رحلوا كما رحل الكرى عن ماقي

30 أبيات | 268 مشاهدة

رحـلوا كـمـا رحـل الكرى عن ماقي
وخـلا الحـمـى عـن سـاحـر الاحداق
امـن العـمـيـد مـن العـيون اصابة
وشـكـا البـطـالة والفراغ الراقي
ولطـــالمـــا مــرت بــه اســد فــلم
تــتــخــط مــنــه مــصــارع العـشـاق
لم يـبـق فـيـه غـيـر مـبـعث عرفهم
يــغــرى خــلي البــال بــالاشــواق
فـــكـــانــه اوصــاف عــبــد اللَه ا
تـــثـــنــى عــليــه الســن الآفــاق
حـبـر تـزيـن بـالفـضـائل زيـنة ال
افـــنـــان بــالاثــمــار والاوراق
ولذا تــواضــع مــن عـلاء مـقـامـه
لمــديــح مــثــلي وهــو اسـمـى راق
اهــدى الى مــن اللآلئ مــا خــلت
عــنــه صــنــوف قــلائد الاعــنــاق
عــجــبــا لبـحـر وهـو عـنـك مـحـجـب
يــاتــيــك جــوهــره عــلى اطــبــاق
هــو ذلك الكــنــز الذي لم يـعـله
صــدأ ولم يــنــفـد عـلى الانـفـاق
شــهــم يــزيــن مــقــاله بــفـعـاله
فــهــمـا لعـمـرك تـوأمـا الارفـاق
وافي الخلاق من المكارم والعلى
صــافــي الخــلاق مــهـذب الاخـلاق
يـا حـبـذا الحـدباء كم قد اطلعت
مــن بــدر مــجــد بــاهـر الاشـراق
ولكــم حـوت فـي حـيـهـا وربـوعـهـا
مـــن بـــحـــر عـــلم زاخـــر دفـــاق
وعــلى فــيــضــي مــنــهــم فــيـاضـة
آلاؤه فــــجــــزت عــــن الاغــــداق
فـهـو المـجـلى ان تـسـابقت النهى
فــي الفــضـل والآداب يـوم سـبـاق
تــلك المــحـامـد عـن ابـيـه وجـده
مــوروثــة طــبــعـا بـالاسـتـحـقـاق
وردت مــجــلتــه فــقــام وجــودهــا
عــنـدي مـقـام صـحـيـفـة المـيـثـاق
فـهـي الغـنـى لي والغـنـاء وانها
اشــهــى مـن الصـهـبـاء والتـريـاق
نـزهـت طـرفـي فـي مـحـاسـنها التي
قـــد آنـــقـــتـــه ايــمــا ايــنــاق
فـطـربـت مـن انـشـائهـا وعـجبت من
ايــشـائهـا لبـيـان عـبـد البـاقـي
هـذي اليـد البـيـضاء قيد جوارحي
بـالشـكـر مـا احـبـى على الاطلاق
فــيــقــل فــي لجـى بـحـر غـنـائهـا
لي مــنــشــآت المــدح بــالاغــراق
ليـس الذي يـولي الجـمـيل مصادقا
مــثــل الذي يــوليــه ضـمـن نـفـاق
والبــر مــمــن لا تــراه اجـل مـن
بــر الذي تــرمــيــه بــالحــمــلاق
ذي عـادة الكـرماء ان يغنوا وهم
مــغــنــون عــن ســعـي ووخـد نـيـاق
يــا ســيــدا قــد عـمـنـى احـسـانـه
واخـــتـــصــنــي بــثــنــائه الرواق
فــمــلكــت قــلبــي كــله وشــغـلتـه
عــن ان يــرجــى مـن سـواك تـلاقـي
مـن الف مـيـل جـاء صـوتـك داعـيـا
ايـــاء وهـــو عـــلى جـــواب وفــاق
واليــك مــصـداقـا عـلى مـا قـلتـه
هــذي الســطـور فـقـدك مـن مـصـداق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك