُــوى وَالنَـكـائِثُ
تَــحَــلَّلتُــمُ مِــن نَـذرِ طَـعـنٍ وَغَـيـرُكُـم
كَـثـيـرُ الأَلايـا غِـبَّ مـا قـالَ حـانِثُ
حُــروبٌ مِــنَ الأَقــدارِ طــاحَ عِـراكُهـا
بِــحَــربٍ وَلَم يَــســلَم عَــليــهُـنَّ حـارِثُ
وَكــانَ سِــنــانــاً أوجَـرَ الخَـطـبَ حَـدَّهُ
وَكـــانَ يَـــداً أُدري بِهــا مَــن أُلاوِثُ
بِــأَخــلاقِ أَبّــاءٍ يَــعـودُ بِهـا الأَذى
وَعــوراً عَــلى الأَعــداءِ وَهـيَ دَمـائِثُ
أَقـولُ لِنـاعـيـهِ إِلى المَـجـدِ وَالعُلى
رَمـى فـاكَ مَـسـمـومُ الغِـرارَيـنِ فـارِثُ
كَــــأَنَّ سَـــوادَ القَـــلبِ طـــارَ بِـــلُبِّهِ
إِلى الطَـودِ أَقـنـى يَـنفُضُ الطَلَّ ضابِثُ
وَرُزءٌ رَمـــى بَـــيــنَ القُــلوبِ شَــواظَهُ
أَجـيـجُ المَـصـالي أَسـعَـرَتها المَحارِثُ
بِــرُغــمِـيَ تُـمـسـي نـازِلاً فـارَ هِـجـرَةٍ
وَأَنـتَ المُـصـافـي وَالقَـريـبُ المُنافِثُ
وَأَن لا أُجـافـي التُـربَ عَـنـكَ بِـراحَةٍ
وَلَو نـازَعَـتـنـيـهـا الرَقاقُ الفَوارِثُ
وَإِن تَــشــتَــمِــل أَرضٌ عَــليــكَ فَـإِنَّمـا
عَــلى مـاءِ عَـيـنِ النَـقـا وَالكَـثـاكِـثُ
سَـقـى النَـضَـدَ النَـجـدِيَّ مَـلقـى ضَرائِحٍ
بِهـا مِـنـكُـمُ المُـسـتَـصـرَخونَ الغَوايِثُ
فَـسَـيّـانِ فـيـهـا مِـن وَقـارٍ وَمَـن عُـلىً
عِــظــامُــكُــمُ وَالراسِــيــاتُ اللَوابِــثُ
وَلا بَــرِحَــت تُـنـدي عُـقـودَ صَـعـيـدِهـا
نُـفـاثَـةُ مـا جـادَ الغَـمـامُ النَـوافِثُ
لَهــا خَــدَشــاتٌ بِــالمَــوامــي كَـأَنَّهـا
عَــلى لَقَــمِ البَــيــداءِ أَيــدٍ عَـوابِـثُ
صُــبــابَـةُ عِـزٍّ عَـبَّ فـي مـائِهـا الرَدى
وَعــادَ إِلَيــهــا وَهــوَ ظَــمــآنُ غــارِثُ
وَأَفـنـانُ دَوحـاتٍ مِـنَ المَـجـدِ أُشـرِعَـت
مَـشـاظـي الرَدى مـا بَينَها وَالمَشاعِثُ
وَمـا كُـنـتُ أَخـشـى الدَهـرَ إِلّا عَلَيهِمُ
فَهــانَ الرَزايــا بَـعـدَهُـم وَالحَـوادِثُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك