رَحِّب بِضَيفِ الأُنسِ قَد أَقبَلا
27 أبيات
|
246 مشاهدة
رَحِّبــ بِــضَـيـفِ الأُنـسِ قَـد أَقـبَـلا
وَاِجـلُ دُجـى الهَـمِّ بِـشَـمـسِ العَقار
وَلا تَــسَــل دَهــرَكَ عَــمّــا جَــنــاه
فَــمـا لَيـالي العُـمـرِ إِلّا قِـصـار
عِــنــدي لِأَحـداثِ اللَيـالي رَحـيـق
تَـرُدُّ فـي الشَـيـحِ اِرتِياحَ الشَباب
كَـأَنَّمـا فـي الكـاسِ مِـنـهـا حَـريق
وَفــي يَــدِ الشـارِبِ مِـنـهـا خِـضـاب
وَحَـــقِّهـــا مــا هِــيَ إِلّا عَــقــيــق
أَجــرَيــتُ أَنــفــاسِــيَ فــيـهِ فَـذاب
فَـاِجـنِ المُنى بَينَ الطِلى وَالطُلا
واِقـدَح عَـلى الأَقداحِ مِنها شَرار
وَقُـــل لِنـــاهٍ ضَـــلَّ عَـــنــهُ نُهــاه
كَـفـى الصِـبـا عُذراً لِخَلعِ العِذار
وَلَيــــلَةٍ مُــــســــوَدَّةٍ المَــــفــــرِقِ
مَــدَّت عَــلى وَجــهِ الضُـحـى أَطـنَـبَه
وَاللَيــلُ هـادي السِـربِ لا يَـتَّقـي
وَالصُـبـحُ قَـد نـامَ فَـلَمّـا اِنـتَـبَه
أَرسَــلَ بِــالفَــجــرِ إِلى المَــشــرِقِ
فَــاِرتَــفَــعَــت رايَــتُهُ المُــذهَــبَه
وَاِنــتَــبَهَــت لِلشُهــبِ تِـلكَ الحُـلى
وَفــاضَ فـي الآفـاقِ نَهـرُ النَهـار
مِــثـلَ أَبـي العَـيـشِ تَـجَـلّى سَـنـاه
فـي مُـظـلِمِ الخَـطـبِ فَـجَلّى الغِمار
يــا مُــشـرِفـاً يُـرجـى كَـمـا يُـتَّقـى
يـا مُـنـقِـذَ الغَرقى وَآسي الِجراح
أَحــلَلتَ مِــن قَــلبِــكَ حُــبَّ البَـقـا
مَــنـزِلَةَ المـالِ بِـأَيـدي الشِـحـاح
وَالشُــكــرُ أَضــحــى حُـسـنُهُ مـورِقـا
لَمّــا سَــقـاهُ مِـنـكَ مـاءُ السَـمـاح
كَــم مِــعــصَــمٍ لِلمَــجـدِ قَـد عُـطِّلـا
فَــصُــغــتَ مِــن حَــمـدِكَ فـيـهِ سِـوار
وَكَــم ثَــنــاءٍ قَــد تَـوانَـت خُـطـاه
كَــسَــوتَهُ ريــشَ الأَيــادي فَــطــار
فَـجِّر عَـلى الطِـرسِ صَـحـيـحـاً عَـليل
مُــؤَلِّفــاً بَــيــنَ الدُجــى وَالسَـنـا
كَــالصَـخـرَةِ الصَـمّـاءِ لَكِـن يَـسـيـل
ريـقـاً كَـريـقِ النَـحـلِ عَذبِ الجَنى
عَــجِــبــتُ مِـنـهُ مِـن قَـصـيـرٍ طَـويـل
وَذي ذُبـــولٍ مُـــثــمِــرٍ بِــالمُــنــى
هــامَ صَــغــيـراً فـي طِـلابِ العُـلا
حَـــتّـــى عَــلَتــهُ رِقَّةــٌ وَاِصــفِــرار
وَإِنَّمـــا الرِقَّةـــُ أَســـنـــى حَــلاه
لَيـسَ الضَـنـى عَـيباً لِبيضِ الشِفار
ما الدَهرُ في التَحقيقِ إِلّا هَجير
وَأَنــــتَ ظِــــلٌّ مِــــنـــهُ لِلّائِذيـــن
مـا زِلتَ فـي المَجدِ قَليلَ النَظير
مُــكَــثِّرَ العــافــيـنَ وَالحـاسِـديـن
فَـاِحـبِس عَلى الجودِ لِواءَ الأَمير
سَــيــفــاً وَخُـذ رايَـتُهُ بِـاليَـمـيـن
دُم لِمَـــن اِســـتَــرشَــدَ أَو أَقــلَلا
أَعـــذَبَ مَـــورودٍ وَأَهـــدى مَـــنــار
وَلا يَــزَل مَــجــدُكَ تَــفــري ظُـبـاه
وَجُــرحُهــا عِــنـدَ اللَيـالي جُـبـار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك