رَحْمَتَا للجريحِ من أنَّاتِهْ
27 أبيات
|
422 مشاهدة
رَحْـــمَـــتَــا للجــريــحِ مــن أنَّاــتِهْ
ولسَــــمْـــعِ الوِســـادِ مـــن آهـــاتِهْ
غَــرَبَــتْ شــمــسُه فــقــام يــنــاجــي
ســاهــداتِ النــجــومِ فــي لَيْـلاتـه
إنّهــا بــيــنــهُــنّ تــســمَــعُ نـجْـوَا
هُ وتـــبـــكـــي لِبـــثِّهــ وشَــكــاتــه
أرسَــلتْ مــن شــعــاعِهــا ذِكْــرَيــاتٍ
هــاجـتِ الكـامـنـات مـن ذِكْـرَيـاتـه
ولهـــا فـــي ســمــائِهــا خَــفَــقــاتٌ
أســرعــتْ فــي فــؤادِه خَــفَــقــاتــه
سَــبَــحَــتْ فــي عــوالمِ النـورِ زَيْـنٌ
أيـن مـنـهـا الغـريـقُ فـي ظُـلُمَاتِه
كــم يـمُـدُّ اليـديْـنِ أَسْـوانَ مُـضْـنـىً
فَــيــفِــرُّ الشُّعــاعُ مــن قَــبَــضــاتِهْ
ويــســوقُ الأشــعــارَ فــي نَــبَــراتٍ
ظـنّهـا ابـنُ الهَـديـلِ مـن نَـبـراته
سَــمِــعَ الدَّوْحُ نــوحَهــا عــبْــقَـريّـاً
فــتــمــنَّى لو نُــحْــنَ فـي عَـذَبـاتـه
مُــشْــجِــيــاتٌ يــوَدُّ كــلُّ ابــنِ غـصـن
أنّ أنــغــامَهــا جــرتْ مــن لهـاتـه
قـلتَ شـعـراً فـلم يـكـنْ غـيـرَ بـحـرٍ
مــن دُمــوعٍ طــفــا بــتــفْــعـيـلاتِه
وبــعــثــتَ الشُّجــونَ فــي كــل صــدرٍ
وأثــرتَ المَــكْــبُــوتَ مــن زَفَـراتـه
فـاقـتـسـمـنـا لوعـاتِ قـلبِكَ فانظرْ
هـل أفـاق المـسـكـيـنُ مـن لْوعـاته
إنّ مَـــاءَ الدمـــوعِ أطْـــفَـــأُ للوَجْ
دِ وأشـــفَـــى للصَّبــِّ فــي خَــلَواتــه
فاسكُبِ الدمعَ وابعثِ الشعرَ وامْلأ
أُذُنَ الخـــافـــقَـــيْـــنِ مــن آيَــاتِهْ
كـنـتَ قَـيْـسـاً بـكَـى عـلى قبرِ لَيْلاَ
هُ ورَوَّى الضــريــحَ مــن عَــبــراتــه
بـــيَ جُـــرْحٌ مـــضـــى عــليــه زمــانٌ
حِـــرْتُ فـــي أمــرِه وأمــرِ أُســاتــه
كــلّمــا صــاحَ نــادبٌ هــاج شَــكْــوا
هُ ومَـــسَّ الأليـــمَ مــن نَــدَبــاتــه
أنــا أبــكــي لكــلِّ بــاكٍ ونــفـسـي
حَـــسَـــراتٌ تـــذوبُ فـــي حَــسَــراتــه
بـائعُ الصـبـرِ إن يـكـن عُـشْرُ مثْقَا
لٍ بـأَغْـلَى مـا فـي الحـيـاةِ فَهَاته
كــلنــا مَــسَّهــ مــن الدهــر ظُــفْــرٌ
آهِ مــن ظُــفْــرِه ومــن فَــتَــكــاتــه
وَأَدْتْــــنــــا بـــنـــاتُه بـــرَزَايـــا
هَـا ومَـنْ ذا يـسـطـيـع وَأدَ بَـنَـاته
فــكــرِهــنَــا حــتـى النـعـيـمَ لأنَّا
قــد رأيــنــا اجــتـمـاعَه لشـتَـاتِهْ
لذَّةُ المــرْءِ مــن جَــنَـى أَلم المَـرْ
ءِ وتَـــأْتِـــي الآلاَمُ مـــن لَذَّاتـــه
مــا حَــيَــاةُ المُــحـبِّ بـعـدَ حـبـيـبٍ
قَـبَـسَ النـورُ والهـوَى مـن حـيـاتـه
حَــــسْـــبُه أنـــه إذا رَامَ قُـــرْبـــاً
لم يــجــدْ للوصــولِ غــيـرَ مَـمَـاتـه
عِـــشْ أبـــا واثِـــقٍ لوَاثِـــقِ البــا
كِـــي وللنّـــاكِــلاَتِ مــن أَخَــوَاتــه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك